حماس تبحث في القاهرة خروقات التهدئة وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

المركز الفلسطيني للإعلام
وصل وفد حركة حماس المفاوض، برئاسة خليل الحية، إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث يجري مباحثات مع مسؤولين مصريين ووسطاء، لبحث الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت حذرت فيه الحركة من تصاعد سياسة “هندسة التجويع” عبر تقييد دخول المساعدات.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدران مطلعان في الحركة بأن الوفد عقد لقاءً مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية مساء السبت، على أن يواصل اجتماعاته، الأحد، مع مسؤولين مصريين، لبحث وقف الانتهاكات الإسرائيلية واستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأوضح أحد المصادر أن حماس تؤكد ضرورة “وقف جميع الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية”، وتفكيك المواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال، وفتح المعابر، وزيادة تدفق المسافرين والبضائع، إضافة إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من تسلم مهامها.
كما شددت الحركة على أهمية استكمال الانسحابات الإسرائيلية، والالتزام بإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً وفق ما نص عليه الاتفاق، داعية الوسطاء إلى ممارسة ضغط فعلي لضمان تنفيذ هذه البنود.
وبحسب مصدر آخر، يجري وفد حماس أيضاً مشاورات مع قادة فصائل فلسطينية متواجدة في القاهرة، إلى جانب لقاء مرتقب مع منسق “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، لبحث القضايا ذاتها.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفرت منذ ذلك الحين عن استشهاد مئات الفلسطينيين، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 749 شخصاً على الأقل منذ سريان وقف إطلاق النار، فيما أقر جيش الاحتلال بمقتل خمسة من جنوده خلال الفترة ذاتها.
كما استشهد سبعة فلسطينيين، السبت، في غارة إسرائيلية استهدفت محيط نقطة شرطة في مخيم البريج وسط القطاع.
وفي موازاة ذلك، حذرت حركة حماس من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، متهمة إسرائيل بتصعيد سياسة “هندسة التجويع” عبر التضييق على إدخال المساعدات، بما في ذلك الدقيق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخبز في ظل أوضاع معيشية صعبة.
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، إن القيود المفروضة على المساعدات تمثل “انتهاكاً صارخاً” لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الاحتلال لم يلتزم سوى بإدخال نحو ثلث الكميات المتفق عليها.
كما رفضت الحركة تصريحات الممثل الدولي نيكولاي ملادينوف بشأن دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، معتبرة أنها “تخالف الواقع على الأرض”.
ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق التهدئة إلى اتخاذ موقف واضح من هذه السياسة، والعمل على وقفها، محذرة من تداعياتها على الوضع الإنساني في القطاع.

.png?width=1200&auto=webp&crop=3%3A2)

