حراك مجتمعي تطوعي في الظاهرة لمعالجة آثار الحالة الجوية
وهج الخليج ـ مسقط
شهدت ولايات محافظة الظاهرة حراكًا مجتمعيًا واسعًا ضمن فعاليات العمل التطوعي الذي نُفذ بمشاركة فاعلة من الجهات الحكومية والفرق التطوعية وأبناء المجتمع، وبمجموع بلغ (1762) مشاركًا، وذلك لمعالجة التأثيرات الناتجة عن الحالة الجوية الأخيرة (منخفض المسرات)، وتعزيز جهود التعافي وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في مختلف ولايات المحافظة.
وجاءت هذه المبادرة في إطار تكامل الجهود بين بلديات المحافظة ومكاتب أصحاب السعادة الولاة، وبالتعاون مع الفرق التطوعية والقطاع الخاص، حيث شملت الأعمال الميدانية ولايات عبري وينقل وضنك، إلى جانب القرى والمناطق التابعة لها، مستهدفةً المواقع المتأثرة بتجمعات الأتربة والمخلفات، والأضرار الناتجة عن جريان الأودية.
وتضمنت الأعمال تنظيف الطرق الرئيسة والفرعية، وإزالة الأتربة والرمال والحصى، ورفع مخلفات الأشجار، وتصريف تجمعات المياه، إلى جانب معالجة بعض الأضرار في البنية الأساسية للطرق باستخدام المعدات الثقيلة والآليات الحديثة، في مشهدٍ يعكس جاهزية الجهات المختصة وسرعة استجابتها.
وأكد المشاركون أن هذا اليوم التطوعي يجسد قيم التكافل والتعاون التي يتميز بها المجتمع العُماني، ويترجم المعاني السامية للعمل التطوعي بوصفه سلوكًا حضاريًا يسهم في تعزيز جودة الحياة والحفاظ على البيئة، مشيرين إلى أن إزالة الأذى عن الطريق تُعد من الأعمال الإنسانية النبيلة التي تعزز سلامة المجتمع.
كما شهدت الفعالية مشاركة لافتة من مختلف الفئات العمرية، حيث برز حضور الشباب إلى جانب الكبار، في صورةٍ تعكس روح الانتماء والمسؤولية الوطنية، وتعزز ثقافة العمل الجماعي والتطوعي بين أبناء المحافظة.
وأوضح القائمون على الأعمال أن الجهود ستتواصل خلال الأيام المقبلة لاستكمال تنظيف المواقع المتأثرة، مع التركيز على المناطق الأكثر تضررًا، بما يسهم في تسريع وتيرة التعافي وتهيئة بيئةٍ آمنةٍ ونظيفة.
ويُعد هذا العمل التطوعي نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الجهات الرسمية والمجتمع، ويعكس حرص أبناء محافظة الظاهرة على الحفاظ على بيئتهم وممتلكاتهم العامة، والمبادرة الفاعلة في مواجهة التحديات بروحٍ واحدةٍ ومسؤوليةٍ مشتركة.
ظهرت المقالة حراك مجتمعي تطوعي في الظاهرة لمعالجة آثار الحالة الجوية أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.



