هلا أخبار – قد يساعد شرب كمية كافية من الماء على استقرار ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المعرّضين للجفاف، إلا أن توقيت تناول الماء لا يُعد عاملاً رئيسياً في التحكم بمستويات الضغط مقارنة بالنظام الغذائي والنشاط البدني والأدوية الموصوفة.
ويرتبط عدم شرب كميات كافية من الماء باضطراب ضغط الدم. فالجفاف الشديد قد يؤدي إلى انخفاض الضغط نتيجة تراجع حجم الدم، بينما يمكن أن يسهم نقص السوائل في ارتفاعه أيضاً، بسبب زيادة تركيز الصوديوم في الدم، وتحفيز إفراز هرمون الفازوبريسين، المعروف بالهرمون المضاد لإدرار البول.
ويحفز هذا الهرمون الكلى على الاحتفاظ بالماء، كما يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية، ما قد يرفع ضغط الدم. كذلك قد يؤدي الجفاف إلى زيادة إفراز إنزيم الرينين من الكلى، وهو ما يسهم في تضيق الأوعية واحتباس السوائل. كما أن زيادة لزوجة الدم الناتجة عن نقص السوائل قد تؤثر بدورها في مستويات الضغط.
وتشير معلومات صحية إلى أن شرب الماء قد يساعد في خفض ضغط الدم في بعض الحالات، لا سيما عند الإصابة بالجفاف، من خلال الحفاظ على حجم الدم وتحسين الدورة الدموية والحد من تأثيرات الفازوبريسين والرينين. وتوصي إرشادات شائعة بتناول ما بين ستة وثمانية أكواب من الماء يومياً، مع مراعاة اختلاف الاحتياجات بحسب العمر والنشاط والطقس والحالة الصحية.
أما توقيت شرب الماء، فقد يؤثر بصورة محدودة ومؤقتة؛ إذ يمكن لشرب كمية كبيرة بسرعة أن يسبب ارتفاعاً عابراً في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص. لكن توزيع شرب الماء على مدار اليوم يساعد عموماً في الحفاظ على الترطيب واستقرار الضغط، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة للجفاف.
ولا ينبغي استخدام شرب الماء بديلاً عن علاج ارتفاع ضغط الدم أو الأدوية الموصوفة، كما يُستحسن استشارة الطبيب بشأن كمية السوائل المناسبة، خاصة لدى مرضى القلب أو الكلى.




