... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
195263 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8182 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

هل ما زال “بقال الحي” قادرا على الصمود امام صعود “السوبرماركت” في طنجة؟

اقتصاد
طنجة 24
2026/04/16 - 14:00 502 مشاهدة

يواجه نموذج تجارة القرب في مدينة طنجة منافسة تتجاوز معيار القرب الجغرافي، في ظل تحولات في سلوك المستهلك داخل الفضاءات التجارية الحضرية، حيث لم يعد موقع المتجر وحده كافياً لحسم قرار التسوق.

وتظهر دراسة ميدانية حديثة شملت 567 زبونا من مرتادي السوبرماركت في المدينة، أن المتاجر الكبرى تستقطب المستهلكين عبر ما تصفه بـ”جاذبية مركبة”، تدمج بين سهولة الولوج وأبعاد هوياتية وعملية، بما يفسر لماذا لا يبقى خيار “البقال الأقرب” أولوية حتمية لدى جزء من الزبائن.

وتندرج هذه الدراسة ضمن أدبيات “الجيو-تسويق” وسلوك المستهلك المكاني، وتنطلق من فرضية أن قرار الزبون في الفضاءات الحضرية لا تحكمه المسافة وحدها، بل يتشكل من تفاعل مجموعة من العوامل المرتبطة بالإدراك والتجربة داخل المتجر.

ولتفكيك هذا السلوك، اختبرت الورقة أربعة أبعاد رئيسية للقرب، تشمل سهولة الوصول إلى المتجر، ومدى انسجامه مع هوية المستهلك وتصوراته، وطبيعة العلاقة التي يقيمها معه، إضافة إلى تجربة التسوق من حيث السلاسة والتنظيم وسرعة الأداء.

وأظهرت النتائج أن عنصري سهولة الوصول والقرب الهوياتي يبرزان بوصفهما الأكثر تأثيراً في استمالة المستهلك، ما يعني أن الموقع الملائم يظل عاملاً مهماً، لكنه لا يعمل منفرداً، بل تتعزز فعاليته عندما ينسجم الفضاء التجاري مع توقعات الزبون وصورته عن وجهة التسوق.

وتفيد معطيات الدراسة بأن قرار التوجه إلى متجر بعينه لا يُبنى فقط على قربه من مكان الإقامة أو العمل، بل أيضاً على الإحساس بالراحة داخل الفضاء التجاري، وعلى نوعية التفاعل الذي يقدمه، إضافة إلى الانطباع العام الذي يتركه لدى المستهلك أثناء عملية الشراء.

كما يبرز البعد الإجرائي، المرتبط بسهولة التنقل داخل المتجر وسلاسة المسار الشرائي، بوصفه عاملاً مكملاً يعزز جاذبية الفضاء التجاري، ويؤثر في تجربة الزبون، وإن بدرجة أقل مقارنة ببعدي الولوج والهوية.

ولا ترصد الدراسة تحولات في الحصص السوقية للعلامات التجارية، كما لا تقدم مقارنة مباشرة بين المتاجر الكبرى وبقالات الأحياء، لكنها تقدم تفسيراً علمياً لسلوك يلاحظه المتسوقون في حياتهم اليومية، حيث قد يعزف بعضهم عن نقطة البيع الأقرب إليه جغرافياً لصالح متجر يوفر تجربة أكثر انسجاماً مع توقعاته.

وتخلص الدراسة، في حالة طنجة، إلى أن القرار الشرائي يميل إلى الفضاء القادر على الجمع بين الولوج المريح، وسلاسة التجربة، والثقة، وهي عناصر تساهم في بناء جاذبية تتجاوز حدود الموقع الجغرافي.

وفي هذا السياق، يطرح البحث، بشكل غير مباشر، سؤال قدرة بقالات الأحياء على مجاراة هذه الجاذبية المركبة، في سوق حضرية تتعدد فيها الخيارات وتشتد فيها المنافسة على استقطاب الزبون والاحتفاظ به.

ظهرت المقالة هل ما زال “بقال الحي” قادرا على الصمود امام صعود “السوبرماركت” في طنجة؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤