...
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
AI مباشر
8373 مقال 83 مصدر نشط 24 قناة مباشرة 2244 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ دقيقتين

خريطة طريق جديدة للاستقرار الوظيفي.. حمدان لـ«الوطن»: الزيادات النوعية اختبار جدي لوقف “نزيف العقول”

الوطن السورية
2026/03/22 - 09:28 502 مشاهدة

أكد أستاذ إدارة الأعمال في جامعة حلب الدكتور خليل حمدان أن الزيادة في الرواتب تعتبر اختباراً جدياً لسياسة الأجور النوعية في مواجهة نزف الكفاءات.

وقدم حمدان في حديثه لـ”الوطن” قراءة في دلالات الزيادة الأخيرة في الرواتب بين الاستجابة الاجتماعية وإدارة الكفاءات.

وقال أستاذ الاقتصاد: في الاقتصادات التي تواجه تحديات مركبة لا تقاس قرارات زيادة الرواتب بحجمها فقط بل بالاتجاه الذي تعكسه وتزداد أهمية هذا المنظور في الحالة السورية حيث لا ترتبط مسالة الأجور بتحسين الدخل فحسب بل بالتعامل مع اختلالات عميقة في سوق العمل وعلى رأسها تراجع القدرة على الاحتفاظ بالكفاءات ومن هنا تكتسب الزيادة الأخيرة أهميتها ليس فقط كبعد اجتماعي بل كإشارة إلى توجه نوعي لإعادة ترتيب الأولويات في ظل تحد الحفاظ على الكفاءات داخل القطاعات الحيوية.

فخ “العدالة الشكلية”..

ولفت حمدان إلى انه لفهم هذا التحول ينبغي النظر إلى السياسات التقليدية التي كانت تعتمد على التوزيع الأفقي للزيادات حيث يحصل الجميع على نسب متقاربة تحت عنوان العدالة الشكلية ورغم بساطة هذه المقاربة إلى أنها لم تعد كافية لأنها تتجاهل الفروق بين القطاعات ولا تعكس أهميتها الفعلية في الاقتصاد والمجتمع.

وأضاف: ومن هنا يبرز التوجه نحو الزيادة النوعية ليس كتمييز عشوائي بل كأداة لإعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر تأثيراً وعلى رأسها التعليم والصحة.

وقال: غير أن هذا التوجه رغم أهميته لا يخلو من تحديات إذ قد يترتب على الزيادة النوعية شعور نسبي بعدم التوازن لدى الفئات غير المشمولة بها وخاصة إذا لم تكن المعايير واضحة ومعلنة وقد يظهر ذلك على شكل تراجع في الرضا الوظيفي أو إحساس بأن بعض القطاعات أقل تقديراً رغم دورها في استمرارية العمل المؤسسي.

وأضاف: من هنا تبرز أهمية إدارة هذا التحول بحساسية عالية تضمن تحقيق التوازن بين دعم القطاعات الحيوية والحفاظ على استقرار بقية مكونات الجهاز الوظيفي.

نزف الكفاءات

وأكد حمدان أن هذا التوجه يكتسب أهمية مضاعفة في سوريا في ظل نزف الكفاءات خلال السنوات الماضية حيث غادرت كوادر مؤهلة نحو الخارج أو نحو قطاعات أكثر جذباً ولم يعد التحدي في تأهيل الكفاءات بقدر ما هو في الحفاظ عليها.

ونوه بان الزيادة النوعية بهذا المعنى لا تهدف فقط إلى تحسين الدخل بل إلى تعزيز الاستقرار الوظيفي ورفع جاذبية القطاعات الحيوية وينطبق ذلك أيضاً على قطاعات التفتيش والرقابة التي تمثل ركيزة أساسية في ضبط السوق حيث إن ضعف الحوافز فيها لا يؤدي فقط إلى تسرب الكفاءات بل قد ينعكس على كفاءة الرقابة والنزاهة المؤسسية.

ولفت أستاذ إدارة الأعمال إلى أن التجارب الدولية تؤكد هذا التوجه حيث اعتمدت دول مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية سياسات أجور تركز على الكفاءات والقطاعات الاستراتيجية بينما أظهرت التجربة الأوروبية خلال جائحة كورونا أن الحفاظ على الكوادر الصحية يتطلب حوافز مادية حقيقية.

نجاح مشروط..

وتابع قائلاً: مع ذلك يبقى نجاح هذا التوجه مشروطاً بوضوح المعايير في تحديد القطاعات المستفيدة وربط الزيادات بالأداء والإنتاجية، إضافة إلى قدرة الاقتصاد على استيعابها دون أن تتحول إلى ضغوط تضخمية.

في ضوء ذلك يرى حمدان أنه يمكن النظر إلى الزيادة الأخيرة بوصفها خطوة تتجاوز بعدها المالي إلى بعد استراتيجي يتعلق بادارة الكفاءات غير أن نجاحها يتوقف على استمراريتها وتكاملها مع إصلاحات أوسع بحيث تتحول من إجراء مؤقت إلى سياسة واضحة تسهم في وقف نزف الكفاءات وتعزيز جودة الخدمات.

وختم بالقول: في النهاية لا تكمن أهمية هذه الزيادة في نسبتها بل في قدرتها على الإجابة عن سؤال جوهري.

هل يمكن للأجور أن تتحول من مجرد أداة إنفاق إلى أداة للحفاظ على الإنسان المنتج داخل الوطن؟

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤