#سواليف
قال وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من ما وصفها بـ”المناطق الأمنية” في لبنان وسوريا وقطاع غزة، في موقف يأتي رغم اتفاق مع بيروت ينص على انسحاب تدريجي، واستمرار المطالبات الدولية بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
جاء ذلك في كلمة مصورة لكاتس، اليوم الأربعاء، من منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان، حيث قال إن الجيش “نفذ مناورة عسكرية” في المنطقة، مشيرًا إلى طريق نهر الليطاني.
وزعم كاتس أن الجيش الإسرائيلي “حسم المعركة ضد حزب الله بمهارة كبيرة”، وسيطر على قلعة الشقيف (البوفور)، التي قال إنها “تحمي المطلة وبلدات الشمال”، مضيفًا أن جنود الجيش الإسرائيلي باتوا «يهددون جميع مناطق انتشار حزب الله في الأفق».
وأضاف: “كما أوضح رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) وأنا بشكل قاطع، فإننا لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية، وأنا أقف هنا في قلب المنطقة الأمنية”.
وأوضح أن “المنطقة الأمنية تمتد من البحر المتوسط في الغرب وصولًا إلى قلعة الشقيف ومداخل جبل الشيخ في الشرق”، زاعمًا أن وجود الجيش الإسرائيلي فيها يهدف إلى “حماية بلدات الشمال وحماية قواته”.
وتابع كاتس: “لن نتحرك من هنا ولن ننسحب. سنؤمّن هذه المنطقة ونضمن أمن سكان الشمال. لن ننسحب بأي حال من الأحوال، لا في لبنان ولا في سوريا ولا في غزة، من المناطق الأمنية”.
مناطق السيطرة الإسرائيلية
ويقصد كاتس بـ”المناطق الأمنية” الشريط الذي تسيطر عليه “إسرائيل” في جنوبي لبنان منذ العدوان الإسرائيلي على البلاد عام 2026، والذي يمتد في بعض المناطق لمسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات.
وفي سوريا، يشمل الشريط المناطق التي سيطرت عليها “إسرائيل” عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، بما فيها المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إضافة إلى مواقع وتلال استراتيجية في ريفي القنيطرة ودرعا ومنطقة جبل الشيخ.
أما في قطاع غزة، فتشمل “المناطق الأمنية” المناطق العازلة التي أنشأها الجيش الإسرائيلي، والتي تُقدّر، وفق تقديرات إسرائيلية، بما بين 50 و70 بالمئة من مساحة القطاع.
وتأتي تصريحات كاتس رغم خريطة الطريق التي أصدرها “مجلس السلام” في 31 تموز/يوليو الماضي، والتي تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، بالتوازي مع نزع سلاح حركة “حماس”.
درس السابع من أكتوبر
وبرر كاتس تمسك “إسرائيل” بالبقاء في هذه المناطق بالقول: “الدرس المستفاد من السابع من أكتوبر هو أننا نحمي السكان من خلال وجود الجيش الإسرائيلي هنا، في هذه الأماكن، وحمايتهم من عمليات التسلل وإطلاق النار وكل الأمور الأخرى”.
هذا المحتوى كاتس يتحدى الاتفاقات: “إسرائيل” لن تنسحب من “المناطق الأمنية” في لبنان وسوريا وغزة ظهر أولاً في سواليف.


