حرب الظل تحت البحار.. كيف تتحول كابلات الالياف الضوئية الى ادوات تجسس عالمية
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
ساد اعتقاد طويل بين خبراء التقنية ان كابلات الالياف الضوئية تمثل الحصن المنيع في عالم الاتصالات الحديثة. حيث توفر حماية فائقة بفضل اعتمادها على نبضات الليزر داخل انابيب زجاجية دقيقة بدلا من الاشارات الكهرومغناطيسية.
واضافت تقارير تقنية حديثة ان هذا الوهم بالحصانة بدأ يتلاشى سريعا امام جيل متطور من اساليب التجسس الفيزيائي. حيث لم يعد المخترقون يكتفون بكسر التشفير الرقمي بل اصبحوا يستهدفون الوسط الناقل للبيانات نفسه مباشرة.
وبينت الدراسات ان التجسس الضوئي يعتمد على حقيقة فيزيائية تتيح تسريب الفوتونات دون الحاجة لقطع الكابل. اذ يقوم المتجسسون باحداث انحناء طفيف في الزجاج يغير زاوية انعكاس الضوء ويسمح بالتقاط جزء من البيانات.
ثغرة التنصت الضوئي الخفية
واوضح الخبراء ان اجهزة الاستقبال فائقة الحساسية قادرة على تحويل الضوء المتسرب الى بيانات رقمية متكاملة. المثير للقلق ان هذه العملية تسبب فقدا ضئيلا جدا في الاشارة لا تلحظه انظمة المراقبة التقليدية للشبكات.
واكدت ابحاث منشورة في مجلات علمية مرموقة امكانية تحويل الكابلات الى ميكروفونات عملاقة عبر تقنية الاستشعار الصوتي الموزع. حيث تترجم الاهتزازات المجهرية الناتجة عن الاصوات المحيطة الى ارتدادات ضوئية قابلة للتحليل والمعالجة.
وكشفت التقارير ان خوارزميات الذكاء الاصطناعي اصبحت قادرة على اعادة تركيب المحادثات الصوتية بدقة مذهلة. مما يعني ان البنية التحتية التي ننقل عبرها بياناتنا الحساسة قد تحولت الى اداة تسجل ادق تفاصيل حياتنا اليومية.
جغرافيا الاختراق في اعماق البحار
واضافت المصادر ان المعركة الحقيقية تدور في قاع المحيطات حيث تمر اغلب حركة المرور الدولية. وتستخدم وكالات استخبارات كبرى اجهزة مقسمات متطورة عند نقاط الهبوط لنسخ حركة البيانات وتوجيهها نحو خوادم التحليل.
وشدد خبراء الامن السيبراني على ان هذه العملية تتم بصمت تام ودون اي تاخير ملحوظ في سرعة الانترنت. فيما يتم تركيب اجهزة تنصت متخصصة بواسطة غواصات حربية صممت خصيصا للعمل في الاعماق السحيقة.
وبينت التحليلات ان هذه الغواصات تزرع اجهزة تعمل بالطاقة الذاتية لبث البيانات لاسلكيا الى السطح. وتعتبر هذه المهام من اكثر العمليات سرية في العالم حيث يصعب اكتشاف التلاعب الفيزيائي في بيئة بحرية قاسية.
مستقبل التشفير في عصر الكم
واكد الباحثون ان التشفير من طرف الى طرف لا يزال يمثل خط الدفاع الاول. ومع ذلك فان تحليل البيانات الوصفية يظل ثغرة خطيرة تسمح للمتجسسين ببناء ملفات كاملة حول هوية المتصلين ومواقعهم.
واضافت الدراسات ان تخزين البيانات المشفرة اليوم يمهد الطريق لفكها مستقبلا عبر الحواسب الكمومية. مما دفع دولا مثل فرنسا والصين للبدء في اعتماد تقنيات توزيع المفاتيح الكمومية لضمان سرية الاتصالات المستقبلية.
وبينت النتائج ان قوانين ميكانيكا الكم ستجعل اي محاولة للتجسس مدمرة للمعلومة نفسها. اذ سيؤدي اي قياس خارجي للفوتونات الى تغيير حالتها الفيزيائية. مما يمنح الطرفين تنبيها فوريا بوقوع محاولة اختراق ناجحة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





