خريجة بلا تصفيق
•خريجة تتخرج بدون عائلتها في حدث مؤثر، حيث عبرت عن مشاعر الوحدة بعد فقدان والديها.
•لحظة تخرجها كانت مؤلمة، إذ صرخت في وجه الحضور بسبب غياب الأهل، مما أثار تعاطف الجميع.
•الكاتب يربط قصتها بتجربته الشخصية أثناء تخرجه بعد جائحة كورونا، حيث شعر بالوحدة أيضًا.
المصدر: سواليف | Source: سواليفخريجة بلا تصفيق
شبلي حسن المناعسة
وأنا أغادر إحدى محافل التخريج في إحدى الجامعات الخاصة قبل ثلاثة أيام، أخذني الرصيف الذي التقت عشوائيته بعشوائيتي وبلا قصد ، كان باعة الورد الذي ذبل تحت وطأتي الشمس والحالة المادية البسيطة لكثير من الحضور ، كان الجميع يرتدي ملابس جديدة ، أو يعتقد البعض أنها جديدة، على رأي رحمة أمي القائل :” لابس الي على الحبل ” ، كناية عن أجدد ملابس تم شراؤها . قبل منعطف السور الأخير ، ارتفع صوت فتاةٍ حين نظرتها وإذا بها ترتدي عباءة التخرج ، فقامت بالمهاهاة ،ثم زغردت ثم صفقت لوحدها ، الجميع أشبه بالذين توقفوا عن المسير ، نظروا حول الفتاة ، ظننت أنهم أهلها يمازحونها ، لكنها أرسلت نظرة تفحصت بها جميع من حولها ، سرعان ما احمرت عيناها وارتجفت شفتاها وصاحت بنا جميعًا : “”ليش تطلعوا في كلكم ، أنا خريجة بلا أم ولا أب ولا حتى إخوة أو أهل ” ،وسرعان ما انهارت بالبكاء وسقطت على الرصيف .
أسرعت نحوها بعض النساء والفتيات لمساعدتها ، وأكاد أسمع أحدهم يقول : اتصلوا بالدفاع المدني.
ربما الرواية مستغربة بعض الشيء، لكنها أعادتني إلى ما قبل ست سنوات خلون ، حين اتصلت بي الجامعة الأردنية عمادة شؤون الطلبة ، وأبلغوني بأننا سنكون الفوج الأول الذي يتخرج بعد جائحة كورونا بلا جمهور .
كان الجمهور فقط أسرتي وابنائي وبناتي وأحد إخوتي وعائلته ، وأنا أمشي حول مضمار الجامعة الأردنية كمتفوق ، كنت أجدف كل تلك المسافة بدموعي التي ما جفت وهي تتفقد وجه أمي التي كانت قبل عامين بالقرب من منصة كبار الزوار ، كنت أنظر لدلال قهوتها ، ووجهها الذي ترك بقيةً من شعاعه على ذلك البساط الأخضر الكبير .
حين عدت للدراسة بعد خمس وعشرين سنة؛ كان الجحود يتذخر بحرماني حتى من أبي وأمي، حتى التفوق كان مجرد رقم أو لفظ تعبيري بلا معنى .
لكن تلك الفتاة ربما أنني الوحيد الذي صدقها وتماهى مع قصتها لأبعد حد ، لأن الوجع هو الملكية الوحيدة التي لا تتصف بالمشاع .هذا المحتوى خريجة بلا تصفيق ظهر أولاً في سواليف.
→خريجة تتخرج بدون عائلتها في حدث مؤثر، حيث عبرت عن مشاعر الوحدة بعد فقدان والديها.
→لحظة تخرجها كانت مؤلمة، إذ صرخت في وجه الحضور بسبب غياب الأهل، مما أثار تعاطف الجميع.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




