- هَيْئَةُ النَّزَاهَةِ الْعِرَاقِيَّةُ تُفَكِّكُ شَبَكَةَ تَزْوِيرٍ لِلِاسْتِيلَاءِ عَلَى أَرَاضٍ وَقُرُوضٍ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ مِلْيَارَاتِ دِينَارٍ فِي الدِّيوَانِيَّةِ.
تَمَكَّنَتْ مَلَاكَاتُ هَيْئَةِ النَّزَاهَةِ الاِتِّحَادِيَّةِ فِي العراق بمُحَافَظَةِ الدِّيوَانِيَّةِ مِنْ تَفْكِيكِ شَبَكَةٍ خَطِيرَةٍ تَمَارِسُ عَمَلِيَّاتِ التَّزْوِيرِ وَالتَّلَاعُبِ فِي مُدِيرِيَّتَيْ الْبَلَدِيَّةِ وَالأَحْوَالِ الْمَدَنِيَّةِ وَالْجَوَازَاتِ وَالأِقَامَةِ فِي الْمُحَافَظَةِ، وَذَلِكَ لِغَرَضِ الاِسْتِيلَاءِ عَلَى الْمَالِ الْعَامِ وَالْحُصُولِ عَلَى قِطَعِ أَرَاضٍ وَقُرُوضٍ مَالِيَّةٍ بِصُورَةٍ غَيْرِ قَانُونِيَّةٍ.
وَأَشَارَتِ الْهَيْئَةُ إِلَى أَنَّ تِلكَ الشَّبَكَةَ، الَّتِي تَكُونَتْ مِنْ مُوَظَّفِينَ وَمُحَامِينَ وَغَيْرِهِمْ فِي أَكْثَرِ مِنْ مُحَافَظَةٍ، كَانَتْ تَمْتَهِنُ جَرِائِمَ التَّزْوِيرِ، مِمَّا دَعَا إِلَى تَأْلِيفِ فَرِيقِ عَمَلٍ تَحْقِيقِيٍّ مِنْ مَكْتَبِ تَحْقِيقِ الْهَيْئَةِ فِي الدِّيوَانِيَّةِ لِلْبَحْثِ وَالتَّحَرِّي وَالتَّقَصِّي عَنِ الْمَعْلُومَاتِ الْوَارِدَةِ.
وَفِي هَذَا الصَّدَدِ، انْتَقَلَ الْفَرِيقُ الْمَيْدَانِيُّ إِلَى مُدِيرِيَّتَيْ الْبَلَدِيَّةِ وَالأَحْوَالِ الْمَدَنِيَّةِ وَالْجَوَازَاتِ وَالأِقَامَةِ، حَيْثُ تَمَكَّنَ مِنْ ضَبْطِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مُتَّهَمًا، لِقِيَامِهِمْ بِتَنْظِيمِ مِائَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ مُعَامَلَةَ اسْتِلَامِ قُرُوضٍ عَبْرَ تَأْيِيدَاتٍ مُزَوَّرَةٍ وَضَمَانَاتٍ رُوتِينِيَّةٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ مَصْرِفًا حُكُومِيًّا فِي عَدَدٍ مِنَ الْمُحَافَظَاتِ.
كَمَا كَشَفَتِ التَّحْقِيقَاتُ الْمَيْدَانِيَّةُ عَنْ مَنْحِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قِطْعَةَ أَرْضٍ لِأَشْخَاصٍ مِنْ خَارِجِ الْمُحَافَظَةِ وَغَيْرِ مُسْتَحِقِّينَ، وَذَلِكَ بِالاِعْتِمَادِ عَلَى تَأْيِيدَاتِ سَكَنٍ مُزَوَّرَةٍ صَادِرَةٍ عَنْ مُدِيرِيَّةِ الأَحْوَالِ الْمَدَنِيَّةِ، فَضْلًا عَنْ تَزْوِيرِ صُوَرِ الْقُيُودِ لِصَرْفِ مَبَالِغَ مَالِيَّةٍ مِنْ لَجْنَةِ الْمَادَّةِ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ.
وَأَكَّدَتِ هَيْئَةُالنَّزَاهَةِ العراقية أَنَّ الْفَرِيقَ ضَبَطَ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّمِائَةِ تَأْيِيدِ سَكَنٍ وَصُوَرِ قَيْدٍ مُزَوَّرَةٍ مُعْنَوْنَةٍ إِلَى دَوَائِرِ بَلَدِيَّةٍ وَمَصَارِفَ وَهَيْئَةِ التَّقَاعُدِ فِي مُدِيرِيَّةِ الْبَلَدِيَّةِ وَحَاسِبَةِ مُدِيرِيَّةِ الأَحْوَالِ الْمَدَنِيَّةِ.
وَأَضَافَتِ الْمَصَادِرُ أَنَّ الْمُتَّهَمِينَ أَقْدَمُوا عَلَى تَزْوِيدِ الْمَحَاكِمِ بِصُوَرِ قَيْدٍ مُزَوَّرَةٍ لِلِاسْتِيلَاءِ عَلَى حُقُوقِ أَشْخَاصٍ آخَرِينَ، مَعَ مُفَاتَحَةِ مُؤَّسَسَةِ الشُّهَدَاءِ وَهَيْئَةِ التَّقَاعُدِ الْوَطَنِيَّةِ وَلَجْنَةِ الْمَادَّةِ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَمُؤَّسَسَةِ الرِّعَايَةِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ بِكُتُبٍ مُزَوَّرَةٍ، إِلَى جَانِبِ مَنْحِ هَوِيَّاتِ أَحْوَالٍ مَدَنِيَّةٍ مُزَوَّرَةٍ لِأَشْخَاصٍ أَحْيَاءٍ وَمُتَوَفَّيْنَ، وَتَزْوِيرِ الْفِيزَا الإِلِكْتِرُونِيَّةِ لِدُوَلٍ أَجْنَبِيَّةٍ عَنْ طَرِيقِ تَزْوِيرِ الْبَارْكُودِ مِنْ قِبَلِ الْمُوَظَّفِ الْمُخْتَصِّ.
اقرأ أيضاً: إدارة مكافحة المخدرات في سوريا تفكك شبكة تهريب دولية بمحافظة درعا
وَلَفَتَتِ الْهَيْئَةُ إِلَى أَنَّ الْمَجْمُوعَ الْكُلِّيَّ لِلْوَثَائِقِ الْمُزَوَّرَةِ الْمَضْبُوطَةِ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ تَجَاوَزَ أَلْفَ وَثِيقَةٍ وَكِتَابٍ مُزَوَّرٍ، فِي حِينِ بَلَغَتْ أَقْيَامُ الْعَقَارَاتِ وَالْقُرُوضِ الَّتِي تَمَّ تَرْوِيجُهَا خِلَالَ هَذِهِ الْمَعَامَلَاتِ الْمُزَوَّرَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ مِلْيَارَاتِ دِينَارٍ عِرَاقِيٍّ.
وَعَلَى إِثْرِ هَذِهِ التَّطَوُّرَاتِ، أَصْدَرَ قَاضِي مَحْكَمَةِ تَحْقِيقِ الدِّيوَانِيَّةِ قَرَارًا بِوَضْعِ إِشَارَةِ الْحَجْزِ وَعَدَمِ التَّصَرُّفِ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَقَارًا، وَإِيقَافِ إِجْرَاءَاتِ تَمْلِيكِهَا، مَعَ أَمْرِهِ بِتَوْقِيفِ الْمُتَّهَمِينَ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى ذِمَّةِ الْقَضِيَّةِ.
وَتَسْتَمِرُّ التَّحْقِيقَاتُ الْقَضَائِيَّةُ وَالأَمْنِيَّةُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ لِغَرَضِ اسْتِكْمَالِ كَافَّةِ جَوَانِبِهَا وَأَخْذِ الإِجْرَاءَاتِ الْقَانُونِيَّةِ الرَّادِعَةِ بِحَقِّ جَمِيعِ الْمُخَالِفِينَ وَالْمُتَوَرِّطِينَ فِي هَذِهِ الشَّبَكَةِ.
وَتُؤَكِّدُ هَيْئَةُ النَّزَاهَةِ الاِتِّحَادِيَّةُ مُوَاصَلَةَ جُهُودِهَا الْمَيْدَانِيَّةِ فِي مُحَارَبَةِ أَشْكَالِ الْفَسَادِ الْمَالِيِّ وَالإِدَارِيِّ، وَحِمَايَةِ الْمَالِ الْعَامِ، وَمُلَاحَقَةِ الْمُتَوَرِّطِينَ فِي جَرَائِمِ التَّزْوِيرِ الْمُسْتَغَلَّةِ فِي دَوَائِرِ الدَّوْلَةِ الْمُخْتَلِفَةِ لِضَمَانِ أَدَاءِ الرَّقَابَةِ الْقَانُونِيَّةِ عَلَى أَمْثَلِ وَجْهٍ.



