حلمي الحراحشة : الأردن أولًا قولا وفعلا فوحدة الداخل هي طريق الأمان
نراقب بحذر تسارع الأحداث في منطقة تُعد من أهم مناطق العالم حيث تتشابك المصالح الإقليمية والدولية وتتعقد الحسابات وتتسارع التحولات. وفي خضم هذا المشهد يبقى الثابت الوحيد لدينا أن مصلحة الأردن فوق كل اعتبار. لسنا طرفًا في صراع ولا ساحة لتصفية الحسابات ولا نبني مواقفنا على من ينتصر ومن يخسر بل نحن دولة لها تاريخ ومكانة وقرارها يقوم على حماية أمنها واستقرارها ومستقبل أبنائها. قوة الأردن ليست في الاصطفاف بل في تماسكه وليست في الشعارات بل في وحدة جبهته الداخلية. الأردن أولًا قولًا وفعلًا نلتف حول قيادتنا ونحمي مؤسساتنا ونصون مجتمعنا من كل خطاب يزرع الفرقة أو يضعف الثقة أو يعبث بالوعي. لقد أثبتت تجارب المنطقة أن الدول لا تهزم من الخارج بقدر ما تستنزف من الداخل وأن الحفاظ على الجبهة الداخلية هو خط الدفاع الأول والأهم. كما نؤكد على الدور الوطني للإعلام المرئي والمسموع والمكتوب في هذه المرحلة الدقيقة بأن تتضافر جهوده وأن يرتقي خطابه لترسيخ هذا النهج وتعزيز الوعي العام وتوجيه الرأي نحو ما يخدم وحدة الوطن واستقراره. مسؤوليتنا اليوم كمواطنين وإعلام ونخب أن نرتقي بخطابنا وأن نجعل من وحدتنا الوطنية أولوية لا تقبل الجدل وأن نغلب مصلحة الوطن على أي اعتبار آخر. الأردن هو البيت وهو الأمان وهو المستقبل وحمايته واجبة لا تحتمل التأجيل ولا المساومة. حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا ومؤسسات وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة التي نعتز ونفخر بها أمام كل شعوب العالم. رئيس الجالية الاردنية في بريطانيا


