... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
243629 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7535 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حزمة عقوبات جديدة: تجميد حسابات وإنهاء إقامات سياسيين وعوائلهم في أميركا وأوروبا

سياسة
المدى
2026/04/22 - 21:13 502 مشاهدة

بغداد/ تميم الحسن

بعد خطوة منع تدفق الدولار إلى العراق، تشير تقديرات سياسية إلى أن المرحلة التالية قد تشهد حملة أوسع تستهدف "إنهاء إقامات عراقيين" في دول الغرب يُشتبه بارتباطهم بإيران.
وتأتي هذه التطورات في سياق إجراءات عقابية أميركية يُتوقع أن تمتد لاحقاً لتشمل مؤسسات رسمية ومصارف داخل العراق، بعدما وصلت في الأيام الأخيرة رسائل بهذا الاتجاه إلى عدد من القادة الشيعة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الرسائل نُقلت عبر مسؤول أميركي رفيع، في وقت تشهد فيه الساحة العراقية حالة تدافع سياسي واضح على منصب رئاسة الحكومة.
وفي السياق ذاته، كان نائب سابق قد رجّح في وقت سابق أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات وصفها بـ"الكبيرة"، يُتوقع أن يقودها مسؤول أميركي في المنطقة، بهدف محاسبة مسؤولين عراقيين خلال فترة قريبة.
ومع بداية الأسبوع، برزت مؤشرات على تحرك متوازٍ إيراني وأميركي داخل العراق، بالتزامن مع اقتراب القوى الشيعية من مرحلة حسم اسم رئيس الحكومة.
"ورقة الإقامات"
وفي هذا السياق، يقول السياسي المستقل مثال الألوسي إن الإجراء القادم قد يتمثل في سحب إقامات عراقيين مقربين أو داعمين لطهران، على غرار ما جرى مع أقارب قاسم سليماني وعلي لاريجاني.
ويؤكد الألوسي، في حديثه لـ(المدى)، أن هذه الإجراءات لن تقتصر على الداخل الأميركي، بل قد تمتد لتشمل "عراقيين داخل أوروبا وكندا وأستراليا، بمن فيهم سياسيون وعائلاتهم وحساباتهم المصرفية".
ويضيف أن "هذه هي الورقة القادمة الأميركية"، محذراً من أن الصمت الأميركي الحالي لا يعني غضّ الطرف عن قضايا الفساد أو الفصائل المسلحة، بل قد يكون مقدمة لتحرك مفاجئ على غرار ما حدث في إيران خلال فترة سابقة، لكن بوتيرة أسرع داخل العراق.
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين عراقيين وأميركيين، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب علّقت شحنات الدولار إلى العراق.
وبحسب التقرير، فإن وزارة الخزانة الأميركية منعت تسليم نحو 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، وهي عائدات مبيعات النفط العراقي المودعة في حسابات داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
كما أشارت الصحيفة إلى أن واشنطن أبلغت بغداد بتعليق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري، إلى حين وقف الهجمات المنسوبة للفصائل، واتخاذ خطوات فعلية لتفكيك الجماعات المسلحة.
وفي تطور لافت، استدعت الولايات المتحدة السفير العراقي في وقت سابق من الشهر، عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة دبلوماسية أميركية في بغداد، في سياق سلسلة هجمات حمّلت واشنطن مسؤوليتها إلى "ميليشيات متحالفة مع إيران".
وفي سياق متصل، نقل الألوسي، في تقرير نشرته (المدى) الأسبوع الماضي، عن توقعاته بأن تشهد المرحلة المقبلة تحركات أميركية واضحة بعد انتهاء الملف الإيراني، سواء باتجاه التصعيد أو التهدئة، بهدف ملاحقة من وصفهم بـ"ناهبي أموال العراق" والمتورطين في "قتل الأبرياء وسرقة العملية السياسية وإساءة استخدام الديمقراطية".
ويشير إلى أن ما وصفه بـ"تحركات توم باراك"، المبعوث الأميركي في العراق، قد يكون مقدمة لتغييرات كبيرة مقبلة في المشهد العراقي، دون تحديد طبيعتها أو توقيتها.
تشكيل الحكومة تحت الضغط
في موازاة هذا التصعيد، يدور داخل أروقة "الإطار التنسيقي" اعتقاد بأن الجلسة التي يُفترض أنها تُعقد أثناء إعداد هذا التقرير قد تكون حاسمة في اختيار رئيس الحكومة، على أن تُعقد في منزل همام حمودي، زعيم المجلس الأعلى، بعد أربع جولات سابقة لم تُفضِ إلى نتيجة.
وبحسب سياسي شيعي مطلع على أجواء التفاوض، فإن المبعوث الأميركي توم باراك كان قد نقل رسائل مشابهة تتعلق بالعقوبات، بالتزامن مع مطالبات من الخارجية الأميركية بضرورة "تفكيك الميليشيات" بشكل فوري.
ويضيف السياسي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ(المدى)، أن داخل "الإطار التنسيقي" من يدفع باتجاه تجاهل الضغوط الأميركية، خصوصاً بعد زيارة إسماعيل قاآني، المسؤول الإيراني، إلى بغداد قبل أيام، رغم أن مضمون رسائله لم يتضح بشكل كامل، إلا أنها وُصفت بأنها "رسائل تحدٍّ".
ويشير المصدر إلى ما يعتبره "حسابات خاطئة" داخل الإطار، تتجسد في الإصرار على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، رغم وجود موقف أميركي رافض له، عبّر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوصفه "خياراً سيئاً".
كما يكشف عن تحذيرات تتحدث عن عقوبات قد تطال أكثر من 60 مصرفاً ومؤسسات حيوية وأجهزة أمنية داخل العراق.
ورغم مرور نحو 170 يوماً على الانتخابات العامة، لا يزال "الإطار التنسيقي" عاجزاً عن حسم موقفه بين تمرير المالكي أو استبداله.
وقبيل جلسة الحسم المرتقبة، برزت مطالبات داخل "الإطار" بإشراك الهيئة العامة أو اعتماد وزن النواب في التصويت، بعد تعادل أصوات قادة الإطار.
وبحسب مستشار للمالكي، فإن الفريق الداعم لرئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني فقد الأمل في تأمين "ثلثي أصوات القادة الـ12"، ما دفع بعض الأطراف، ومنها محور عمار الحكيم وقيس الخزعلي، إلى طرح خيار الذهاب نحو تصويت الهيئة العامة التي تضم أكثر من 180 نائباً.
لكن هذا الطرح قوبل برفض من "ائتلاف دولة القانون"، الذي يتمسك بحصر التصويت في دائرة القادة الـ12 داخل الإطار.
وفي السياق ذاته، طرح عضو ائتلاف الإعمار والتنمية قصي محبوبة مقترحاً باللجوء إلى "التصويت السري" داخل الهيئة العامة (وهم نحو 180 نائباً شيعياً) لاختيار رئيس الوزراء.
وتتوزع الروايات داخل المشهد الشيعي بين ثلاث سيناريوهات: تعادل بين السوداني والمالكي، أو بين السوداني وباسم البدري بعد انسحاب المالكي، أو انسحاب الطرفين مع انتقال المنافسة إلى باسم البدري وإحسان العوادي، رئيس مكتب السوداني والمنشق عن حزب الدعوة.
وفي موازاة أزمة الترشيحات، تكشف نائبة عن "منظمة بدر"، بزعامة هادي العامري، أن الخلاف انتقل إلى مرحلة جديدة تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية، بعد انتهاء مرحلة اختيار الأسماء.
وتشير زهراء لقمان إلى أن القوى السياسية باتت في مرحلة مفاوضات على الحقائب عقب الانتهاء من "الشخوص"، وهو ما يعكس انتقال الأزمة من مستوى التسمية إلى مستوى تقاسم السلطة.
قراءة دبلوماسية: فشل التوازن
من جانبه، يقول الدبلوماسي السابق غازي فيصل، لـ(المدى)، إن الحكومات العراقية المتعاقبة فشلت في تحقيق توازن فعلي بين الولايات المتحدة وإيران، رغم وجود اتفاقية استراتيجية موقعة عام 2008.
ويضيف أن هذا الفشل يعود إلى "سوء تقدير سياسي"، في وقت لا تلتزم فيه بغداد، بحسب رأيه، بكبح الجماعات المسلحة التي يُقدّر عدد مقاتليها بنحو 250 ألفاً، وتنضوي ضمن تأثير الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس.
ويتحدث فيصل عن أكثر من 570 هجوماً مسلحاً على كردستان، إضافة إلى هجمات على مطار بغداد وقواعد عسكرية ومقار أمنية، معتبراً أن هذه الفصائل تتصرف كـ"دولة فوق الدولة".
ويرى أن بعض هذه الهجمات امتدت إلى خارج العراق، مستهدفةً دولاً مثل السعودية والكويت، ما يعكس – وفق تعبيره – تحول العراق إلى ساحة صراع بالوكالة.
ويحمّل فيصل جزءاً من المسؤولية إلى القوى السياسية التي أسهمت في نشوء هذه الفصائل، في ظل تفسير واسع لفتوى "الجهاد الكفائي" الصادرة عن المرجعية الدينية.
نشأة الفصائل
ويذهب فيصل، وهو يرأس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أبعد من ذلك حين يشير إلى أن هذه الفصائل "لم تنشأ من فراغ"، بل تشكلت وتأسست وتدعمت – بحسب تعبيره – من قبل قيادات داخل الإطار التنسيقي، وبالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني وإيران.
ويربط ذلك أيضاً بمرحلة ظهور تنظيم "داعش" في الموصل، معتبراً أن بعض هذه التشكيلات استفادت من تلك المرحلة لإعادة تشكيل نفسها، رغم تعارضها – من وجهة نظره – مع فتوى "الجهاد الكفائي" للمرجع الديني علي السيستاني، التي دعا فيها إلى التطوع ضمن القوات المسلحة لمواجهة داعش، وليس إلى تشكيل كيانات مسلحة دائمة خارج إطار الدولة.
ويؤكد أن ما جرى هو تأسيس "فصائل ذات خصوصية" على نمط حزب الله أو الحرس الثوري الإيراني، ما أدى – بحسب قوله – إلى خلق نموذج موازٍ للمؤسسة العسكرية الرسمية.
ويضيف أن هذا الوضع دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات مالية، من بينها تجميد نحو 500 مليون دولار، خشية – كما يقول – من تسرب جزء منها إلى إيران والفصائل المسلحة، ما يتناقض مع الاستراتيجية الأميركية التي يُفترض أنها تهدف إلى دعم استقرار العراق لا تمويل أطراف مسلحة داخله.
وفي تقييمه للمشهد، يطرح فيصل خيارين متناقضين أمام العراق: إما الانزلاق نحو اصطفاف كامل مع إيران في مواجهة الولايات المتحدة والغرب، أو الالتزام بالاتفاقية الاستراتيجية مع واشنطن ضمن إطار شراكة واضحة.
ويخلص إلى أن رئيس الوزراء القادم – في تقديره – لن يغيّر كثيراً في المعادلة القائمة، إذ سيبقى، كما يقول، "مديراً عاماً" محدود الصلاحيات الدستورية، غير قادر على اتخاذ قرارات استراتيجية أو تفكيك البنى المسلحة القائمة، في ظل غياب إجراءات فعلية حتى الآن.

The post حزمة عقوبات جديدة: تجميد حسابات وإنهاء إقامات سياسيين وعوائلهم في أميركا وأوروبا appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤