حملة متصاعدة لتقويض المحكمة الجنائية الدولية وتسهيلات لإفلات المطلوبين
•#سواليف حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أنّ تواتر الخطوات المنسقة الرامية إلى تفكيك المحكمة الجنائية الدولية وشلّ قدرتها على ممارسة اختصاصها، والتي تجلّت مؤخرًا في إعلان كل من “فنزويلا” و”...
•وأعرب المرصد الأورومتوسطي، في بيان صحافي اليوم الخميس، عن قلقه البالغ إزاء إعلان حكومة تشاد بدء إجراءات الانسحاب من المحكمة، مشيرًا إلى أنّ هذه الخطوة جاءت بعد أيام قليلة من إعلان فنزويلا إخطار الأمم...
•وأوضح أنّ لـ”تشاد” دورًا عمليًا ومحوريًا في ملف التحقيقات المتعلقة بـ”إقليم دارفور” نظرًا لحدودها المباشرة مع الإقليم واستضافتها أعدادًا كبيرة من اللاجئين والناجين والشهود، فضلًا عن تسهيلها أخيرًا وصو...
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أنّ تواتر الخطوات المنسقة الرامية إلى تفكيك المحكمة الجنائية الدولية وشلّ قدرتها على ممارسة اختصاصها، والتي تجلّت مؤخرًا في إعلان كل من “فنزويلا” و”تشاد” بدء إجراءات الانسحاب من نظام روما الأساسي بالتزامن مع التحريض الأميركي العلني ضد المحكمة وفرض عقوبات على مسؤوليها فضلًا عن امتناع دول أوروبية أطراف عن التعامل الجدي مع مذكرات التوقيف الصادرة بحق مسؤولين إسرائيليين، يمثّل مسارًا بالغ الخطورة يهدف إلى إضعاف منظومة العدالة الجنائية الدولية، وحرمان ضحايا الجرائم الدولية من إحدى آليات المساءلة القليلة المتاحة، على نحو يعزز إفلات الجناة من العقاب ويوفر غطاءً سياسيًا وقانونيًا لاستمرار الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي.
وأعرب المرصد الأورومتوسطي، في بيان صحافي اليوم الخميس، عن قلقه البالغ إزاء إعلان حكومة تشاد بدء إجراءات الانسحاب من المحكمة، مشيرًا إلى أنّ هذه الخطوة جاءت بعد أيام قليلة من إعلان فنزويلا إخطار الأمم المتحدة بقرارها الانسحاب، وبعد إخطارات مماثلة قدمتها النيجر ومالي وبوركينا فاسو، بما يكشف عن اتساع مقلق للتوجه نحو الانسحاب من نظام روما، داخل القارة الأفريقية وخارجها.
وأوضح أنّ لـ”تشاد” دورًا عمليًا ومحوريًا في ملف التحقيقات المتعلقة بـ”إقليم دارفور” نظرًا لحدودها المباشرة مع الإقليم واستضافتها أعدادًا كبيرة من اللاجئين والناجين والشهود، فضلًا عن تسهيلها أخيرًا وصول فريق المحكمة إليهم لتوثيق الجرائم، مشددًا على أنّه ورغم أنّ انسحابها لا يلغي اختصاص المحكمة قانونيًا في جرائم “دارفور”، فإنه قد يعرقل على نحو جسيم جهود الوصول إلى الضحايا والأدلة وتنفيذ طلبات التعاون المتبادلة.
الانسحابات المتتالية لا تعاقب المحكمة كمؤسسة بقدر ما تضر الضحايا أنفسهم وتقلص قدرتهم على الوصول إلى العدالة، وتمنح مرتكبي الجرائم الدولية مساحة أوسع للإفلات من العقابوبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ خطوة فنزويلا تكتسب خطورة خاصة، كونها تأتي في خضم تحقيق قائم تجريه المحكمة في مزاعم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ أبريل/نيسان 2017، يُشتبه في ضلوع أفراد من أجهزة أمن الدولة وسلطات مدنية وأشخاص موالين للحكومة فيها، بما يثير مخاوف جدية من تحوّل الانسحاب إلى أداة لعرقلة التعاون وتقليص فرص مساءلة المسؤولين عن الجرائم محل التحقيق.
وأوضح أنّ تزامن قراري فنزويلا وتشاد بالانسحاب مع قرارات مماثلة اتخذتها دول أخرى يكشف عن مسار منهجي لتقويض المحكمة يقوم على مسارين متكاملين؛ أولهما هجوم خارجي مكثّف تقوده الولايات المتحدة بدعم من إسرائيل، عبر فرض العقوبات وإطلاق التهديدات والتحريض العلني للدول الأطراف على الانسحاب، وثانيهما تقويض داخلي تمارسه حكومات دول أطراف، سواء بانسحابها في ظل تحقيقات قائمة أو التزامات بالتعاون مع المحكمة، أم بانتقاء القرارات التي تنفذها ورفض توقيف المطلوبين وتسليمهم.
ونبّه إلى أنّ الترحيب الأميركي بانسحابي “فنزويلا” و”تشاد” لا يمكن فصله عن الحملة المنهجية التي أعلنتها إدارة الرئيس “دونالد ترمب” لتفكيك المحكمة، إذ رحبت واشنطن بقرار “فنزويلا” في 25 تموز/يوليو 2026، ثم بقرار “تشاد” في 27 تموز/يوليو عقب إعلان وزير الخارجية الأميركي “ماركو روبيو” في 13 تموز/يوليو إطلاق حملة أمريكية رسمية لتفكيك المحكمة.
ولفت إلى أنّ هذه الانسحابات المتتالية لا تعاقب المحكمة كمؤسسة بقدر ما تضر الضحايا أنفسهم وتقلص قدرتهم على الوصول إلى العدالة، وتمنح مرتكبي الجرائم الدولية مساحة أوسع للإفلات من العقاب في ظل غياب بدائل قضائية وطنية فعالة ومستقلة.
وأكد المرصد الأورومتوسطي أنّ الانتقادات الموجهة إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن بطء إجراءاتها، وانتقائيتها في التعاطي مع الملفات، ومحدودية نتائجها، ولا سيما تجاه الجرائم المرتكبة خارج القارة الأفريقية، هي انتقادات مشروعة تستوجب إصلاحات هيكلية جادة تعزز استقلال المحكمة وكفاءتها واتساق عملها، مشددًا على أنّ معالجة هذه الاختلالات لا تكون بتفكيك المحكمة أو الانسحاب منها، بل بإصلاحها من الداخل، وتعزيز فعاليتها، وضمان ممارستها اختصاصها دون انتقائية أو تدخل سياسي.
وشدّد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة عدم توظيف أوجه القصور التي شابت عمل المحكمة في مراحل سابقة ذريعةً لاستهدافها وتقويض عملها، مؤكدًا أنّ ما تعانيه منظومة العدالة الدولية من انتقائية يستوجب إصلاح آليات المساءلة وتوسيع نطاق تطبيقها على نحو متسق، لا إضعاف إحدى الآليات القليلة المتاحة لملاحقة المسؤولين عن أخطر الجرائم الدولية.
وأشار إلى المفارقة الصارخة المتمثلة في توظيف الإدارة الأميركية للاعتراضات الأفريقية على انتقائية المحكمة، في الوقت الذي تصعّد فيه حملتها المنهجية ضد المنظومة القضائية الدولية أساسًا بعدما امتد عمل المحكمة ليطال مسؤولين في إسرائيل حليفتها الاستراتيجية الرئيسية.
وبيّن أنّ إقدام واشنطن على فرض عقوبات مالية وقيود سفر على المدعي العام للمحكمة وقضاتها ونواب المدعين، بسبب عملهم في ملفات تتعلق بمسؤولين أميركيين وإسرائيليين، يمثّل تدخلًا سافرًا ومباشرًا في استقلال القضاء الدولي، تمتد آثاره إلى ترهيب العاملين في المحكمة، وعرقلة وصولها إلى الموارد والخدمات المالية والتقنية اللازمة لعملها، وردع المصارف والشركات والمنظمات والخبراء عن التعاون معها، وإبطاء التحقيقات وإعاقة تنفيذ قراراتها وتقليص فرص الضحايا في الوصول إلى العدالة، فضلًا عن تكريس سابقة خطيرة تتيح للدول القوية معاقبة القضاء الدولي كلما اقترب من مسؤوليها أو حلفائها، بما يوسّع دائرة الإفلات من العقاب.
وذكّر المرصد الأورومتوسطي بأنّ الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” ووزير الدفاع السابق “يوآف غالانت” بعد أن خلص قضاتها إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بمسؤوليتهما الجنائية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في قطاع غزة.
وشدد على أنّ مذكرتي التوقيف ما تزالان نافذتين، وأنّ الدول الأطراف ملزمة بالتعاون مع المحكمة لتنفيذهما، مؤكدًا أنّ الادعاء بانتفاء اختصاص المحكمة لأنّ إسرائيل ليست طرفًا في نظام روما لا يستند إلى أساس قانوني، إذ يقوم اختصاصها على وقوع الجرائم محل التحقيق في إقليم دولة فلسطين، وهي دولة طرف، ويشمل هذا الاختصاص قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وبالتالي فإنّ عدم انضمام إسرائيل إلى نظام روما لا يحصّن مسؤوليها من المساءلة عن الجرائم التي يُشتبه في ارتكابهم إياها على إقليم دولة طرف.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ سماح اليونان وإيطاليا وفرنسا لطائرة حكومية تقلّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور أجوائها خلال توجهه أخيرًا إلى الولايات المتحدة، رغم أنّ الدول الثلاث أطراف في نظام روما وتعلم بوجود مذكرة توقيف نافذة بحقه، يثير تساؤلات جدية بشأن اتساق هذا السلوك مع التزامها بالتعاون بحسن نية مع المحكمة وعدم تقويض تنفيذ قراراتها.
واعتبر أنّ منح الطائرة إذنًا مسبقًا بعبور الأجواء لم يكن إجراءً مفروضًا على هذه الدول، بل قرارًا سياديًا كان بوسعها رفضه، وقد سهّل عمليًا تنقّل شخص مطلوب للمحكمة للاشتباه بمسؤوليته عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقوّض الغاية من مذكرة التوقيف، بما يكشف عن تناقض فجّ بين التزامات هذه الدول وإعلاناتها المتكررة دعم المحكمة من جهة، وقراراتها الفعلية التي تساعد المطلوبين على تجنّب خطر التوقيف من جهة أخرى.
وأكد أنّ الدعم السياسي الذي يعلنه الاتحاد الأوروبي للمحكمة يفقد مصداقيته وقيمته العملية عندما تستخدم دول أعضاء فيه سلطتها التقديرية لتسهيل تنقّل مسؤول مطلوب قضائيًا عبر أجوائها، بدلًا من رفض الإذن بالعبور واتخاذ ما يقع ضمن صلاحياتها لمنع استخدام أقاليمها في تقويض مذكرات التوقيف.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة أن تقدّم كل من اليونان وإيطاليا وفرنسا توضيحات قانونية للأساس الذي استندت إليه في منح إذن العبور، وضرورة اعتماد بروتوكولات قاطعة تمنع تسهيل تنقل المطلوبين وتضمن توقيفهم الفوري وتسليمهم إلى المحكمة في حال دخولهم أراضيها أو هبوطهم في مطاراتها، وفقًا لما يمليه عليها التزامها الصارم بنظام روما الأساسي.
وفي سياق متصل، أشار المرصد الأورومتوسطي إلى ضرورة الفصل التام بين إجراءات المساءلة المتعلقة بالسلوك الشخصي والمهني للمدعي العام للمحكمة “كريم خان”، وبين التحقيقات والقرارات القضائية الصادرة عن دوائر المحكمة، موضحًا أنّ إقالة “خان” أو إخضاعه للتحقيق هي مسألة مؤسسية منفصلة قانونًا عن صحة مذكرات التوقيف.
وأضاف أنّ مساءلة أي مسؤول في المحكمة عن سوء السلوك، متى ثبت من خلال إجراءات مستقلة وعادلة تكفل حقوق جميع الأطراف وتحمي المبلّغين والمتضررين، واجب مؤسسي يعزز نزاهة المحكمة ولا يمس استقلالها، محذرًا من تحويل مساءلة فرد إلى ذريعة لتشويه تحقيق قائم أو إبطال قرارات قضائية مستقلة، ورافضًا أي استغلال لقضية خان للطعن في التحقيق في الوضع في فلسطين أو في مذكرتي توقيف نتنياهو وغالانت، إذ لم تصدر المذكرتان عن المدعي العام بصفته الشخصية، بل عن دائرة تمهيدية مستقلة خلصت، بعد تقييم المواد التي قدمها الادعاء، إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بمسؤوليتهما عن جرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة، ولا يتوقف نفاذ المذكرتين أو صحتهما القانونية على بقاء خان في منصبه.
وأشار إلى أنّ إقالة المدعي العام لا تمس الاستمرارية القانونية والمؤسسية لعمل المحكمة، ولا تلغي التحقيقات الجارية أو مذكرات التوقيف النافذة، بما في ذلك التحقيقان في الوضعين في دولة فلسطين وفنزويلا، كما لا تعفي الدول الأطراف من واجب التعاون الكامل مع المحكمة وتنفيذ أوامرها وقراراتها القضائية النافذة.
وأكد المرصد الأورومتوسطي ضرورة إجراء عملية شفافة ومستقلة وتنافسية لاختيار مدعٍ عام جديد، تقوم على معايير معلنة للكفاءة والنزاهة والخبرة، وتخضع المرشحين لتدقيق مهني وأخلاقي صارم، وتحمي عملية الاختيار من التدخلات السياسية وتضارب المصالح، مع ضمان استمرارية العمل في جميع الملفات من دون إبطاء أو انتقائية، بما يحول دون استغلال المرحلة الانتقالية لتعطيل التحقيقات أو إخضاعها للضغوط الأميركية والإسرائيلية الرامية إلى تقويض المساءلة وحماية المسؤولين من الملاحقة.
وحول الأثر القانوني للانسحابات، أوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ إعلانَي تشاد وفنزويلا بدء إجراءات الانسحاب لا يترتب عليهما خروج فوري من نظام روما الأساسي، إذ تنص المادة 127 منه على أنّ الانسحاب لا يصبح نافذًا إلا بعد عام من تاريخ تسلّم الأمين العام للأمم المتحدة الإخطار الكتابي، ما لم يحدد الإخطار موعدًا لاحقًا، وتظل الدولتان حتى ذلك الحين دولتين طرفين ملزمتين بجميع واجباتهما القانونية، بما فيها التعاون مع المحكمة والاستجابة لطلباتها.
وبيّن أنّ انسحاب فنزويلا، حتى بعد نفاذه، لا يسقط اختصاص المحكمة عن الجرائم التي يُزعم ارتكابها خلال فترة سريان نظام روما عليها، ولا يوقف التحقيق الجاري في الوضع فيها أو يلغي التزامات التعاون المتصلة بالإجراءات التي بدأت قبل نفاذ الانسحاب، كما أنّ انسحاب تشاد لا يمس اختصاص المحكمة في جرائم دارفور، ولا يعطل إجراءات التعاون التي بدأت خلال عضويتها، إذ لا يمحو الانسحاب المسؤولية الجنائية الفردية ولا يوقف نظر المحكمة في المسائل المعروضة عليها قبل نفاذه.
ودعا المرصد الأورومتوسطي حكومات تشاد وفنزويلا والنيجر ومالي وبوركينا فاسو إلى التراجع عن قرارات الانسحاب وسحب إخطاراتها قبل نفاذها، ومواصلة الوفاء بالتزاماتها القانونية، والعمل من داخل جمعية الدول الأطراف لإصلاح المحكمة ومعالجة أوجه القصور في عملها، بدلًا من إضعاف منظومة العدالة الجنائية الدولية وحرمان الضحايا من إحدى آليات المساءلة القليلة المتاحة.
وطالب الدول المعنية بمواصلة التعاون الكامل في الملفات والتحقيقات ذات الصلة، بما يشمل تسهيل وصول محققي المحكمة إلى الضحايا والشهود والمعلومات والأدلة، وضمان حماية الضحايا والشهود وحفظ الأدلة، وعدم توظيف إجراءات الانسحاب لتعطيل التحقيقات أو تقليص فرص مساءلة المسؤولين عن الجرائم الدولية الداخلة في اختصاص المحكمة.
وحثّ المرصد الأورومتوسطي الولايات المتحدة على وقف حملتها الرامية إلى تفكيك المحكمة، وإلغاء العقوبات المالية وقيود السفر المفروضة على قضاتها ومدعيها والمتعاونين معها، داعيًا الدول الأطراف، وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ تدابير قانونية ومالية وتقنية جماعية تحمي المحكمة وموظفيها والمتعاونين معها من آثار العقوبات والضغوط السياسية، وتضمن استمرار حصولها على الخدمات والموارد اللازمة لأداء عملها.
وطالب الدول الأوروبية الأطراف في نظام روما بتحويل دعمها المعلن للمحكمة إلى إجراءات عملية، من خلال رفض استقبال الأشخاص المطلوبين للمحكمة أو تسهيل تنقّلهم عبر أجوائها، وضمان توقيفهم وتسليمهم عند وجودهم على أراضيها وفقًا لالتزاماتها القانونية، وفي مقدمة ذلك تنفيذ مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق نتنياهو وغالانت من دون انتقائية أو خضوع للضغوط السياسية.
كما دعا الدول الأطراف بمراجعة تشريعاتها الوطنية واعتماد بروتوكولات واضحة وملزمة لتنفيذ طلبات التوقيف والتسليم، والتعامل مع طلبات العبور والهبوط والزيارات الرسمية للأشخاص المطلوبين، بما يمنع توظيف الثغرات الإجرائية لحمايتهم.
وشدّد على ضرورة استمرار التحقيق في الوضع في دولة فلسطين، بما يشمل الجرائم المرتكبة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتنفيذ مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق “نتنياهو” و”غالانت” من دون انتقائية أو تدخل سياسي، ورفض أي محاولة لتعطيل التحقيق أو التأثير في أولوياته ومساره.
وحثّ المرصد الأورومتوسطي جمعية الدول الأطراف على ضمان عملية شفافة ومستقلة وتنافسية لاختيار المدعي العام الجديد وانتخابه، تقوم على معايير معلنة للكفاءة والنزاهة والخبرة، وتخضع المرشحين لتدقيق مهني وأخلاقي جاد، مع الإفصاح عن إجراءات الاختيار ومنع التدخلات السياسية وتضارب المصالح، بما يصون استقلال مكتب الادعاء، ويحفظ ثقة الضحايا والعاملين في المحكمة، ويضمن استمرارية التحقيقات.
وطالب المرصد الأورومتوسطي السلطات القضائية الوطنية بتفعيل الولاية القضائية العالمية، وفقًا للقوانين الوطنية الواجبة التطبيق، وفتح تحقيقات مستقلة في الجرائم الدولية وملاحقة المشتبه بمسؤوليتهم عنها متى انعقد لها الاختصاص، بما يوسّع مسارات المساءلة ولا يحصرها في المحكمة الجنائية الدولية وحدها.
هذا المحتوى حملة متصاعدة لتقويض المحكمة الجنائية الدولية وتسهيلات لإفلات المطلوبين ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


