⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم●⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر●⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم●
AI اقتراحات ذكية
AI مباشر|--مشاهد مباشر
894,168مقال401مصدر نشط228قناة مباشرة5,046خبر اليوم
مع ظهور نتائج الامتحانات الرسمية في الجزائر، كلّ عام، يطفو على مواقع التواصل نقاش محتدم حول علاقة التديّن بالنجاح والتفوّق؛ حيث يختار بعض المتحمّسين لدينهم، مِن بين أسماء المتفوقين في امتحانيْ شهادة التعليم المتوسّط والبكالوريا، مَن يظهر عليهم سمت التديّن أو يعرف عنهم الاهتمام بالدّين، مثل الطّالبات المحجّبات، والطّلبة المنتسبين إلى المدارس القرآنية أو الحافظين لكتاب الله، ليعتزّوا بهم ويَعزوا التفوّق الذي أحرزوه إلى تديّنهم… بينما يتكلّم العلمانيون بنبرة استعلاء واستهزاء جازمين بأنْ لا علاقة للنجاح والتفوّق بالتديّن، وأنّ الطالبات المحجّبات من بين المتفوّقات لم يكن الحجاب سبب تفوّقهنّ إنّما كان ذلك بذكائهنّ ومثابرتهنّ، وهكذا حفظة القرآن لم يكن حفظهم له سببا فيما أحرزوه، إنّما الذّكاء والاجتهاد.
الحقّ أنّ بعض المتديّنين، خاصّة الفاشلين في دراستهم، يخطئون في طريقة ربطهم بين التديّن من جهة وبين النّجاح والتفوّق من جهة أخرى، بكلام غير منضبط يُفهم منه الجزم بأنّ الحجاب هو السّبب الأهمّ في تفوّق بعض المحجّبات، والقرآن هو السّبب الأوّل لتفوّق الطّلبة المتميّزين في الامتحانات الرسميّة… ولا شكّ أنّ هؤلاء المتديّنين وإن كانوا لا يقصدون هذا الذي يُفهم عنهم، إلاّ أنّهم مَلومون في طريقة تناولهم لقضية العلاقة بين التديّن والتفوّق، وكلّ عاقل يعلم أنّ للتفوّق أسبابا أساسية وأخرى مساعدة، منها الذّكاء والهمّة والمثابرة وحسن استغلال الوقت، ومنها الانضباط الذي يساعد التديّنُ الصّحيح في تقويته وإدامته.
ربّما يخون التعبيرُ بعض المتحمّسين لدينهم، لكنّ العلمانيين هم من يصرّ على قلب الأمور واللّعب على الحبال، ليروّجوا أفكارهم التي تقوم على المناداة بضرورة عزل الدّين عن الحياة! فهُم من يبدأ المعركة الآثمة بترويج مقولة “الدّين أفيون الشّعوب” والإصرار على أنّ التديّن من أسباب التخلّف والجمود العقليّ والتسرّب المدرسيّ! وربّما ذهب المتطرّفون منهم بعيدا إلى الزّعم بأنّ الحجاب يحجر على العقل والقرآن يستهلك ذاكرة يُحتاج إليها في مجالات أخرى! فإذا ما ظهرت نتائج الامتحانات الرسميّة وكان أكثر المتفوّقين فيها من المتديّنين، وأظهر بعض الناس اعتزازهم بتفوّق المحجّبات وحافظي القرآن، تداعى العلمانيون لينقلوا النقاش إلى مساحة أخرى بلغة استعلائية تنضح بالاستهزاء، وينسوا ما قالوه من قبل، ويزعموا أنّهم –فقط- يردّون على الجهلة الذين يُرجعون سبب التفوّق إلى لبس الحجاب وحفظ القرآن!
المتديّنون الذين يعقلون ما يخرج من رؤوسهم لا يزعمون أبدا أنّ التدين هو وحده سبب النجاح والتفوق، إنما يقدّمون النّماذج المتكرّرة التي تثبت أنّ التدين الصحيح لم يكن يوما سببا في الرسوب أو التخلف أو التسرّب المدرسيّ؛ بل إن التدين الصحيح يُعلي همة صاحبه ويعينه في تنظيم وقته وحسن استغلاله، ويشجعه على أن يكون نافعا لوطنه وأمته، بل للبشرية جمعاء، فـ”خير النّاس أنفعهم للنّاس”، كما قال النبيّ –عليه الصّلاة والسّلام-… وهذه كلّها مِن أسباب النجاح والتفوق، وليست وحدها هي الأسباب.
ما هو النّجاح؟
في خضمّ هذا النقاش المتكرّر كلّ عام مع غلاة العلمانية، ربّما يكون من المناسب العودة لتحرير مفهوم النّجاح، لأنّ العلمانيّ لا يرى نجاحا إلا ما ارتبط بالدّنيا وحدها، دون أدنى اعتبار لأيّ عمل يمكن أن يُرجى به النّجاح في الآخرة؛ فمثل هذا العمل -بالنسبة للعلمانيين- هو اختيار شخصيّ لا يحقّ لصاحبه أن يعدّه ضمن إنجازاته، ولا يحقّ للمجتمع أن يثمّنه أو يعتدّ به!
نعم، ليس من حقّ المتديّن أن يطلب في الدّنيا جزاءَ عمل ثوابه في الآخرة، ولو فعل ذلك كان مرائيا وأضاع ثواب الآخرة، لكنّ التوسّع في فهم النّجاح، يُفترض أن يحملنا على تثمين كلّ سعي يقصد به إصلاح الدّنيا أو إصلاح الآخرة، خاصّة وأنّ النّجاح في إحدى الدّارين يعقبه أو يتبعه نجاح في الدّار الأخرى متى ما كان النّجاح مبتغًى للعبد… ولنضرب للعلمانيّ مثلا.
لنفترض أنّ أحدا من النّاس، أُعطي مفتاح بيت غير مؤثّث، ليعيش فيه 10 سنوات من عمره، ومعه قطعة أرض يبني عليها بيته الذي يعيش فيه بقية عمره؛ لو أنّه أهمل البيت الأوّل تماما بحجّة أنّه سينتقل عنه، حتى كانت حياته فيه قاسية ومتعسّرة، لكان ملوما عند النّاس جميعا. وسيقع عليه لوم أكبر ويوصف بالفشل الذريع إذا زاد على ذلك أن ترك الأرض من دون أن يبني عليها سكنا له… لكنّ سعيه سيكون مشكورا ويوصف بـ”الشّخص الناجح” إذا عمر البيت الأوّل بقدر مكوثه فيه، واهتمّ ببناء البيت الآخر بقدر أمله للبقاء فيه.
العلمانيّ الذي يصرّ على استبعاد الآخرة من كلّ حساب، حاله كحال من يُسخّر كلّ إمكاناته ليعمر البيت الأوّل بقليل من الضّروريات وكثير من الكماليات، ويترك الأرض خرابا يبابا، ومع ذلك يرى من حقّه على النّاس أن يرمقوا فعله بإكبار ويصنّفوه ضمن النّاجحين. حتى إذا انقضت السّنوات العشر، فوجئ بأنّه أمسى مشّردا في الشّارع وأنّ كلّ ما اقتناه للبيت الأوّل لم تعد له أيّ قيمة على أرض يباب!
من حقّ العلمانيّ، إذا كان في شكّ من أمر الآخرة، أن تكون الدّنيا هي همّه الأوّل والأخير، وأن يكون معياره الذي يزن به نجاحه هو ما يقدّمه في هذه الدّار. لكن ليس من حقّه أبدا أن يطالب من هو على يقين من الآخرة بأن يتبنّى المعايير العلمانية للنّجاح… كما لا يحقّ للمتديّن -من جهة أخرى- أن ينظر إلى طلب النّجاح في الدّنيا على أنّه سعي زائد وغير مشكور، لأنّ إهمال هذا النّجاح له تبعاته السيّئة على الأمّة وعلى التّمكين للدّين، وبالتالي فالمهمل معاتب في الدّنيا ومؤاخَذ في الآخرة، لأنّ الله يقول: ((وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا))، وصحابيّ رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عـنه- يقول: “اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا”.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note:
نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة الشروق الجزائرية.
خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي.
نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق.
هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by الشروق الجزائرية.
Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086).
We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking.
Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة.
نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة.
المصدر: الشروق الجزائرية.
يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.
This article is part of Khabr's coverage of Knowledge.
We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed.
Source: الشروق الجزائرية.
Tags: success, religion, philosophy.
🍪 نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض الإعلانات المخصصة. باستخدامك للموقع، فإنك توافق على سياسة ملفات تعريف الارتباط وسياسة الخصوصية.
We use cookies to enhance your experience and show personalized ads. By using this site, you agree to our Cookie Policy and Privacy Policy.
🔍
FREEFree 1GB Internet + Free International Calls
$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges