خاص: تعليق من واشنطن بعد ضربة الحبانية في العراق
نفت الولايات المتحدة، الخميس، استهداف القوات الأميركية لقوات الأمن العراقية، وذلك غداة ضربة جوية طالت مقرا للجيش العراقي غربي البلاد وأسفرت عن مقتل 7 جنود وإصابة 13 آخرين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ”الحرة” إن “أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات باطلة بشكل قاطع، ولا تتماشى مع الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق. كما أنها تمثل إساءة لسنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية”.
وأضاف المتحدث إن الولايات المتحدة طلبت “مرارًا من السلطات العراقية، خلال الأسابيع الأخيرة، تزويدها بمعلومات حول مواقع قوات الأمن العراقية، وذلك لتعزيز سلامة القوات على الأرض التي لا تشارك في الهجمات ضد الولايات المتحدة، إلا أن الحكومة العراقية لم تقدم هذه المعلومات”.
ومع ذلك، أشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة “تبقى مستعدة للعمل مع السلطات العراقية لهزيمة الإرهاب الذي تسعى الميليشيات المتحالفة مع إيران إلى نشره في العراق وأنحاء المنطقة”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان المجلس الوزاري للأمن الوطني في العراق، الثلاثاء، تخويل جميع القوات الأمنية، بما في ذلك الحشد الشعبي، “بالعمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس” على أي هجمات تستهدف مقارها، سواء كانت عبر طائرات حربية أو مسيرة.
وكان عضو في المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي قال لـ”الحرة” إن قرار الحكومة العراقية تخويل جميع القطعات العسكرية بالرد على الهجمات التي تتعرض لها يعني أن هذه القوات ستُمنح صلاحيات أوسع للتعامل مع أي هجوم يطال مقراتها.
وجاء قرار السلطات العراقية على خلفية هجوم استهدف مقر قوات الحشد الشعبي في الأنبار، الثلاثاء، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 مقاتلا بينهم قائد عمليات الحشد في المحافظة.
وتضم قوات الحشد الشعبي تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسميا ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.
وفي اليوم التالي تعرض مقر للجيش العراقي في منطقة الحبانية غربي العراق لضربة جوية أعقبها قصف بمدفع رشاش من طائرة، وأدى لمقتل 7 جنود وإصابة 13 آخرين، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الأربعاء.
وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي في بيان، الأربعاء، إن رئيس الوزراء وجه وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد على خلفية هجمات استهدفت “قطاعات عسكرية”.
والثلاثاء، حمّلت قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي لأول مرة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية استهداف الحشد الشعبي في الأنبار.
ويشهد العراق، منذ اندلاع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير الماضي، هجمات تشنها فصائل مسلحة على أهداف ومصالح أميركية ومقار عسكرية عراقية بالإضافة لمنشآت طاقة ومطارات مدنية في بغداد والبصرة وأربيل.
في المقابل تتعرّض مقار تابعة لتلك الفصائل لهجمات جوية غير معلومة المصدر، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن القصف. لكن مسؤولا دفاعيا أبلغ “الحرة” في 9 مارس أن القوات الأميركية تشن ضربات ضد مواقع فصائل تابعة لإيران في العراق.



