"هرمز" في قلب الأزمة ـ تحذيرات من قرب نفاد كيروسين الطائرات في أوروبا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سياسةألمانيا"هرمز" يشعل أزمة كيروسين.. أوروبا على أعتاب شلل جويمحمد فرحان2026/4/18١٨ أبريل ٢٠٢٦حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية من أن أوروبا تقترب بسرعة من مواجهة نقص خطير في وقود الطائرات (الكيروسين)، في ظل إغلاق مضيق هرمز. وأشار إلى أن هذا الوضع ينذر بإلغاء رحلات جوية أوروبية مع تقلص المخزونات إلى بضعة أسابيع فقط. https://p.dw.com/p/5CMmCقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن أوروبا لم يتبق لديها سوى ما يكفي من إمدادات وقود الطائرات لمدة ستة أسابيع تقريبا.صورة من: Julian Stratenschulte/dpa/picture allianceإعلانقال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن أوروبا أمامها "ربما 6 أسابيع، أو نحو ذلك من وقود الطائرات المتبقي"، محذرا من احتمال إلغاء رحلات جوية "قريبا" إذا استمر انقطاع إمدادات النفط بسبب حرب إيران. وفي مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس"، رسم بيرول صورة قاتمة للتداعيات العالمية لـ "أكبر أزمة طاقة واجهناها على الإطلاق" والناتجة عن انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز. وقال إنه "في الماضي، كان هناك ما يسمى بـالمأزق الخطير. أما الآن، فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طالت هذه الأزمة، كلما ازداد الأمر سوءا على النمو الاقتصادي والتضخم في أنحاء العالم". وأضاف بيرول أن التداعيات ستكون "ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء". حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية من احتمال إلغاء رحلات قريبًا إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز بسبب نقص وقود الطائرات.صورة من: Lukas Coch/REUTERS الدول الأكثر تضررا؟ ويزود الشرق الأوسط العالم بنحو خُمس وقود الطائرات، وهو شكل مُكرر من الكيروسين قادر على تحمل درجات الحرارة المتجمدة على ارتفاعات الطيران.، بحسب ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال". وأضافت الصحيفة أن إغلاق مضيق هرمز أمام المنتجين أدى إلى قفز أسعار الديزل الأوروبي إلى مستويات قياسية، ما أجبر شركات الطيران على تقليص جداول رحلاتها وفرض رسوم إضافية. وقال بيرول إن الشعور بالمعاناة الاقتصادية سيكون متفاوتا، حيث إن بعض الدول "سوف تتضرر أكثر من غيرها"، مشيرا إلى أن اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش ستكون في طليعة المتضررين من أزمة الطاقة. وأضاف بيرول أنه "لن تكون الدول الأكثر تضررا هي تلك التي يسمع صوتها كثيرا، بل ستكون في الأساس الدول النامية وهي الدول الأفقر في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية". وأكد رئيس وكالة الطاقة الدولية أن الأزمة سوف تمتد لاحقا إلى أوروبا والأمريكيتين. وشدد على أنه في حال لم يعاد فتح مضيق هرمز، "فأنه يمكن سماع احتمال إلغاء بعض رحلات الطيران المتجهة من مدينة إلى أخرى (في أوروبا) قريبا كنتيجة لنقص وقود الطائرات". قررت لوفتهانزا غلق فرعها "سيتي لاين" بسبب ارتفاع تكاليف وقود الطائرات "الكيروسين"صورة من: Ardan Fuessmann/IMAGO "أزمة نظامية" ونقل موقع "تاغسشاو" الألماني عن كلاوديو غاليمبرتي، الخبير الاقتصادي في شركة "ريستاد إنرجي" للتحليلات، تحذيره من أن الوضع قد يتحول إلى "أزمة نظامية" خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة. وقال إن تخفيضات كبيرة في الرحلات الجوية قد تبدأ بالفعل خلال شهري مايو ويونيو حيث جرى بالفعل إلغاء بعض الرحلات بسبب نقص وقود الطائرات (الكيروسين). وقد ألغت شركة الطيران الهولندية "كيه إل إم" 160 رحلة من وإلى أمستردام في مايو/أيار المقبل بسبب ارتفاع تكاليف الكيروسين. وأعلنت شركة لوفتهانزاالألمانية إيقاف أولى طائراتها عن الخدمة في رد فعل منها على الإضرابات وارتفاع تكاليف الكيروسين حيث أوضحت أن الطائرات التابعة لشركة "سيتي لاين" التابعة لها، والبالغ عددها 27 طائرة، سيتم إيقافها عن الخدمة اعتباراً من بعد غد السبت. توقع كارستن سبور الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا أن تظل إمدادات وقود الطائرات محدودة طوال العام بسبب حرب إيران، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف. برلين تطمئن: لا نقص في الكيروسين حاليا وأشار "تاغسشاو" إلى أن الاتحاد الأوروبي لمشغلي المطارات قد وجه قبل أيام رسالة إلى المفوضية الأوروبية حذر فيها من احتمال حدوث نقص في إمدادات الكيروسين بدءا من أوائل مايو/أيار المقبل، ما لم تستأنف ناقلات النفط المرور عبر مضيق هرمز. وفي غضون ذلك، تحاول المفوضية الأوروبية تهدئة المخاوف حيث أكدت الناطقة باسمها أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على وجود نقص في الوقود. ورغم ذلك، فقد أقرت في الوقت نفسه بأنه قد تحدث "اختناقات في الإمدادات، ولا سيما في وقود الطائرات، في المستقبل القريب". من جهتها، شددت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه على أنها لا ترى في ألمانيا حتى الآن أي خطر وشيك لنقص وقود الطائرات. وقالت، بحسب "تاغسشاو"، إنها لا تستطيع تأكيد هذه المخاوف، مضيفة "الكيروسين يُنتج أيضا في المصافي الألمانية وبالتالي فإن الاقتصاد الألماني لا يعتمد اعتمادا كاملا على الواردات". تحرير: عبده جميل المخلافي محمد فرحان كاتب ومحرر في القسم العربي لمؤسسة DWملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلان


