... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
333920 مقال 221 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4847 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

هل تضع الحرب مع إيران حداً لسطوة مضيق هرمز على إمدادات النفط العالمية؟

اقتصاد
يمن مونيتور
2026/04/27 - 22:09 503 مشاهدة

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ من DW

كشف الصراع الحالي بوضوح عن “كعب أخيل” (نقطة الضعف القاتلة) في سوق الطاقة العالمي. وبينما تسعى القوى العالمية، مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، نحو تعزيز الطاقة المتجددة، يمضي قادة دول الخليج قدماً في خطط لإنشاء أنابيب تصدير بديلة لتأمين إمبراطورياتهم النفطية.

قبل أربعة عقود، كشف مضيق هرمز عن هشاشته القاتلة أمام سوق النفط العالمي. فخلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، استهدف الطرفان مراراً ناقلات النفط في المضيق، مما حول أحد أهم شرايين الخام في العالم إلى ساحة معركة عائمة.

واستجابة لذلك، أنشأت المملكة العربية السعودية “خط أنابيب شرق-غرب” عبر شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وبعد سنوات، حذت الإمارات العربية المتحدة حذوها بإنشاء خط أنابيب “حبشان-الفجيرة” الممتد من إمارة أبوظبي إلى خليج عمان.

إلا أن هشاشة هرمز عادت لتظهر بقوة في أواخر فبراير الماضي مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى؛ حيث نفذت طهران تهديدها القديم بإغلاق المضيق في حال تعرضها لهجوم. وأدت هذه الخطوة إلى محاصرة مئات ناقلات النفط والغاز، مما تسبب في انقطاع نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

وتتجه الأنظار الآن نحو تقليل المخاطر المرتبطة بهرمز، لضمان عدم استخدام الممر المائي الضيق كسلاح مرة أخرى. وتعتمد سوق الطاقة على منتجي نفط آخرين لزيادة الإنتاج، بينما تحث قوى عالمية مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، إلى جانب جماعات بيئية، على تسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة.

دول الخليج تسابق الزمن لتجاوز مضيق هرمز

وفي غضون ذلك، يمضي القادة الخليجيون في تنفيذ خطط تسمح بمرور المزيد من نفطهم الخام بعيداً عن المضيق تماماً، مما يساعد في تأمين الصادرات على المدى الطويل.

وأفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” في وقت سابق من هذا الشهر أن السعودية والإمارات ودولاً أخرى تدرس بجدية إنشاء أنابيب نفط جديدة موازية للمنشآت القائمة، إلى جانب توسيع محطات التصدير على سواحل بديلة.

ودعا لاندون ديرنتز، المدير العام لمركز الطاقة العالمي التابع لمؤسسة “أتلانتيك كاونسل”، إدارة ترامب لدعم هذه المشاريع الجديدة بتمويل أمريكي. وكتب في تقرير حديث: “بدلاً من إجبار السفن على المرور عبر نقاط الاختناق، يجب على الولايات المتحدة وشركائها البناء حولها بسرعة”. وأضاف أن “السعودية أثبتت بالفعل أن البنية التحتية البديلة يمكن أن تخفف من حدة الاختناق، ويجب الآن توسيع هذا النموذج بشكل كبير”.

ويعمل خط الأنابيب السعودي الحالي البالغ طوله 1200 كيلومتر (746 ميلاً) بكامل طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً، ارتفاعاً من 5 ملايين قبل الحرب، بينما تضخ الإمارات 1.8 مليون برميل يومياً أخرى إلى ميناء الفجيرة.

السعودية والإمارات بحاجة إلى “مضاعفة” سعة أنابيب النفط

وبينما توفر هذه الإجراءات شبكة أمان لأسواق النفط العالمية، يبدو حجم التحدي واضحاً بالنسبة لروبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة “قمر للطاقة”، وهي شركة استشارية مقرها دبي متخصصة في استراتيجيات الطاقة والجيوسياسة في الشرق الأوسط.

وصرح ميلز لـ DW قائلاً: “قبل الحرب، كان يمر نحو 15 مليون برميل يومياً من الخام عبر المضيق. ستحتاج إلى مضاعفة سعة الأنابيب الحالية لضمان خروج كافة الصادرات النفطية الأصلية”.

ونقلت “فاينانشال تايمز” عن مسؤولين وخبراء طاقة قولهم إنه رغم التكلفة العالية والوقت الطويل والتعقيدات السياسية لإنشاء أنابيب جديدة، إلا أنها قد تكون السبيل الوحيد لدول الخليج لتقليل تعرضها للاضطرابات المستقبلية.

وأوضح ميلز أن العديد من خطط التجاوز هذه كانت قائمة منذ سنوات، لكن تلك التي تشمل دولاً متعددة توقفت بسبب المسافات والتكاليف والتنافس الإقليمي.

لا بديل عن “هرمز” لبعض الدول

وقال ميلز: “يمكن للمسارات السعودية أو الإماراتية الجديدة أن تبدأ على الفور تقريباً وتستغرق عامين للبناء”. وأضاف أن الكويت والبحرين وقطر تواجه مشكلة جغرافية كبيرة، إذ لا تمتلك سواحل بديلة، وتمر جميع صادراتها الهيدروكربونية تقريباً عبر هرمز. وتابع: “سيتعين عليهم على الأرجح المرور عبر السعودية أو إيران، مما يعني مد خطوط أنابيب طويلة ومفاوضات سياسية معقدة قد تستغرق ثلاث إلى أربع سنوات على الأقل، وربما أكثر”.

وإلى جانب دول الخليج، تدفع منظمات دولية نحو حلول إقليمية أوسع كجزء من الجهود الشاملة لتقليل المخاطر. حيث تدعو وكالة الطاقة الدولية إلى إنشاء خط أنابيب رئيسي جديد من العراق إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وصرح فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة، لصحيفة “حريت” التركية الأسبوع الماضي، أن المشروع “جذاب للغاية” وسيعزز أمن الطاقة “خاصة من المنظور الأوروبي”، مؤكداً إمكانية “تجاوز مشكلة التمويل”.

 

 

العراق يسرع وتيرة إنشاء الأنابيب المتجهة غرباً

يُذكر أن خط أنابيب التصدير العراقي الحالي من منطقة كركوك الشمالية إلى تركيا بُني في السبعينيات، وأعيد تشغيله في سبتمبر الماضي بعد توقف دام عامين ونصف، وهو يضخ حالياً ما يصل إلى 250 ألف برميل يومياً.

كما أعطت أزمة هرمز زخماً جديداً للمسارات الغربية الأخرى؛ ففي وقت سابق من هذا الشهر، طرحت الحكومة العراقية مشروع “بصرة-حديثة” بقيمة 4.6 مليار دولار (3.9 مليار يورو)، والذي يمتد من الجنوب باتجاه الحدود السورية، لمرحلة تقديم العطاءات.

ويُعتبر هذا الخط البالغ طوله 685 كيلومتراً المرحلة الأولى الحاسمة التي قد تمتد لاحقاً إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، أو ربما إلى سوريا أو تركيا. وفي حال إقراره، ستصل قدرته الاستيعابية إلى 3 ملايين برميل يومياً على مراحل. كما يدرس العراق بشكل منفصل إنشاء خط أنابيب إلى ميناء الدقم العماني على بحر العرب، حيث أُعلن عن محادثات أولية في سبتمبر الماضي.

 

المسارات البرية تكتسب زخماً متزايداً

بعيداً عن أنابيب النفط، تمتلك دول الخليج بالفعل خططاً ملموسة لتوسيع شبكات الطرق والسكك الحديدية المحدودة التي تربط بينها لتسهيل تصدير الشحنات غير النفطية. ويهدف مشروع “سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي” إلى إنشاء شبكة متكاملة بطول 2100 كيلومتر تربط الدول الست بحلول عام 2030.

وقد كثفت شبكة السكك الحديدية الإماراتية، التي تشغلها “الاتحاد للقطارات”، خدمات الشحن خلال الحرب لنقل الحاويات بعيداً عن موانئ الخليج المعرضة للخطر نحو منافذ شرقية أكثر أماناً. كما زادت السعودية من قدرة شبكة السكك الحديدية لديها وأطلقت مسارات شحن جديدة للبضائع العالقة.

ورغم أن هذه الجهود لا يمكنها تعويض حمولات الناقلات الضخمة، إلا أنها تخفف بالفعل الضغط على سلاسل التوريد. ويعتقد الخبراء أنها ستكون بمثابة “تأمين ضروري” ضد أي استخدام مستقبلي للمضيق كسلاح.

وبدعم من ثرواتها النفطية الهائلة، تمتلك دول الخليج بلا شك القدرة المالية لتحويل هذه المشاريع إلى واقع. وسواء تمكنت من حشد الإرادة السياسية لتجاوز العقبات المتبقية، فإن ذلك سيحدد ما إذا كانت هذه الأزمة تمثل بداية النهاية لهيمنة مضيق هرمز على إمدادات الطاقة العالمية.

 

The post هل تضع الحرب مع إيران حداً لسطوة مضيق هرمز على إمدادات النفط العالمية؟ appeared first on يمن مونيتور.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤