... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
189805 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8726 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

“هندسة التجويع” مستمرة في غزة.. لماذا يرى فانس عكس ذلك؟

السبيل
2026/04/15 - 21:56 501 مشاهدة

 

السبيل – خاص
في ظل التدهور الحاد للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة؛ تبرز فجوة لافتة بين ما يجري على الأرض وما يُقال في تصريحات المسؤولين الأمريكيين، والتي كان آخرها مزاعم جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي أن حجم المساعدات التي تدخل قطاع غزة هو الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية، ما أثار تساؤلات جدية حول طبيعة القراءة الأمريكية للمشهد، ومدى ارتباطها بالواقع الفعلي.

ولا يمكن فصل هذه المواقف عن السياق السياسي الأوسع، فواشنطن تتعامل مع ملف غزة بوصفه جزءًا من إدارة الصراع، لا إنهائه. وبالتالي؛ فإن أي تدفق محدود للمساعدات يتم تضخيمه إعلاميًا باعتباره إنجازًا، في حين يتم تجاهل القيود البنيوية المفروضة على إدخال هذه المساعدات، سواء من حيث الكمية أو النوع أو آليات التوزيع.

وتكمن المشكلة الأعمق فيما يمكن وصفه بسياسة “هندسة التجويع”، وهي مقاربة تقوم على إبقاء السكان عند الحد الأدنى من البقاء دون السماح بانفراج حقيقي. ووفق هذا الفهم؛ لا يُشترط منع المساعدات بشكل كامل، بل التحكم بها بدقة بحيث لا تؤدي إلى تحسين ملموس في الواقع المعيشي. وهنا تصبح الأرقام التي قد يستند إليها فانس خادعة، لأنها لا تعكس الأثر الحقيقي على حياة المدنيين.

في المقابل؛ تشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية دولية إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، إلى جانب تدهور كبير في الخدمات الأساسية. فالمستشفيات تعمل في ظروف قاسية، وشبكات المياه والكهرباء تعاني من انهيار مستمر، ما يعكس صورة مغايرة تمامًا لما يُروَّج سياسيًا.

كما أن اعتماد بعض المسؤولين الغربيين على معطيات غير مستقلة، أو على روايات طرف واحد في الصراع، يسهم في تكريس فجوة الإدراك هذه. فبدلًا من مساءلة الواقع؛ يتم إعادة إنتاجه عبر خطاب سياسي يخفف من وطأته ويُضفي عليه طابعًا “مقبولًا” دوليًا.

وفي هذا السياق؛ صدرت انتقادات من أطراف فلسطينية، من بينها حركة “حماس” التي أعربت عن استنكارها الشديد لتصريحات فانس، معتبرة أنها “مضللة وبعيدة عن الواقع”.

وأوضحت الحركة، في بيان صادر عنها مساء الأربعاء، أن ما يجري في القطاع يتناقض مع هذه التصريحات، في ظل استمرار ما وصفته بسياسات “هندسة التجويع” التي ينتهجها الاحتلال، والتي تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل يومي.

وبيّنت أن سلطات الاحتلال لم تلتزم ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بل أبقت سكان القطاع في حالة استنزاف مستمر عبر الحصار ومنع التدفق الكافي للمساعدات.

التباين بين الواقع والتصريحات الأمريكية لا يعكس فقط اختلافًا في التقدير، بل يكشف عن فجوة سياسية وأخلاقية في التعامل مع أزمة إنسانية عميقة. وبينما تستمر المعاناة اليومية في غزة؛ يبقى التحدي الأكبر هو كسر هذه الفجوة، ودفع المجتمع الدولي نحو فك الحصار عن القطاع، وإغاثة أهله المحاصرين.

The post “هندسة التجويع” مستمرة في غزة.. لماذا يرى فانس عكس ذلك؟ appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤