خبير اقتصادي: كلفة “خدمة العلم” تعرقل إقراره وتضغط على الموازنة - عاحل
بغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير الاقتصادي أحمد التميمي، اليوم الثلاثاء ( 21 نيسان 2026 )، أن الأعباء المالية المتوقعة من تطبيق قانون “خدمة العلم” تمثل عائقا رئيسيا أمام تمريره في الوقت الحالي، في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة والضغط الكبير على الموازنة العامة.
وقال التميمي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن "تطبيق القانون يتطلب تخصيصات مالية كبيرة تشمل رواتب ومخصصات للمشمولين، فضلا عن تكاليف التدريب والتجهيز والبنى التحتية والإدارة، ما يعني توسعاً واضحا في حجم الإنفاق الحكومي".
وأوضح أن "الموازنة العراقية تعاني أصلا من تضخم النفقات التشغيلية واعتمادها الكبير على الإيرادات النفطية، ما يجعل أي التزام مالي جديد بهذا الحجم محل تدقيق وتحفظ".
وأضاف أن "خيار البدل النقدي للإعفاء من الخدمة، رغم كونه موردا ماليا محتملا، قد يثير إشكاليات تتعلق بالعدالة الاجتماعية، ويزيد من تعقيد إدارة الملف ماليا وإداريا"، مشيرا إلى أن "القانون يعكس تحديا أعمق يرتبط بالتوازن بين متطلبات الأمن الوطني والقدرة الاقتصادية للدولة".
وتابع التميمي أن "تمرير قانون “خدمة العلم” بصيغته الحالية يبقى مرهوناً بقدرة الحكومة على إعادة صياغته بما يتلاءم مع الإمكانيات المالية، أو إيجاد بدائل مرنة تقلل الكلفة وتحقق الأهداف الأمنية دون إرهاق الموازنة".
ويعد قانون “خدمة العلم” من القوانين التي تعود إلى عقود سابقة في العراق، حيث كان يطبق بنظام الخدمة الإلزامية قبل أن يتم إيقافه بعد عام 2003 ضمن تغييرات واسعة في بنية المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وخلال السنوات الأخيرة، عاد النقاش حول إعادة العمل بالقانون إلى الواجهة، في ظل دعوات لتعزيز الانضباط وبناء قدرات بشرية مساندة للمؤسسات الأمنية، مقابل تحفظات تتعلق بالكلفة المالية والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية.
ويواجه المشروع جدلا سياسيا واقتصاديا، إذ يرى مؤيدوه أنه يسهم في دعم الأمن الوطني وتنمية روح المسؤولية لدى الشباب، بينما يحذر منتقدون من أعبائه على الموازنة العامة، في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على الإيرادات النفطية وارتفاع النفقات التشغيلية.





