عَلَّقَ الْكَبْتِن حُسَام حَسَن، الْمُدِيرُ الْفَنِّيُّ لِلْمُنْتَخَبِ الْمِصْرِيِّ، بِأُسْلُوبٍ مُؤَثِّرٍ عَلَى الْجَوَانِبِ الْإِنْسَانِيَّةِ الْمُرْتَبِطَةِ بِالْقَضِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الرِّيَاضَةَ وَالْإِعْلَامَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَا مَنْبَرًا حَقِيقِيًّا لِمَسَانَدَةِ الْقَضَايَا الْعَادِلَةِ فِي الْعَالَمِ.
وَلَفَتَ حَسَن، فِي الْمُؤْتَمَرِ الصَّحَفِيِّ الَّذِي تَبِعَ لِقَاءَ ثُمُنِ النِّهَائِيِّ، إِلَى مَفَارَقَةٍ مُوجِعَةٍ تَدْمَى لَهَا الْقُلُوبُ، نَاشِرًا أَنَّ الْأَطْفَالَ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ وَتُبْتَرُ أَطْرَافُهُمْ فِي تِلْكَ الْأَرَاضِي يَرْتَدُونَ قُمْصَانَ الْأَرْجَنْتِينِ، وَبَرْشَلُونَةَ، وَرِيَال مَدْرِيدَ، وَمَانْشِسْتَر سِيتِي حُبًّا فِي كُرَةِ الْقَدَمِ، بَيْنَمَا يَقِفُ الْمُجْتَمَعُ الدَّوْلِيُّ صَامِتًا تَمَامًا أَمَامَ مَا يَتَعَرَّضُونَ لَهُ مِنْ مَآسٍ.
اقرأ أيضاً: حسام حسن: من لا يشعر بمعاناة الفلسطينيين ليس بإنسان.. وعار علينا ترك غزة وحيدة
نِهَايَةُ الْمِشْوَارِ الْمُشَرِّفِ فِي أَتْلَانْتَا
وَجَاءَتْ هَذِهِ التَّصْرِيحَاتُ بَعْدَمَا وَدَّعَ الْمُنْتَخَبُ الْمِصْرِيُّ رَسْمِيًّا مُنَافَسَاتِ كَأْسِ الْعَالَمِ 2026 مِنْ دَوْرِ الـ 16، عَقِبَ تَعَرُّضِهِ لِخُسَارَةٍ دِرَامَاتِيكِيَّةٍ قَاسِيَةٍ أَمَامَ نَظِيرِهِ الْمُنْتَخَبِ الْأَرْجَنْتِينِيِّ بِنَتِيجَةِ ثَلَاثَةِ أَهْدَافٍ مُقَابِلَ هَدَفَيْنِ (3-2).
وَأُقِيمَتِ الْمُبَارَاةُ مَسَاءَ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ 7 تَمُوز (يُولْيُو) 2026 عَلَى أَرْضِيَّةِ مَلْعَبِ "مِرْسِيدِس بِنْز" فِي مَدِينَةِ أَتْلَانْتَا الْأَمْرِيكِيَّةِ.
وَبِذَلِكَ، يَنْتَهِي الْمِشْوَارُ التَّارِيخِيُّ الْمُشَرِّفُ لِلْفَرَاعِنَةِ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ الِاسْتِثْنَائِيَّةِ مِنَ الْمُونْدِيَالِ، الَّتِي تُقَامُ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى فِي التَّارِيخِ بِنِظَامِ الِاسْتِضَافَةِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ، وَكَنَدَا، وَالْمَكْسِيكِ.
صِدَامٌ مَعَ لِيتِيكْسِير وَقَرَارُ الْمُقَاطَعَةِ الصَّادِمُ
وَكَشَفَ الْعَمِيدُ عَنْ كَوَالِيسِ الْحِوَارِ الْهَامِشِيِّ السَّاخِنِ الَّذِي دَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَكَمِ اللِّقَاءِ الرَّئِيسِيِّ، الْفَرَنْسِيِّ فَرَانْسْوَا لِيتِيكْسِير، الَّذِي أَدَارَ الْمَوْقِعَةَ بِمُعَاوَنَةِ طَاقَمٍ مُّكَوَّنٍ مِنْ سِيرِيل مُوجْنِير وَمَهْدِي رَحْمُونِي، وَالْحَكَمِ الرَّابِعِ النَّرْوِيجِيِّ إِسْبِن إِسْكَاس.
وَأَوْضَحَ حَسَن أَنَّهُ بَعْدَ تَلَقِّيهِ بِطَاقَةً صَفْرَاءَ نَتِيجَةَ الِاحْتِجَاجِ، وَاجَهَ لِيتِيكْسِير صَرَاحَةً بِقَوْلِهِ: "مَا يَحْدُثُ غَيْرُ عَادِلٍ"، لِيَظْهَرَ الِارْتِبَاكُ الشَّدِيدُ عَلَى مَلَامِحِ الْحَكَمِ الْفَرَنْسِيِّ "وَكَأَنَّ عَلَى رَأْسِهِ بَطْحَةً".
وَاخْتَتَمَ حُسَام حَسَن تَصْرِيحَاتِهِ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ فَوْزَ الْأَرْجَنْتِينِ كَانَ غَيْرَ مُسْتَحَقٍّ نَظِيرَ الْقَرَارَاتِ التَّحْكِيمِيَّةِ الْمُنْحَازَةِ الَّتِي أَثَّرَتْ عَلَى قَائِمَةِ الْفَرِيقِ الَّتِي قَاتَلَتْ بِرُوحٍ عَالِيَةٍ.
وَقَطَعَ الْمُدِرِّبُ الْمِصْرِيُّ وَعْدًا حَاسِمًا عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ سَيَقُومُ بِمُقَاطَعَةِ الْبُطُولَةِ تَمَامًا فَوْرَ عَوْدَتِهِ إِلَى الْقَاهِرَةِ، وَلَنْ يُشَاهِدَ أَيَّ مُبَارَاةٍ مَتَبَقِّيَةٍ فِي مُنَافَسَاتِ كَأْسِ الْعَالَمِ 2026، بِسَبَبِ الِانْعِدَامِ الْكَامِلِ لِلْعَدَالَةِ الرِّيَاضِيَّةِ وَالنَّزَاهَةِ التَّحْكِيمِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَلْحَمَةِ.

