حوار روما..قراءة سياسيين
تتباين قراءات السياسيين والخبراء الليبيين لمخرجات اجتماع روما الأخير، الذي جاء ضمن جهود أممية لإعادة تحريك المسار الانتخابي المتعثر. وبين التفاؤل الحذر والدعوة إلى ضمانات واضحة، يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية عملية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، في حال توفرت الإرادة السياسية والالتزام بالتوافق.
العرفي: بداية نحو التوافق المؤسسي
يرى عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي في تصريحات نقلتها “القدس العربي” أن إسناد مهمة تسمية رئيس المفوضية إلى النائب العام يمثل بداية عملية نحو تحقيق التوافق بين مجلسي النواب والدولة، معتبرا أن هذه الخطوة قد تسهم في إنهاء حالة الجدل التي استمرت لسنوات حول تشكيل المفوضية.
بودوارة: الانتقال من النقاش إلى القرار
من جهته، أكد عضو الحوار المهيكل أشرف بودوارة للقدس العربي أن ما جرى في روما يمثل تحولا من مرحلة النقاشات إلى مرحلة اتخاذ القرار، مشيرا إلى أن الاجتماع ليس حدثا عاديا بل خطوة عملية لكسر الجمود السياسي الذي عطل إرادة الليبيين لفترة طويلة.
الشيباني: معالجة الانسداد ضمن الأطر القائمة
ويشير الخبير الاقتصادي عبد الرحيم الشيباني، للقدس العربي إلى أن التحركات الحالية لا تمثل مسارا بديلا خارج الإطار السياسي، بل محاولة لمعالجة نقاط الانسداد ضمن مرجعيات قائمة، موضحا أن دور «الاجتماع المصغر» يقتصر على تقريب وجهات النظر وتهيئة الطريق أمام استئناف العملية الانتخابية.
تحذيرات من غياب الشفافية والجدول الزمني
ويضيف الشيباني أن نجاح هذا المسار يظل مرتبطا بمدى الالتزام بالشفافية ووجود جدول زمني واضح، محذرا من أن استمرار الجمود أو اللجوء إلى ترتيبات غير توافقية قد يكون أكثر كلفة على استقرار البلاد.
مقاربة أممية لتجاوز التعثر الانتخابي
وتأتي هذه التطورات في إطار مقاربة أممية أعلنت عنها المبعوثة هانا تيتيه سابقا، تقوم على خطوتين لمعالجة تعثر المسار الانتخابي، في ظل فشل مجلسي النواب والدولة في التوصل إلى توافق بشأن استكمال تشكيل المفوضية وتعديل القوانين الانتخابية.
الاجتماع المصغر كآلية موازية للحوار
وتسعى هذه المقاربة إلى تجاوز العقبات التي تعيق تنفيذ المرحلة الأولى من خريطة الطريق، من خلال آلية «الاجتماع المصغر»، الذي يعمل بشكل موازٍ للحوار المهيكل دون أن يحل محله، باعتباره مسارا رئيسيا لصياغة رؤية وطنية شاملة تقودها الأطراف الليبية.
ظهرت المقالة حوار روما..قراءة سياسيين أولاً على أبعاد.



