حِينَ يَغْتَالُ الْمَوْتُ الْحُبَّ: قِرَاءَةٌ نَقْدِيَّةٌ فِي رِوَايَةِ «بَيْنَ الْحُبِّ وَالْحَرْبِ»
•للروائي :محمد حافظ كانَ السَّرْدُ في الرِّوايَةِ يَسيرُ هادئًا، بسيطًا، يَكادُ يُوهِمُ القارئَ بأنَّهُ أمامَ حِكايةٍ اعتياديَّةٍ تتنقَّلُ الهُوَيْنى بينَ عمّانَ وقريةٍ في فلسطينَ، حتّى جاءتِ النِّهاية...
•مريمُ، تلكَ الشَّخصيَّةُ التي أبقتْنا مُعلَّقينَ بينَ الحيرةِ والتَّرقُّبِ، بينَ سامي ابنِ عمِّها المُجاهِدِ الذي اعتادَ العُرفُ أنْ يجعلَ ابنةَ العمِّ حقًّا خالصًا لهُ، وبينَ مصطفى الطَّبيبِ الذي تسل...
•سامي لم يكنْ مُجرَّدَ خاطبٍ عاديٍّ، بل كانَ صورةَ البطلِ المُقاوِمِ، غادرَ إلى فلسطينَ مُثخنًا بحُلْمِهِ الوطنيِّ، كما أثخنَ عدوَّهُ بجراحِ المُقاوَمةِ، فكيفَ لها أنْ تقولَ لهُ: لا؟ وكيفَ لها أنْ تنتص...
هذا الخبر من وطنا اليوم. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
للروائي :محمد حافظ كانَ السَّرْدُ في الرِّوايَةِ يَسيرُ هادئًا، بسيطًا، يَكادُ يُوهِمُ القارئَ بأنَّهُ أمامَ حِكايةٍ اعتياديَّةٍ تتنقَّلُ الهُوَيْنى بينَ عمّانَ وقريةٍ في فلسطينَ، حتّى جاءتِ النِّهايةُ كصفعةٍ مُباغتةٍ ارتطمَ بها وعيُ القارئِ، حينَ أفاضتْ روحُ مريمَ إلى بارئِها في خاتمةٍ صادمةٍ لم تكنْ متوقَّعةً. مريمُ، تلكَ الشَّخصيَّةُ التي أبقتْنا مُعلَّقينَ بينَ الحيرةِ والتَّرقُّبِ، بينَ سامي ابنِ عمِّها المُجاهِدِ الذي اعتادَ العُرفُ أنْ يجعلَ ابنةَ العمِّ حقًّا خالصًا لهُ، وبينَ مصطفى الطَّبيبِ الذي تسلَّلَ إلى قلبِها واستأثرَ بحبِّها. سامي لم يكنْ مُجرَّدَ خاطبٍ عاديٍّ، بل كانَ صورةَ البطلِ المُقاوِمِ، غادرَ إلى فلسطينَ مُثخنًا بحُلْمِهِ الوطنيِّ، كما أثخنَ عدوَّهُ بجراحِ المُقاوَمةِ، فكيفَ لها أنْ تقولَ لهُ: لا؟ وكيفَ لها أنْ تنتصرَ لقلبِها فتختارَ مصطفى الذي اصطفاهُ الحُبُّ؟ ظلَّ القارئُ يلهثُ خلفَ الصَّفحاتِ مترقِّبًا قرارَ مريمَ، خصوصًا بعدَ طلبِها من أبيها أنْ تذهبَ هي بنفسِها إلى عمِّها لتُبلغهُ جوابَها، اتِّقاءً لإحراجِ والدِها، وكأنَّها في تلكَ اللَّحظةِ كانتْ تُمارسُ آخرَ درجاتِ النُّبلِ الإنسانيِّ قبلَ الكارثةِ. وبينما كنّا نحثُّ الخُطى نحوَ النِّهايةِ، متشبِّثينَ بخيطِ أملٍ يقودُ إلى اكتمالِ الحُبِّ، باغتتْنا الشَّاحنةُ لتدهسَ الحُلْمَ كلَّهُ دفعةً واحدةً، في مشهدٍ جعلَ الحُبَّ والحربَ يشتركانِ في عتبةٍ واحدةٍ: الموتِ. وكأنَّ الرِّوايةَ أرادتْ أنْ تقولَ إنَّ الفلسطينيَّ لا يُمنحُ حقَّ الحُبِّ كاملًا، ولا يُسمحُ لهُ بأنْ يُتوِّجَ مشاعرَهُ برباطِ الزَّواجِ المقدَّسِ، لأنَّ الموتَ يظلُّ أسرعَ إليهِ من الفرحِ، ولأنَّ الحربَ لا تكتفي باغتيالِ الأجسادِ، بل تمتدُّ لتغتالَ الأحلامَ الصَّغيرةَ أيضًا. لقدْ أنهتْ تلكَ اللَّحظةُ الأخيرةُ كلَّ ذلكَ البناءِ العاطفيِّ السَّامقِ بينَ مريمَ ومصطفى، فبدتِ النِّهايةُ وكأنَّها إعدامٌ متعمَّدٌ للحُبِّ في ذروةِ اكتمالِهِ، الأمرُ الذي منحَ الرِّوايةَ أثرَها الوجدانيَّ العميقَ، وتركَ القارئَ أمامَ فراغٍ...المصدر: وطنا اليوم | Source: وطنا اليوم
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وطنا اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وطنا اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




