- لَا يُعَدُّ الْمَوْقِفُ الْهُولَنْدِيُّ مَعْزُولًا فِي الْقَارَّةِ الْعَجُوزِ، فَقَدْ سَبَقَتْهُ خُطُوَاتٌ أُورُوبِّيَّةٌ أُخْرَى
أَعْلَنَ رَئِيسُ الْوُزَرَاءِ الْهُولَنْدِيُّ رُوب يِتْن الْجُمُعَةِ، عَنْ مُوَافَقَةِ حُكُومَتِهِ رَسْمِيًّا عَلَى فَرْضِ حَظْرٍ شَامِلٍ عَلَى اسْتِيرَادِ السِّلَعِ وَالْمُنْتَجَاتِ الَّتِي يَتِمُّ إِنْتَاجُهَا دَاخِلَ الْمُسْتَوْطَنَاتِ الَّتِي أَقَامَهَا كِيَانُ الِاحْتِلَالِ فِي الْأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةِ الْمُحْتَلَّةِ.
مَنْعُ دَعْمِ الِاحْتِلَالِ عَبْرَ الِاقْتِصَادِ الْهُولَنْدِيِّ
وَأَكَّدَ رَئِيسُ الْوُزَرَاءِ الْهُولَنْدِيُّ أَنَّ هَذَا الْقَرَارَ يَأْتِي اسْتِنَادًا إِلَى مَبَادِئَ قَانُونِيَّةٍ وَأَخْلَاقِيَّةٍ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ:
"الْهَدَفَ الرَّئِيسِيَّ مِنَ الْحَظْرِ هُوَ مَنْعُ أَيِّ مُسَاهَمَةٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُبَاشِرَةً أَوْ غَيْرَ مُبَاشِرَةٍ، فِي اسْتِمْرَارِ الِاحْتِلَالِ غَيْرِ الْقَانُونِيِّ لِلْأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةِ عَبْرَ الْأَنْشِطَةِ الِاقْتِصَادِيَّةِ وَالتِّجَارِيَّةِ الْهُولَنْدِيَّةِ".
وَيَأْتِي هَذَا التَّحَرُّكُ بَعْدَ أَنْ أَعْلَنَتِ الْحُكُومةُ الْهُولَنْدِيَّةُ السَّابِقَةُ الْعَامَ الْمَاضِي (2025) عَنْ نِيَّتِهَا اتِّخَاذَ هَذِهِ الْخُطْوَةِ، حَيْثُ يُتَوَقَّعُ دُخُولُ الْقَرَارِ حَيِّزَ التَّنْفِيذِ الْفِعْلِيِّ خِلَالَ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْعَامِ (2026).
ضَرْبَةٌ تِجَارِيَّةٌ.. هُولَنْدَا أَحَدُ كِبَارِ الْمُشْتَرِينَ
تُعَدُّ جُمْهُورِيَّةُ هُولَنْدَا وَاحِدَةً مِنْ أَكْبَرِ الْمُشْتَرِينَ الْعَالَمِيِّينَ لِلسِّلَعِ الصَّادِرَةِ مِنْ أَسْوَاقِ الِاحْتِلَالِ، وَرَغْمَ أَنَّ لَاهَاي لَمْ تَكْشِفْ عَنْ حَجْمِ وَقِيمَةِ السِّلَعِ الَّتِي تَتَدَفَّقُ إِلَيْهَا حَالِيًّا مِنَ الْمُسْتَوْطَنَاتِ بِشَكْلٍ دَقِيقٍ، إِلَّا أَنَّ الْقَرَارَ يُمَثِّلُ ضَرْبَةً اقْتِصَادِيَّةً وَسِيَاسِيَّةً لِمَشْرُوعِ الِاسْتِيتَانِ.
اقرأ أيضاً: هولندا تنضم للموجة الأوروبية وتستدعي سفير الاحتلال احتجاجاً على صور بن غفير "الصادمة"
وَتَنْسَجِمُ الْخُطْوَةُ الْهُولَنْدِيَّةُ مَعَ الْمَوْقِفِ الدَّوْلِيِّ؛ إِذْ تَعْتَبِرُ مُعْظَمُ الْقُوَى الْعَالَمِيَّةِ وَمُنَظَّمَاتُ حُقُوقِ الْإِنْسَانِ أَنَّ الْمُسْتَوْطَنَاتِ الْمُقَامَةَ عَلَى الْأَرَاضِي الَّتِي احْتَلَّهَا الْكِيَانُ فِي حَرْبِ عَامِ 1967 غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ، حَيْثُ صَدَرَتْ قَرَارَاتٌ عِدَّةٌ عَنْ مَجْلِسِ الْأَمْنِ الدَّوْلِيِّ تُطَالِبُ بِوَقْفِ كَافَّةِ الْأَنْشِطَةِ الِاسْتِيتَانِيَّةِ فَوْرًا.
سَوَابِقُ أُورُوبِّيَّةٌ.. نَمُوذَجُ النَّرْوِيجِ
لَا يُعَدُّ الْمَوْقِفُ الْهُولَنْدِيُّ مَعْزُولًا فِي الْقَارَّةِ الْعَجُوزِ، فَقَدْ سَبَقَتْهُ خُطُوَاتٌ أُورُوبِّيَّةٌ أُخْرَى:
- وَسْمُ الْمُنْتَجَاتِ (2022): وَضَعَتِ الْحُكُومَةُ النَّرْوِيجِيَّةُ عَلَامَةً مُمَيِّزَةً لِمَنْعِ خِدَاعِ الْمُسْتَهْلِكِينَ، لِتَوْضِيْحِ أَنَّ هَذِهِ السِّلَعَ قَادِمَةٌ مِنْ مُسْتَوْطَنَاتِ الِاحْتِلَالِ فِي الْجُولَانِ السُّورِيِّ الْمُحْتَلِّ، وَالضَّفَّةِ الْغَرْبِيَّةِ بِمَا فِيهَا الْقُدْسُ الشَّرْقِيَّةُ.
- الْمَوْقِفُ السِّيَاسِيُّ: رَغْمَ وُجُودِ تِلْكَ الْعَلَامَاتِ، أَكَّدَتْ وَزِيرَةُ خَارِجِيَّةِ النَّرْوِيجِ آنَذَاكَ، أَنِيكْن هُوِيتْفِلْدْت، أَنَّ تِلْكَ الْخُطْوَةَ كَانَتْ تَنْفِيذًا لِلْقَانُونِ الدَّوْلِيِّ وَلَيْسَتْ مُقَاطَعَةً كَامِلَةً لِتَلِّ أَبِيب، مُشَدِّدَةً عَلَى اسْتِمْرَارِ الْعَلَاقَاتِ الثُّنَائِيَّةِ.
لَكِنَّ التَّحَرُّكَ الْهُولَنْدِيَّ الْحَالِيَّ (2026) يَذْهَبُ إِلَى مَدًى أَبْعَدَ بِفَرْضِ حَظْرٍ كَامِلٍ لِلِاسْتِيرَادِ وَلَيْسَ مُجَرَّدَ تَمْيِيزِ الْبَضَائِعِ.


