هيئة الإعلام تمنطق البيروقراطية بحجة “تنظيم الإعلام الرقمي” والحكومة تلجأ للمؤثرين
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
حسن محمد الزبن في خضم تسارع الزمن نحو التمكين الإلكتروني واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، يواجه إبداع الشبان في الأردن قيوداً بسبب الإجراءات البيروقراطية و”نظام ضبط الفضاء الرقمي” المرتقب تطبيقه قريباً. هذا التقييم العميق لا يقتصر على انتقاد الرسوم أو الهيئات التقييمية، بل يتناول بعمق الخلل الهيكلي في البناء التشريعي للدولة، ويدحض بالأدلة القانونية والتاريخية مبرر “الأمان الاجتماعي” المستعمل لتبرير المراقبة المسبقة، مقدماً حجة وطنية واقتصادية شاملة، وينتهي باقتراح خطة عمل بديلة ومحترفة تنتقل بنا من فكرة “الجبايات والملاحقة” إلى منظور “التمكين، والضريبة العادلة، والتنظيم الشكلي”. تستعد الساحة الإبداعية وريادة الأعمال في الأردن لنقطة تحول مهمة في الرابع والعشرين من مايو لعام ألفين وستة وعشرين، وهو الموعد المحدد لبدء نفاذ “نظام ضبط الفضاء الرقمي” بشكل فعلي. بالرغم من جهود هيئة الإعلام الحثيثة لطمأنة الرأي العام وتصميم مجموعة من الإعفاءات الجانبية، مثل إعفاء منتجي المحتوى السياحي في الخارج واستثناء صفحات الخواطر والمذكرات المحلية في المناطق، إلا أن هذه التوضيحات رسخت الأزمة بدلاً من تسويتها، مؤكدة أن لب المشكلة لا يكمن فقط في قيمة الرسوم المالية المفروضة، بل في التشويش الهيكلي المتعمد بين مفاهيم القانون والنظام والتعليمات، وهو خلط يهدف لفرض رقابة متغيرة ومتقلبة تصادر جوهر الحريات الدستورية وتخنق المجال الاقتصادي الرقمي الناشئ للشباب. تحليل المشهد يتطلب بالضرورة صيانة الأساس التشريعي للدولة العصرية، حيث يمثل القانون الأداة التشريعية الأكثر قوة وثباتاً بعد الدستور، كونه صادر عن مجلس الأمة ويمر بمناقشات علنية تضمن شموليته وعموميته والأمان القانوني للمواطنين، وهو الذي يملك وحده صلاحية فرض الالتزامات والضرائب الأساسية أو تقييد الحريات بناءً على مقتضيات الدستور كضمان حرية الرأي والتعبير في المادة (15). وهذا نصها: 1. تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل...


