هشام جيراندو متورط في دم “الشاب عمر” الذي انتحر بمقر الفرقة الوطنية

يقول المثل العربي الفصيح “يكاد المريب يقول خوذوني”، وعندنا في المغرب أن صاحب “الفعلة الشنيعة” يقوم بوضع علامة عليها.
هذا ما حدث بالفعل والقول لهشام جيراندو، التيكتوكر الهارب من العدالة بتهم النصب والاحيتال والابتزاز.
عندما أقدم الشاب عمر على الانتحار من مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وعندما كان الجميع يريد معرفة الحقيقة والخلفيات خلف هذا الحادث المؤلم، خرج هشام جيراندو يقسم بأغلظ الأيمان أنه لا تربطه علاقة بالشاب المنتحر، الذي سبق أن نشر شكايته على حسابه المخصص للتشهير.
لو كان جيراندو مجرد ناشر محايد لما يسميه خبايا وفضائح ما خرج يحلف بدينه أنه لا يعرف هذا الشاب ولم يتواصل معه.
لكن وقائع القضية تفيد أن جيراندو تواصل مع الشاب المذكور، بعدما عثر هذا الأخير على رقمه الهاتفي منشورا على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، وفعلا كان التواصل من اللحظة الأولى، وكي يبين جيراندو للشاب المغرر به أنه يعتني بشطايته نشرها في الحين دون أن يعرف ما ينبغي نشره وما لا ينبغي نشره.
وهكذا أواخر يناير الجاري بعث الشاب المذكور شكايته ومحاضر الشرطة القضائية، وتبنى جيراندو مزاعم الشاب المذكور حول عميدة الشرطة التي تولت الاستماع إليه في قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على فتاة، كما تبنى مزاعمه فيما ادعى بأن “محاضر الشرطة مزورة”، وهي المزاعم التي كتبها الشاب في شكايته الموجهة للقضاء، كما تورط جيراندو في نشر إشاعات حول “التفتيش بدون إذن قضائي”.
ولأن الكذّاب غالبا ما ينسى فقد زعم جيراندو أن خلافه مع العميدة المذكورة يعود إلى قضية أخرى ببني ملال، بينما اسم العميدة المذكورة لم يظهر في منشورات جيراندو إلا بعد أن بدأ يتفاعل مع قضية الشاب عمر، وبالتالي يكون التيكتوكر الهارب كذّاب آشر.
عندما نقول إن هشام جيراندو في رقبته دم الشاب عمر لأنه قام بتضليله وتحريضه، بل ساعده على ممارسة الضلال، عندما سرّب له معلومة غير صحيحة نهائيا، حيث أوحى له في اتصال منتصف فبراير أن الإدارة العامة للأمن الوطني قامت بتوقيف العميدة المذكورة، وهي المعلومة الذي تلقفها الشاب عمر وقام بتزويد جيراندو بها، وحملها الشاب التيكتوكر ساخنة لينشرها ليظهر أنها مجرد خبر زائف، ولا يمكن لجيراندو أن ينفي هذه المعلومة التي أصبحت في حكم المؤكد.
كل هذه الوقائع ينبغي ضمها لملف الشاب المنتحر، فبعدما أعلن الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء نتيجة التحقيق في الموضوع، وقرر حفظ الملف لفائدة الانتحار، ينبغي محاسبة جيراندو على كل المكالمات التي دارت بينه وبين الشاب عمر، والتحقيق في الوضع النفسي الذي ساهم في تفاقمه من خلال تحريضه ودفعه في اتجاه جعله مذنبا أمام العدالة، بدل أن يوجهه لفهم القانون وضوابطه.
لكن جيراندو بما أنه ساخط على الوطن، وبما أنه عميل صغير عند أسياده فإنه يبحث ليجعل من الحبة قبة، لكن لم يكن يدري أن القبة هذه المرة ستتهدم فوق رأسه.
The post هشام جيراندو متورط في دم “الشاب عمر” الذي انتحر بمقر الفرقة الوطنية appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.





