كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج يؤكد: الاستجابـة المستمـرة لانشغـالات الجاليـة ضمـن الأولـويـات

ترأس كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، أمس الجمعة، اجتماعًا تنسيقيًا وتوجيهيًا بمقر سفارة الجزائر بمدريد، جمعه برؤساء المراكز القنصلية بجنوب أوروبا وذلك في ختام زيارة العمل التي أداها إلى مملكة إسبانيا ، حيث تم التطرق بالمناسبة إلى مختلف الجوانب المرتبطة بتحسين التكفل بالخدمات القنصلية الموجهة لفائدة أفراد الجالية الوطنية، إلى جانب تقييم مستوى التحضيرات الجارية، تحسبًا للتشريعيات المقبلة التي يشارك فيها أفراد الجالية الوطنية بالخارج.
وأوضح بيان للوزارة، أمس، أن هذا الاجتماع، يأتي «في إطار مواصلة سلسلة اللقاءات الدورية مع رؤساء البعثات القنصلية، حيث خُصص للتطرق إلى مختلف الجوانب المرتبطة بتحسين التكفل بالخدمات القنصلية الموجهة لفائدة أفراد الجالية الوطنية، فضلاً عن تقييم مستوى التحضيرات الجارية تحسبًا للاستحقاق التشريعي المقبل الذي يشارك فيه أفراد جاليتنا الوطنية بالخارج».
وأضاف البيان أنه «في الشق المتعلق بالمسائل القنصلية، تم استعراض جملة من التدابير العملية المندرجة في سياق مواصلة مسار تحديث وعصرنة منظومة الخدمات الإدارية والقنصلية، لاسيما المشاريع قيد التجسيد التي ستدخل حيز الخدمة قريبًا، وعلى رأسها خدمة تجديد جواز السفر البيومتري عن بُعد، بما يعزز جودة الخدمة ويقرّب الإدارة من المواطن».
وفي هذا الإطار، «أسدى السيد كاتب الدولة توجيهات دقيقة، أكد من خلالها على ضرورة التسريع في تجسيد هذه الإجراءات الجديدة وفق مقاربة قائمة على الفعالية والنجاعة، مع ضمان حسن تنفيذها على مستوى كافة الممثليات القنصلية».
وفيما يخص التحضيرات للاستحقاق الانتخابي المقبل،» شدد السيد كاتب الدولة على ضرورة بلوغ أعلى درجات الجاهزية، من خلال تسخير كافة الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية، وتوفير الظروف التنظيمية الملائمة لتمكين أبناء الجالية الوطنية بالخارج من ممارسة حقهم الانتخابي في أحسن الظروف، مع التأكيد على أهمية التنسيق المحكم ومواصلة التعاون الوثيق مع ممثلي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالخارج من منسقين ومندوبين».
وفي ختام الاجتماع،» أبرز السيد شايب أهمية مواصلة الاستعدادات تحسبًا لموسم الاصطياف، الذي يشهد تدفقًا مكثفًا لأفراد الجالية نحو أرض الوطن»، داعيًا إلى» اتخاذ كافة الإجراءات التسهيلية الكفيلة بمرافقتهم وضمان سلاسة تنقلاتهم ومواصلة تقديم أفضل الخدمات لهم».
وقام كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، أول أمس، بزيارة ميدانية إلى ميناء أليكانتي، الذي يؤمّن خطوطًا منتظمة تربط هذه المدينة بعدد من الموانئ الجزائرية، حسبما أفاد به، أول أمس، بيان للوزارة. وتندرج هذه الزيارة في» إطار التحضيرات الجارية لدخول موسم الاصطياف، الذي سيشهد توافدًا مكثفًا لأفراد الجالية الوطنية المقيمة بإسبانيا وكذا الوافدين من دول أخرى، حيث تم الوقوف ميدانيًا على مستوى جاهزية هذه المحطة البحرية والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتحسين ظروف الاستقبال والتنقل من وإلى أرض الوطن».
كما أتاحت هذه المناسبة «الوقوف على مستوى التنسيق القائم بين مختلف المتدخلين، بما يسهم في الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وتعزيز نجاعة العمليات المرتبطة بحركة النقل البحري» ، حسب المصدر ذاته.
وفي نهاية الزيارة، قام السيد كاتب الدولة بالتوقيع على السجل الذهبي للميناء، منوهًا بالدور الذي يضطلع به في دعم المبادلات الاقتصادية وتعزيز جسور التواصل الإنساني بين الضفتين الجزائرية والإسبانية من البحر الأبيض المتوسط.
وكان السيد سفيان شايب، قد تنقل ، أول أمس، إلى مدينة أليكانتي، في المحطة الثانية لزيارة العمل التي أجراها إلى مملكة إسبانيا، والتي استهلها الأربعاء الماضي من مدينة برشلونة، حسبما أفاد به، أول أمس، بيان للوزارة.
وبهذه المناسبة، قام السيد كاتب الدولة بزيارة تفقدية إلى مصالح القنصلية الجزائرية بهذه المدينة، وقف خلالها عن كثب على سير مختلف الخدمات القنصلية، كما أجرى حوارات مباشرة مع عدد من مرتادي الممثلية القنصلية من أفراد الجالية الوطنية المقيمة ضمن هذه المقاطعة وفقا للبيان.
وعقب هذه الزيارة التفقدية، عقد السيد شايب لقاءً موسعًا مع لفيف من أعضاء الجالية الجزائرية المقيمين بمدينة أليكانتي والمناطق المجاورة، وذلك بحضور سعادة سفير الجزائر لدى مملكة إسبانيا والسيد قنصل الجزائر بهذه المقاطعة.
وفي مستهل كلمته، أكد السيد كاتب الدولة، أن هذا اللقاء «يندرج في إطار الحرص الدائم للدولة على ضمان ديمومة وانتظام قنوات التواصل مع أبنائها في المهجر، وكذا الإصغاء المباشر لانشغالاتهم وتطلعاتهم». كما شدد على أن « السلطات العليا للبلاد تضع ضمن صدارة أولوياتها الاستجابة المستمرة لانشغالات الجالية الوطنية بالخارج، من خلال إطلاق مبادرات عملية تستجيب لتطلعاتها بشكل سريع وفعّال، وفي مختلف المجالات».
ق - و





