حِينَ يُهَاجِرُ الوَرْدُ
المصدر: جريدة كفى | Source: جريدة كفىرَشَا مُحمَّد ، هو ذَا اسْمُها الذي أكتشفُه لأول مرة ، هُنَا والآنَ ، من خلال هذا الكتاب الشعري ( حين يُهَاجِرُ الوَرْدُ ) . شاعرة سورية تقيم في المغرب حيث عَثَرتْ على وطنٍ ثانٍ ، و شَكَّلت أُسْرةً وأفقًا آخر. ثم هاهي تأتي إلى كتابها الأول وكأنها تَعْبُرُ جسرًا لامَرْئيًّا بين سَاحِلَينْ ، ساحلِ الذاكرة و ساحلِ المنفى حيث بدأت رُوحُها تتعلَّمُ أسماءَهَا الجديدة.
أقامت في المغرب ، لكن قَلْبَها ظَلَّ معَلَّقًا على أغصان الطفولة ، مشدودًا إلى شرفات المدن التي أنهكها الوَجَعُ و تداعياتُ الحرب وشهواتُ الغرباء.
رَشَا لا تكتب في عَمَلها الشعري عن الشوق كعاطفةٍ عابرة ، و إنما كقَدَر يوميّ ، كرغيفٍ داخلي تتقاسَمُه مع أطياف الغائبين والغائبات.
ما من بكاءٍ على الأطلال، وإنما هي كتابةٌ تَتَغَيَّا أن تُرمِّمَ المعنى ، وتتخطى الخراب والأنقاض. تريد أن تستعيدَ الصوتَ الشخصي من بين ضجيج الفقدان ، وتَصُوغَ وَجَعَهَا الشَّفيفَ برهافةِ الأنثى و صرامةِ الشاهدةِ مُحاوِلةً أن تُحوِّلَ التجربة السورية المؤلمة إلى طاقةٍ خلاقةٍ للشّعرْ والحياة بل والقدرة على الإنصات للعالمَ.
كتابٌ أولُ في تجربةِ الشِّعر، لكنه ليس مجردَ إعلانٍ عن ميلادِ صوتٍ جديد ، و إنما هو فِعْلٌ يحفرُ في أمكنة الذاكرة و ألبومات الصُّوَر ، ويستعيد أرضًا أولى تتجددُ عَبْرَ الكلماتِ.
كأن هذه القصائد رسائلُ تُلقي بها الشاعرة في زجاجاتٍ عائمةٍ فيحملها البحر المتوسط إلى حيث ينبغي أن تتقاذفَها الأمواج، و تَصِلَ إلى هناك حيث لا يُهَاجِرُ الورد.
![]()
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة كفى. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة كفى. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





