“كبدانة” بالناظور تتوشح بالربيع… عودة الحياة بعد سنوات الجفاف ترسم لوحات طبيعية خلابة
استعادت دواوير كبدانة بإقليم الناظور بريقها الطبيعي هذا الموسم، بعدما تزينت مساحاتها الجبلية والسهول المحيطة بها بحلة ربيعية زاهية، في مشهد أعاد إلى الأذهان السنوات الخصبة التي غابت طويلا بفعل توالي فترات الجفاف.
فمع التساقطات المطرية الأخيرة، شهدت المنطقة انتعاش بيئي لافت، تجسد في كثافة غير مسبوقة للغطاء النباتي، حيث غطت الأزهار البرية مختلف الدواوير، من الزاوية آيت يخلف إلى بوغريبة وتيجوت ولهدارة، مشكلة لوحة طبيعية نابضة بالحياة، امتدت إلى أركمان ورأس الماء، حيث تمازجت الجبال بالهضاب والحقول في مشهد بانورامي نادر.
وتوثق الصور للطبيعة الخلابة التي تم تداولها بكثافة داخل الفضاء الرقمي من عين المكان هذا التحول البيئي اللافت، حيث تظهر المساحات الجبلية والسهول وقد اكتست بحلة خضراء كثيفة، تتخللها أزهار برية بألوان زاهية، في مساهد نادرة تعكس عودة الحياة إلى طبيعة كبدانة بعد سنوات من الجفاف.
هذا التحول الطبيعي لم يمر دون أن يلفت انتباه أبناء المنطقة، الذين وجدوا في عودة الربيع الحقيقي فرصة للرجوع إلى جذورهم، وقضاء أوقات من الراحة وسط الطبيعة بعيدا عن صخب المدن.
كما تحولت هذه الفضاءات إلى وجهة مفضلة لعشاق الهدوء والإسترخاء، الباحثين عن لحظات صفاء في أحضان الطبيعة بين هضاب وجبال كبدانة الشامخة.
ويؤكد هذا المشهد أن كبدانة، التي عانت لسنوات من قساوة المناح، قادرة على استعادة توازنها البيئي متى توفرت الظروف الملائمة، في وقت يراهن فيه السكان على استمرار هذا الانتعاش الطبيعي، لما له من انعكاسات إيجابية على الحياة اليومية والأنشطة الفلاحية بالمنطقة.





