حَمَّلَ رَئِيسُ الْبَرْلَمَانِ الْإِيرَانِيِّ، مُحَمَّد بَاقِر قَالِيبَاف، الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةَ الْمَسْؤُولِيَّةَ الْكَامِلَةَ عَنِ التَّصْعِيدِ الْعَسْكَرِيِّ الْأَخِيرِ فِي الْمِنْطَقَةِ، مُعْلِنَاً أَنَّ خَرْقَ الْهُدْنَةِ فِي لُبْنَانَ وَالْمُمَارَسَاتِ الْبَحْرِيَّةَ الْأَمْرْيكِيَّةَ هُمَا السَّبَبُ الرَّئِيسُ وَرَاءَ تَبَادُلِ الضَّرَبَاتِ الرَّاهِنَةِ، كَمَا رَسَمَ مَعَالِمَ الْإِسْتْرَاتِيجِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْمِيدَانِ وَالسِّيَاسَةِ.
أسباب التوترات: انتهاك هدنة لبنان والحصار البحري
أَوْضَحَ قَالِيبَاف الْمُسَبِّبَاتِ الْحَقِيقِيَّةَ لِجَوْلَةِ الِاشْتِبَاكَاتِ الصَّارُوخِيَّةِ وَالْجَوِّيَّةِ الَّتِي شَهِدَتْهَا الْمِنْطَقَةُ:
- خرق وقف إطلاق النار: أَكَّدَ أَنَّ التَّوَتُّرَاتِ الْأَخِيرَةَ هِيَ نَتِيجَةٌ مُبَاشِرَةٌ لِانْتِهَاكِ وَاشِنْطُن لِاتِّفَاقِ وَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ فِي لُبْنَانَ.
- الضغط الاقتصادي والعسكري: أَشَارَ إِلَى أَنَّ الحصار البحري الأمريكي الْمَفْرُوضَ يُشَكِّلُ اعْتِدَاءً صَرِيحَاً يُجْبِرُ الْأَطْرَافَ عَلَى الرَّدِّ الدِّفَاعِيِّ.
- غياب الإرادة الأمريكية: شَدَّدَ رَئِيسُ الْبَرْلَمَانِ عَلَى أَنَّ "وَاشِنْطُن لَا تَسْعَى إِلَى وَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ وَلَا إِلَى الْحِوَارِ"، بَلْ تُعَمِّقُ الْأَزَمَاتِ.
- معادلة الميدان والسياسة: التفاوض لا يعني التطبيع
رَدَّ قَالِيبَاف عَلَى التَّحْلِيلَاتِ الَّتِي تَدَّعِي تَأَثُّرَ طِهْرَانَ بِالضُّغُوطِ، مُحَدِّدَاً فَلْسَفَةَ بِلَادِهِ فِي إِدَارَةِ الصِّرَاعِ:
رؤية قاليباف لإستراتيجية المواجهة والتفاوض: "لَيْسَ مِنَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْنَا أَنْ نَخْتَارَ بَيْنَ الْحَرْبِ أَوِ التَّفَاوُضِ كَخِيَارَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ، بَلِ الْإِصَابَةُ تكمُنُ فِي أَنْ نُحَارِبَ فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ وَنَتَفَاوَضَ فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ. الْعَمَلُ الْعَسْكَرِيُّ لَا يُعِيقُ الدِّبْلُومَاسِيَّةَ بَلْ يَرْفِدُهَا."
وَحَوْلَ السَّقْفِ السِّيَاسِيِّ لِلْمُحَادَثَاتِ الْجَارِيَةِ، حَسَمَ رَئِيسُ الْبَرْلَمَانِ الْأَهْدَافَ بِقَوْلِهِ: "إِنَّ هَدَفَ الْمُفَاوَضَاتِ الْحَالِيَّةِ هُوَ إِنْهَاءُ الْحَرْبِ فَقَطْ، وَلَيْسَ تَطْبِيعَ الْعَلَاقَاتِ مَعَ وَاشِنْطُن".
تفنيد تصريحات ترمب المتناقضة
تَطَرَّقَ الرَّئِيسُ لِلْمَجْلِسِ التَّشْرِيعِيِّ إِلَى التَّرْتِيبَاتِ السِّيَاسِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ لِعَامِ 2026م، مُوَجِّهَاً انْتِقَادَاتٍ لِلْإِدَارَةِ الْأَمْرْيكِيَّةِ:
تناقض بنود التفاهم: أَعْلَنَ قَالِيبَاف أَنَّ التَّصْرِيحاتِ الْأَخِيرَةَ الصَّادِرَةَ عَنِ الرَّئِيسِ الْأَمْرْيكِيِّ دُونَالْد تْرَمْب بِشَأْنِ "مُذَكِّرَةِ التَّفَاهُمِ" جَاءَتْ مُتَنَاقِضَةً تَمَامَاً مَعَ الْبُنُودِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي تَمَّ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهَا بَيْنَ الْأَطْرَافِ، مِمَّا يُؤَكِّدُ عَدَمَ جِدِّيَّةِ الْجَانِبِ الْأَمْرْيكِيِّ فِي الِالْتِزَامِ بِالتَّعَهُّدَاتِ.


