خبير اقتصادي: تخفيف العقوبات عن إيران قد ينعش التجارة عبر المنافذ العراقية - عاجل
المصدر: بغداد اليوم | Source: بغداد اليومبغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية، أحمد التميمي، اليوم السبت ( 20 حزيران 2026 )، أن الحديث المتزايد عن احتمالات تقليص أو إعادة تنظيم العقوبات الدولية المفروضة على إيران قد يشكل مؤشراً على تحول اقتصادي مهم في المنطقة، إلا أن انعكاساته على الاقتصاد العراقي ستعتمد على طبيعة التخفيف وحجمه والإطار الزمني لتطبيقه.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "أي تخفيف فعلي للعقوبات من شأنه أن يعزز قدرة إيران على الوصول إلى الأسواق الدولية والأنظمة المالية وشبكات النقل والتأمين، الأمر الذي قد ينعكس مباشرة على حركة التجارة عبر المنافذ الحدودية العراقية، سواء من خلال زيادة حجم التبادل التجاري أو تنويع السلع المتدفقة بين البلدين".
وبيّن أن "المنافذ الحدودية العراقية قد تشهد ارتفاعاً في حركة الاستيراد والتصدير خلال المراحل الأولى من الانفتاح الاقتصادي المحتمل، خاصة في قطاعات المواد الغذائية والإنشائية والصناعات التحويلية والطاقة، ما قد يخلق فرصاً إضافية للنشاط التجاري والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتبادل الحدودي".
وأضاف أن "التأثير لن يكون موحداً على جميع القطاعات، إذ قد تنخفض أسعار بعض السلع المستوردة نتيجة تراجع تكاليف النقل والتحويلات المالية وتحسن سلاسل الإمداد، في حين قد تشهد قطاعات أخرى منافسة سعرية أكبر تؤثر على المنتجين المحليين والمستوردين من أسواق بديلة".
وتابع أن "التجار العراقيين يمكن أن يستفيدوا من أي انفتاح اقتصادي محتمل عبر توسيع الشراكات التجارية والحصول على خيارات استيراد أكثر تنوعاً وبكلفة أقل، إلا أن ذلك قد يترافق أيضاً مع زيادة المنافسة الإقليمية، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد على المنتجات المستوردة أو الصناعات الخفيفة، ما يتطلب تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي".
وأكد أن "المتغيرات الإقليمية المتسارعة تفرض على الحكومة العراقية اعتماد سياسات اقتصادية مرنة وخططاً احترازية قادرة على التعامل مع أي تغير مفاجئ في موازين التجارة الإقليمية، بما يشمل تنويع الشركاء التجاريين، وتطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية، ودعم القطاعات الإنتاجية المحلية، وتعزيز أدوات مراقبة الأسواق للحد من التقلبات المحتملة".
وختم التميمي قوله إن "العراق يمتلك فرصة للاستفادة من أي تحولات اقتصادية إقليمية إذا ما تم توظيفها ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد توازن بين تعزيز التجارة الخارجية وحماية المصالح الاقتصادية الوطنية ودعم الإنتاج المحلي".
ومنذ عام 2003 تطورت العلاقات الاقتصادية بين العراق وإيران بصورة متسارعة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تعميقاً غير مسبوق لهذا الترابط، خصوصاً مع تصاعد العقوبات الأمريكية على طهران وتشديد القيود المفروضة على تجارتها الخارجية وحركتها المالية.
وفي ظل هذه المعطيات، أصبح العراق يمثل أحد أهم المنافذ الاقتصادية التي تعتمد عليها إيران للتخفيف من آثار الضغوط والعقوبات الدولية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة بغداد اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by بغداد اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




