دخل قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25، اليوم الاثنين24 غشت، حيز التنفيذ، ليعوض القانون السابق الذي ظل معمولًا به لأكثر من خمسة عقود، ويحمل معه مجموعة من التعديلات التي تهم سير القضايا أمام المحاكم.
ويهدف القانون الجديد إلى تبسيط المساطر وتقليص مدة التقاضي، إلى جانب معالجة بعض الصعوبات المرتبطة بالتبليغ وتنفيذ الأحكام والطعون.
ومن أبرز المستجدات، تعزيز دور النيابة العامة في القضايا المرتبطة بالنظام العام، وإمكانية فرض تعويضات وغرامات في حالات التقاضي التعسفي أو استعمال الطعون بهدف المماطلة وتعطيل تنفيذ الأحكام.
كما أعطى القانون للمحاكم دورًا أكبر في تشجيع الصلح، حيث يمكن عرض الحلول الودية على الأطراف في مختلف مراحل الدعوى.
وشملت التعديلات كذلك رقمنة عدد من الإجراءات القضائية، من خلال إيداع المقالات والمذكرات والطعون إلكترونيًا، واعتماد التوقيع الإلكتروني والتبليغ الرقمي وتبادل الوثائق عن بعد.
وفي القضاء الاستعجالي، حدد القانون أجل استئناف الأوامر الاستعجالية في 15 يومًا، كما عزز صلاحيات قاضي التنفيذ وأتاح استخدام الوسائل الرقمية لتتبع إجراءات التنفيذ والبحث عن أموال المنفذ عليه.
ويراهن القانون الجديد على جعل المساطر القضائية أكثر بساطة وسرعة، وتحسين تنفيذ الأحكام وتسهيل ولوج المواطنين إلى العدالة.
