كاتب إسرائيلي: إسرائيل تفقد “شرعية الحرب” بسبب جرائم المستوطنين
#سواليف
حذر الكاتب والمحلل الإسرائيلي “أودي سيغال” من تآكل المنظومة الأخلاقية داخل إسرائيل، مؤكداً أن استمرار “الإرهاب اليهودي” المنفلت وتجاوز الخطوط الحمراء في التعامل مع الفلسطينيين سيؤدي في النهاية إلى فقدان النصر والدعم الدولي، خاصة مع ظهور استطلاعات رأي أمريكية لأول مرة تصنف إسرائيل كعامل “سلبي ومعاد”.
وانتقد سيغال في مقال، نشره على موقع القناة 13 العبرية، مساء اليوم الاثنين، بشدة صمت الحكومة الإسرائيلية تجاه الجرائم الميدانية، مشيراً إلى أن الجيش لم يفتح حتى الآن تحقيقاً عميقاً في “تصفية” عائلة عودة بقرية طمون، حيث قتل رصاص المستعربين الأب علي والأم وعد وطفليهما عثمان (7 سنوات) ومحمد (5 سنوات) أمام أعين طفلين آخرين نجيا من المجزرة، في حين قامت قنوات الدعاية التابعة للحكومة بوصف العائلة بـ “المخربين”.
ورصد المقال تصاعد اعتداءات المستوطنين التي وصفها بـ”اعتداءات وحشية منظمة”، حيث قام مستوطنون مسلحون، يرتدي بعضهم الزي العسكري، بقتل خمسة فلسطينيين بالرصاص في الضفة الغربية خلال الأيام العشرة الماضية، بالإضافة إلى حرق السيارات والاعتداء على القرى، ووفاة مسن فلسطيني جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وتطرق الكاتب إلى “الارتباك القيمي” في إسرائيل، ضارباً المثل باستقبال مستوطنة “عوفرا” لشقيق رئيس جهاز “الشاباك” بالاحتفالات رغم تورطه في تهريب السجائر لغزة، وكذلك قيام وزير الجيش يسرائيل كاتس بالاعتذار لمقاتلي “قوة 100” المتهمين بالتنكيل بالأسرى في معسكر “سديه تيمان” والتقاط صور تذكارية معهم، معتبراً أن هذه التصرفات تدمر “عدالة القضية” التي تحاول إسرائيل تسويقها للعالم.
وخلص سيغال إلى أن إسرائيل تقف أمام “مصباح تحذير” يومض بقوة؛ فبدون تفوق أخلاقي وشعور داخلي بالعدالة، لن تنجح إسرائيل في إقناع جيل الشباب في أمريكا أو حتى إقناع نفسها بأن حروبها، بما في ذلك المواجهة مع إيران، تهدف إلى “التحرر من القمع” أو تحقيق العدل، مشدداً على أن فقدان الأخلاق يعني حتماً فقدان الحصانة الداخلية والدعم الخارجي.
هذا المحتوى كاتب إسرائيلي: إسرائيل تفقد “شرعية الحرب” بسبب جرائم المستوطنين ظهر أولاً في سواليف.




