... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
221525 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7589 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

حظوظ الوجوه الانتخابية الجديدة تتأرجح بين وزن الأعيان وحسابات الأحزاب

سياسة
هسبريس
2026/04/20 - 07:00 501 مشاهدة

لم يتوانَ عدد من الوجوه السياسية بالمغرب في التعبير، مبكرا، عن رغبتها في الترشح لانتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر المقبل، موازاة مع اشتغال الأحزاب السياسية على تحديد نائلي التزكيات برسم هذه الاستحقاقات الانتخابية.

وككل محطة تشكل المشاركة المرتقبة لعدد من الوجوه السياسية في انتخابات أعضاء الغرفة البرلمانية الأولى مجموعة من التحديات، في ظل إحكام تشكيلة من “أباطرة الانتخابات” والأعيان قبضتهم على المشهد السياسي بمختلف مناطق المغرب، الذين يجرّون وراءهم قواعد انتخابية مهمة.

ولا تختلف التقديرات المطروحة في هذا الجانب كثيراً، التي لا تستبعد “مشاركة نوعية” للوجوه السياسية الجديدة، بما فيها الشابة؛ غير أنها تقلل من حظوظها وقدرتها على كسر هيمنة الوجوه التقليدية على الساحة السياسية، مشيرة إلى إمكانية تحولها إلى “أرانب سباق” في ظل استمرار العمل بنظام الاقتراع باللائحة.

وحسب محللين سياسيين فإن منطق التوازنات الداخلية للأحزاب، الذي يتعزز أكثر بالرهان على الفوز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية، يلعب دوراً حاسماً في حسم التزكيات، ولا سيما مع استمرار التنظيمات السياسية في تمتيع الوجوه الكلاسيكية والأعيان بالأولوية عند وضع لوائح الترشيح.

“أرانب سباق؟”

يرى محمد شقير، باحث ومحلل سياسي، أن “الوجوه الجديدة ستواجه صعوبات بالغة في إزاحة النخب القديمة من صدارة المشهد السياسي، ما يرجع أساسا إلى الهاجس الأكبر لدى الأحزاب، المتمثل في حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد البرلمانية، ما يجعلها تعتبر الرهان على الشباب مغامرة قد تؤدي بها إلى فقدان مراكزها الانتخابية”.

وأكد شقير، في تصريح لهسبريس، أن “اللافت أكثر بخصوص ممارسة السياسة في المغرب أنها تحولت إلى ‘حرفة’ تتطلب احترافا خاصا، إذ يمتلك الفاعلون القدامى مؤهلات وخزانات انتخابية ثابتة يحرصون على تعزيزها، وهو ما يصعّب المهمة على الوجوه الجديدة والشابة في اختراق هذه القواعد أو نيل ثقة الناخبين وبناء خزان انتخابي منافس”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “طبيعة التنافس الحزبي القائمة على انتقال الأعيان والوجوه المعروفة بين التنظيمات السياسية بحثا عن التزكيات تضيق الخناق على الوافدين الجدد”، متسائلا عن “مدى استعداد هذه الأحزاب لمنح تزكيتها للشباب في الاستحقاقات المقبلة، في وقت توحي المؤشرات بهيمنة متواصلة للوجوه المألوفة على المشهد، على أن تترك هامشا ضيقا جدا للمشاركة الشبابية، بشكل لا يسمح بإحداث أي تغيير في موازين القوى”.

إلى ذلك اعتبر الباحث والمحلل السياسي ذاته أن “نظام الاقتراع باللائحة يكرس هذا الوضع، كونه يمنح الأسبقية لوكلاء اللوائح الذين غالبا ما يكونون من النخب التقليدية، بينما يتم توظيف الوجوه الجديدة كأرانب سباق أو أدوات لاستقطاب الأصوات”، مفيدا بأن “الانتخابات القادمة ستظل ـ رغم ذلك ـ فرصة للتمرس السياسي لهذه الفئات الشابة، في أفق استحقاقات مستقبلية تتيحها لها ميزة السن”.

“براغماتية حزبية”

اعتبر رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية، أن “إمكانية نجاح وجوه سياسية جديدة في المغرب تظل قائمة، لكنها ليست مسألة مرتبطة بالكفاءة الفردية أو بحداثة الخطاب السياسي، بل بقدرتها على اختراق بنية انتخابية مستقرة نسبيا تشكلت عبر سنوات من التراكمات المحلية والعلاقات الزبونية والرموز الانتخابية المألوفة أيضا”.

وأوضح لزرق، ضمن إفادته للجريدة، أن “الانتخابات بالمغرب، خصوصا التشريعية، لا تُحسم فقط عبر البرامج أو الشعارات، بل عبر الشبكات الاجتماعية والقدرة على التعبئة، والحضور داخل المجال المحلي، وبناء الثقة الانتخابية داخل الدائرة”، وزاد: “لذلك فإن الوجه الجديد لا ينجح لمجرد كونه جديدا، بل عندما يتحول إلى فاعل انتخابي قادر على منافسة النخب التقليدية في أدوات الاشتغال نفسها، أو تقديم بديل مقنع داخل بيئة اجتماعية بدأت تملّ من إعادة إنتاج الوجوه ذاتها”.

وجوابا عن سؤال بشأن مسؤولية الأحزاب السياسية في هذا الإطار أبرز المتحدث أنها “لا تتخلى بسهولة عن أعيانها ومحترفيها الانتخابيين، لأن منطق الظفر بالمقاعد يظل المحدد الأساسي في لحظة توزيع التزكيات”، مردفا: “حين تدخل الأحزاب في الحسابات الانتخابية الفعلية يتراجع خطاب التجديد أمام منطق المردودية الانتخابية، وتصبح الأولوية لمن يملك الحظوظ الأوفر في ضمان المقعد، لا لمن يجسد بالضرورة تجديد النخب أو تحديث الممارسة السياسية”.

وعليه توقع أستاذ العلوم السياسية “استمرار الأحزاب في المزاوجة بين بعض الوجوه الجديدة والاحتفاظ بأقطابها الانتخابيين التقليديين، بما يجعل التجديد محدودا ومحكوما بسقف المصلحة الانتخابية”، في حين كشف أن “المشهد المقبل قد يعرف دخول بعض الأسماء الجديدة، لكن دون أن يعني ذلك بالضرورة تفكيك الثقافة السياسية السائدة أو إنهاء هيمنة الوجوه التي راكمت خبرة طويلة في تدبير اللعبة الانتخابية”، بتعبيره.

The post حظوظ الوجوه الانتخابية الجديدة تتأرجح بين وزن الأعيان وحسابات الأحزاب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤