هل زوج الثنتين – مبسوط ؟
الحقيقة الدولية - ما زالت قضية تعدد الزوجات تشكل تحدياً كبيراً يواجه المجتمع النسائي العربي والإسلامي، خاصة في ضوء التفسيرات الشرعية التي تعتبر أن الأصل في الزواج بالإسلام هو الزوجة الواحدة، بينما يبقى تعدد الزوجات استثناءً، كما ترى الناشطة والحقوقية إنعام العشا.على الرغم من أن معظم النساء يظهرن رفضهن لتعدد الزوجات، إلا أن القرار النهائي بقبول أو رفض أن تصبح المرأة زوجة ثانية يبقى بيدها في نهاية المطاف. ومع ذلك، تواجه المرأة أحياناً تناقضات داخلية: فهي قد ترى نفسها ضحية إذا كانت الزوجة الأولى، أو قد تشعر بأنها "جانية" عندما تقبل أن تكون الزوجة الثانية.علياء (24 عاماً)، على سبيل المثال، تفضل البقاء عزباء بدلاً من الارتباط برجل غير مناسب، بينما اعترفت رندة بأن الخوف من وصفها بـ"العانس" كان الدافع وراء قبولها الزواج من رجل متزوج.وترى أن مشروعية التعددية الزوجية ترتبط بظروف استثنائية، كعدم قدرة الزوجة على الإنجاب مثلاً. لكنها تشير إلى أن مسألة التعدد أصبحت مرتبطة غالباً برغبات الرجل الشخصية بدلاً من وجود أسباب حقيقية تستدعي ذلك، مؤكدة أن "ليس كل ما هو مباح واجب". كما توضح العشا أن تعدد الزوجات يجرّ أضراراً شتى تطال المرأة، الرجل، الأطفال، وحتى الأسرة ككل، ابتداءً من التفكك الأسري وتدهور المستوى التعليمي للأطفال ووصولاً للأعباء الاقتصادية الإضافية.بدوره، يشير دأستاذ الشريعة في الجامعة الأردنية، إلى الأضرار النفسية التي تتعرض لها المرأة جراء زواج زوجها بأخرى، فهو يعتبر هذا الشعور بالانتقاص من الكرامة أمراً طبيعياً. ويؤكد أن هذه الظاهرة تؤثر كذلك على الأبناء بسبب انشغال الأب بتقسيم وقته وموارده بين عائلتين، مما يخلق تناقضات في التربية ويضعف الروابط الأسرية. كما يحذر من تأثيرات نفسية واجتماعية قد تؤدي إلى نشوب عداءات بين أفراد العائلة الواحدة. وتطرقت سيدة اخرى إلى جانب آخر من الأضرار المرتبطة بتعدد الزوجات، مشيرة إلى تأثيره العاطفي على الزوجة الأولى. وترى أن إدخال امرأة أخرى إلى حياة الزوج يضعف من عاطفة واهتمامه بالأسرة الأولى. كما تؤكد أن هذه الممارسة تؤدي إلى تحميل الرجل أعباء ومسؤوليات جديدة لا تحتملها غالباً الظروف الاجتماعية والاقتصادية للكثيرين.أما مسألة ربط تعدد الزوجات بحل مشكلة العنوسة، فترفضها العشا تماماً. وتوضح أن معظم الرجال الذين يتزوجون مرة ثانية يفضلون النساء الأصغر سناً بدلاً من النساء اللواتي يعانين من تأخر الزواج.على الجانب الآخر، يبرر اخر اشتراط قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2001 على الزوج إخبار زوجته برغبته في الزواج الثاني. لكنه يوضح أن هذا الاشتراط لا يعني ضرورة الحصول على موافقتها وإنما يقتصر على الإبلاغ فقط. ويضيف المحامي الشرعي مهند بيضون أن القانون ينص على عدم تسليم عقد الزواج إلا بعد تأكيد المحكمة وصول الإبلاغ للزوجة الأولى، الأمر الذي ساهم في خفض نسب الزواج الثاني في الأردن لكنه تسبب أيضاً في ارتفاع ظاهرة الزواج العرفي.على صعيد آخر، ترى جمانة (26 عاماً) أن الزواج هو مؤسسة تقوم على المسؤولية المشتركة والسعادة المتبادلة بين الرجل والمرأة، وليس وسيلة لإشباع نزوات الرجل. وتؤكد أن تحقيق هذا التوازن يصبح مستحيلاً عندما يتجه الزوج إلى تعدد الزوجات.وفي ظل هذه الآراء المتباينة، يبقى موضوع تعدد الزوجات محط جدل واسع ومتجدد في المجتمع العربي والإسلامي لما له من تبعات اجتماعية وأسرية معقدة تتداخل فيها الأبعاد الشرعية والثقافية مع المعطيات الاجتماعية المعاصرة. فهل زوج الثنين مبسوط ..المصدر: الحقيقة الدولية | Source: الحقيقة الدولية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة الحقيقة الدولية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by الحقيقة الدولية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





