هل يُدفع الجيش اللبناني إلى التصادم مع الحزب؟
شادي هيلانة - "اخبار اليوم"
لا يمكن مقاربة أداء الجيش اللبناني خارج السياق السياسي الذي يحدد له المسار ويرسم حدود حركته حيث تتقدم الاعتبارات السيادية على أي اندفاعة ميدانية غير محسوبة.
من هنا، يضع مصدر سياسي بارز الأمور في إطارها الواضح، فيؤكد عبر وكالة "أخبار اليوم" أن الجيش اللبناني يُعدّ من أكثر جيوش المنطقة انضباطا والتزاما بالتسلسل القيادي، وهو لا يتجاوز القرار السياسي ولا يغامر بالقفز فوقه، خصوصا في ملف بالغ الحساسية كملف التصادم مع حزب الله.
بالتالي هذا الانضباط، وفق المصدر، هو جوهر العقيدة العسكرية التي تقوم على حماية الاستقرار قبل أي اعتبار آخر مهما ارتفعت الأصوات الداعية إلى الحسم أو المواجهة.
ويشير إلى أن القرارات الرسمية، سواء تلك المرتبطة بحظر الأعمال العسكرية أو القرار الصادر في السابع من آب والمتصل بنزع السلاح بالقوة، تبقى حبرا على ورق إذا لم تُستكمل بإرادة سياسية صلبة وقابلة للتنفيذ، كَوْن المؤسسة العسكرية مهما بلغت جهوزيتها، تلتزم بتطبيقها حين تتوافر شروطها.
ويختصر المصدر عينه هذه المعضلة، بالقول: لا يمكن تحميل الجيش مسؤولية ما يتجاوز صلاحياته، ولا دفعه إلى خيارات لم تُحسم سياسيا بعد، بالتالي أي رهان على دور حاسم للمؤسسة العسكرية يمر حكما عبر بوابة القرار السياسي الواضح، القادر على ترجمة العناوين الكبرى إلى خطوات عملية بعيداً عن التردد أو الحسابات الضيقة.
The post هل يُدفع الجيش اللبناني إلى التصادم مع الحزب؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.



