... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
278731 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6208 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 6 ثواني

حين يصبح الصف مكاناً للبقاء لا للتعلّم فقط

العالم
صحيفة القدس
2026/04/26 - 06:58 503 مشاهدة
في الأدبيات التربوية التقليدية، يُنظر إلى الصف المدرسي بوصفه مساحة للتعلّم: مكاناً منظماً لنقل المعرفة، وبناء المهارات، وتنمية التفكير. لكن في البيئات القسرية، يتغير معنى الصف جذرياً.في الحالة الفلسطينية، لم يعد الصف مجرد مكان للتعليم، بل أصبح-في كثير من الأحيان-مساحة للبقاء النفسي والاجتماعي والوطني.هذه ليست مبالغة بل واقع يومي، خاصة بعد ما شهدته غزة من تدمير واسع للمدارس، وتحول بعضها إلى مراكز نزوح، وانقطاع آلاف الطلبة عن التعليم المباشر، إلى جانب ما تعيشه الضفة الغربية من اقتحامات متكررة، وإغلاقات، وحواجز، وبيئة عامة من عدم اليقين.الطالب الذي يصل إلى المدرسة لا يأتي دائماً من بيت مستقر، ولا من حالة نفسية تسمح له بأن يكون "طالبا" بالمعنى التقليدي.قد يأتي من ليلة اقتحام، أو من فقدان أحد أفراد الأسرة، أو من منزل يعاني ضائقة اقتصادية خانقة، أو من رحلة عبور يومية عبر الحواجز العسكرية.في مثل هذه الظروف، لا يكون السؤال الأول: ماذا سيتعلم اليوم؟بل: هل يستطيع أن يبقى متماسكاً بما يكفي ليتعلم أصلاً؟هنا تتغير وظيفة الصف. يصبح الصف مساحة لإعادة ترتيب الداخل، لا فقط لتنظيم المنهاج.ويصبح حضور الطالب فعل مقاومة يومي، لا مجرد التزام مدرسي.الاستمرار في التعلّم هنا ليس مساراً طبيعياً، بل قرار بقاء.في غزة مثلاً، لم يعد التحدي فقط في استمرار العملية التعليمية، بل في وجود مكان مادي يمكن أن يسمى "صفاً".حين تُقصف المدارس أو تتحول إلى ملاجئ، يصبح التعليم نفسه فعلاً استثنائياً.وفي بعض المناطق، تحولت الخيام، والزوايا المؤقتة، وحتى جلسات التعليم الشفوي داخل مراكز الإيواء، إلى بدائل اضطرارية عن المدرسة.هذه التجارب يجب ألا تُقرأ فقط كحالات طوارئ، بل كنماذج تربوية تستحق الدراسة.وفي الضفة، الصورة مختلفة لكن الألم واحد.طالب من نابلس أو جنين قد يصل إلى جامعته أو مدرسته بعد ساعات من الانتظار على الحواجز، أو قد يُمنع من الوصول أصلاً.هذا الاستنزاف اليومي لا يظهر في نتائج الامتحانات فقط، بل في الدافعية، والانتماء، والقدرة على الاستمرار.المعلم أيضاً لم يعد مجرد ناقل معرفة.هو يواجه صفاً مشحوناً نفسياً، وطلبة يحملون من القلق أكثر مما يحملون من الكتب.في كثير من الأحيان، يصبح دوره الحقيقي هو خلق حد أدنى من الأمان داخل مساحة مضطربة.المعلم هنا أقرب إلى قائد مجتمعي منه إلى موظف. والمشكلة أن هذا الدور لا يُع...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤