قضية مصنع الألبان
عبد الله المجالي
قضية مصنع الألبان التي تستحوذ على اهتمام الأردنيين تأتي في ظل ظروف اقتصادية خانقة لتسلط الضوء على معاناة قطاع كبير من المواطنين في القطاع الخاص.
مأساة تضرب مئات الموظفين والعاملين الذين لم يستلموا رواتبهم منذ خمسة أشهر، فيما المصنع مهدد بالإغلاق مع الأنباء المتداولة عن هروب مالك المصنع، ما يعني أن الحلول باتت شبه مستحيلة.
حتى الآن لا يوجد معلومات تفصيلية عن سبب أو الأسباب التي أدت إلى انهيار المصنع رغم أن منتجاته كانت في الأسواق إلى وقت قريب، ولكن النتيجة الآن هي وجود مئات الموظفين والعمال على قارعة الطريق.
الحكومات لدينا تتباهى حين تستطيع توفير بضعة مئات من فرص العمل في قطاع ما، وربما حظي المشروع بزيارة كريمة من المسؤولين وتغطية واسعة عبر وسائل الإعلام الرسمية، لكن عند فقدان مئات المواطنين فرص عملهم، ما يعني معاناة مئات الأسر وآلاف المواطنين ووضع مستقبلهم في مهب الريح، نجد الحكومة تتوارى للخلف، ونجد الإعلام الرسمي أذن من طين وأذن من عجين، فحتى الآن لم تحظ القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام بأي تغطية في الإعلام الرسمي على حد علمي.
في المقابل أثارت القضية وسائل إعلام عربية منها قناة العربية التي بحسب تقرير لها فإن العمال المصنع لم يستلموا رواتبهم منذ شهر 12 الماضي، كما سجلت حوالي 47 شكوى عمالية بحق المصنع، فيما كانت هناك 14 زيارة تفتيشية لوزارة العمل للمصنع. والنتيجة أن المصنع مهدد الآن بالإغلاق ومئات العمال سيكون مصيرهم الشارع مما يثير التساؤلات حول إجراءات وزارة العمل!!
القضية تستدعي الكثير من التساؤلات من بينها استقرار السوق ونجاعة الاستثمار والإجراءات الحكومية وقوانين العمل والتوازن بين حقوق العمال وحقوق أصحاب العمل، لكنها في هذه الظروف الصعبة وفي ظل التضخم المتوقع والارتفاعات في الأسعار جراء أزمة النفط العالمية تستدعي أكثر من ذلك.
The post قضية مصنع الألبان appeared first on السبيل.





