هرمز يفقد قيمته.. واشنطن تقلب الطاولة على طهران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
من ورقة ضغط إلى عبء.. هرمز في مهب التحول لم يكن مضيق هرمز يوما مجرد ممر مائي؛ كان سلاحا استراتيجيا بيد طهران، وورقة ضغط في مفاوضات ظلت تتجدد عقودا. لكن المشهد بات مختلفا جذريا، إذ تتحرك الولايات المتحدة نحو تجريد إيران من هذه الورقة بالكامل، في خطوة يصفها المحللان زيد عيادات، رئيس مركز المشرق للدراسات الاستراتيجية، ومهند العزاوي، الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية، بأنها "قلب للطاولة" على طهران، وفق ما يرى المحللان في حديثهما إلى سكاي نيوز عربية. وأكد زيد عيادات أن المعادلة التي كانت قائمة قبل أشهر كانت تمنح إيران صلاحية القرار في المضيق؛ من يدخل، ومن يمنع، ومن تُفرض عليه إتاوات. وقال إن السياسة الأميركية الجديدة تعني صراحة أن ورقة هرمز لم تعد ورقة إيرانية للتفاوض أو المساومة، مشيرا إلى أن واشنطن باتت تسعى إلى حرمان طهران من مكسبَين متلازمين: الضغط الاقتصادي المتأتي من تهديد الملاحة، وتوظيف المضيق في المساومة الدبلوماسية. وفي تحليل أعمق، كشف عيادات عن "قانون تناقص المنفعة" الذي يحكم أوراق الضغط الاستراتيجية، قائلا: «مثل هذه الأوراق لها نعمة ولها نقمة، قيمتها في بداياتها ثم تصبح كلفة وعبئا على صاحبها، وهذا بالضبط ما يحدث اليوم». وأضاف أن هذا التحول لا ينفصل عن سياقه الأوسع، لافتا إلى أن الهدنة التي أُعلنت لم تأت دليلا على قوة إيرانية، بل جاءت "لأن إيران جلبت جلبا إلى طاولة التفاوض، وليس لديها ورقة إلا هرمز واليورانيوم المخصَب"، مستبعدا الروايات التي تصور الموقف الإيراني على أنه صمود أو انتصار. من جهته، أشار مهند العزاوي إلى أن ترامب أدرك مبكرا أن الإيرانيين بدأوا يتعاملون مع المضيق لا بوصفه ورقة تفاوضية فحسب، بل مكسبا سياسيا واستراتيجيا وثروةً اقتصادية ثابتة، محذرا من أن التأخر في معالجة هذا الملف كان سيرسخ أمر واقع يصعب تفكيكه لاحقا. إيران تفاوض على البقاء وصف عيادات الموقف الإيراني في المفاوضات الجارية بأنه تفاوض على البقاء لا على الشروط، مؤكداً أن ما جرى في إسلام آباد كشف بوضوح أن الموقف الأميركي يتضمن ثلاثة متطلبات جوهرية: التخلي عن اليورانيوم المخصَّب، ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، وعودة المضيق إلى وضعه الطبيعي. وقال: الأميركيون في إسلام آباد يفاوضون ما تبقى من النظام على ما تبقى من مقدراته، حتى يبقى في الحكم. وعلى الصعيد نفسه...



