بعد أكثر من عامين على استشهاد الطفلة الفلسطينية هند رجب، قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي فتح تحقيق جنائي داخلي في ملابسات مقتلها وأفراد من عائلتها، إلى جانب التحقيق في استشهاد 15 من عناصر الطواقم الطبية والإغاثية في قطاع غزة عام 2025.
ويأتي القرار بحسب مزاعم جيش الاحتلال، بعد مراجعة داخلية أجرتها ما تسمى “آلية تقصي الحقائق والتقييم” التابعة له، وشملت خمس وقائع أسفرت عن استشهاد فلسطينيين.
لكن الإعلان عن التحقيقات لم يلق ترحيباً من أي جهة حقوقية، حيث أن جيش الاحتلال الذي قرر التحقيق بجريمة هند رجب، هو من ارتكب إبادة جماعية أدت إلى استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني منذ 2023.
يشار إلى أن جريمة قتل هند رجب في 29 كانون الثاني/يناير 2024، عن عمر لم يتجاوز الخمس سنوات داخل سيارة مع عدد من أفراد عائلتها في مدينة غزة، أثارت ردود فعل واسعة، وأفضت لاحقا إلى إنشاء مؤسسة تحمل اسمها، وتلاحق جنود الاحتلال قضائيا في الخارج.
وكان جيش الاحتلال قد نفى في مراحل سابقة وجود قوات له في المنطقة التي قتلت فيها هند، قبل أن تكشف تحقيقات ومواد بصرية وصوتية مستقلة أدلة على وجود القوات الإسرائيلية في المكان.
المؤسسة ترفض وتشكك
بدورها، رفضت مؤسسة هند رجب اعتبار القرار الإسرائيلي خطوة حقيقية باتجاه العدالة، وقالت إنها “لا تثق” بالتحقيقات الجنائية التي يجريها جيش الاحتلال في القضيتين.
وترى المؤسسة أن المشكلة الأساسية تكمن في أن “إسرائيل” تعتمد على مؤسساتها العسكرية والقضائية للتحقيق في الانتهاكات المنسوبة إلى قواتها، معتبرة أن هذا النموذج لم يؤد، وفقاً لرؤيتها، إلى محاسبة جدية في معظم الحالات.
واستشهدت المؤسسة بقضية استشهاد الصحفية الفلسطينية الحاملة للجنسية الأمريكية شيرين أبو عاقلة، التي أقر جيش الاحتلال بعد تحقيق داخلي بأن هناك احتمالاً كبيراً بأن تكون قد قُتلت بنيران جنوده، لكنه خلص في الوقت ذاته إلى عدم وجود شبهة جنائية تستوجب فتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية.
كما أشارت المؤسسة إلى أن التحقيقات الإسرائيلية السابقة في وقائع قتل فلسطينيين انتهت في حالات كثيرة من دون ملاحقات جنائية أو عقوبات تتناسب، بحسب تقديرها، مع خطورة الوقائع.
وتقول المؤسسة إن فتح التحقيقات في قضية هند رجب والمسعفين لا ينبغي أن يُفهم باعتباره تحولاً نحو المحاسبة، بل يجب النظر إليه في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل.
“نعرف من قتل هند”
ولا تكتفي مؤسسة هند رجب برفض التحقيق الإسرائيلي، بل تقول إنها أجرت تحقيقها الخاص وحددت، بحسب ما تقول، الوحدة العسكرية والقادة والجنود الذين تعتبرهم مسؤولين عن مقتل هند وأفراد عائلتها والمسعفين اللذين حاولا إنقاذها.
وتقول المؤسسة إنها حددت أسماء ثلاثة قادة عسكريين و22 جندياً، وقدمت أسماءهم والأدلة التي جمعتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما تواصل ملاحقتهم عبر شكاوى في دول مختلفة.
وتؤكد المؤسسة أن هدفها هو نقل ملف المحاسبة من المنظومة الإسرائيلية إلى المحاكم الدولية والوطنية في الدول التي تتيح قوانينها ملاحقة جرائم الحرب خارج حدودها.
BREAKING – The #HindRajabFoundation has no confidence in the Israeli military’s reported decision to open criminal investigations into the murder of Hind Rajab, six members of her family, and the two Palestinian Red Crescent paramedics dispatched to rescue them on January 29,…
— The Hind Rajab Foundation (@HindRFoundation) August 19, 2026
The post “هند رجب” ترفض تحقيق جيش الاحتلال حول جريمة قتلها appeared first on السبيل.
BREAKING – The