🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,061,793 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,766 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

هل بدأت تتصدع أسطورة «الجيش الذي لا يُقهر»؟

العالم
jo24
2026/07/31 - 09:09 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

كتب -  زياد فرحان المجالي   في الحروب الطويلة، لا يبدأ الضعف دائمًا بخسارة مدينة، أو تدمير دبابة، أو إسقاط طائرة، بل قد يبدأ من داخل الجندي نفسه؛ حين يتحول الإرهاق إلى إحباط، ويتطور الإحباط إلى فقدان...

ومن هذه الزاوية، تكتسب التقارير عن تراجع استعداد بعض جنود الاحتياط الإسرائيليين لمواصلة الخدمة أهمية تتجاوز كونها حوادث انضباط عسكري، لأنها تمس إحدى الركائز الأساسية التي قام عليها الجيش الإسرائيلي من...

لطالما بُنيت صورة الجيش الإسرائيلي على أنه «الجيش الذي لا يُقهر»، وهي صورة لم تتشكل بفعل التفوق العسكري وحده، بل عبر تقديم المؤسسة العسكرية بوصفها قوة تتمتع بالجاهزية الدائمة، والانضباط العالي، والقدر...

هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

كتب -  زياد فرحان المجالي  
في الحروب الطويلة، لا يبدأ الضعف دائمًا بخسارة مدينة، أو تدمير دبابة، أو إسقاط طائرة، بل قد يبدأ من داخل الجندي نفسه؛ حين يتحول الإرهاق إلى إحباط، ويتطور الإحباط إلى فقدان للثقة، ثم يصبح رفض الاستمرار في القتال خيارًا مطروحًا. ومن هذه الزاوية، تكتسب التقارير عن تراجع استعداد بعض جنود الاحتياط الإسرائيليين لمواصلة الخدمة أهمية تتجاوز كونها حوادث انضباط عسكري، لأنها تمس إحدى الركائز الأساسية التي قام عليها الجيش الإسرائيلي منذ تأسيسه.
لطالما بُنيت صورة الجيش الإسرائيلي على أنه «الجيش الذي لا يُقهر»، وهي صورة لم تتشكل بفعل التفوق العسكري وحده، بل عبر تقديم المؤسسة العسكرية بوصفها قوة تتمتع بالجاهزية الدائمة، والانضباط العالي، والقدرة على خوض أكثر من مواجهة في وقت واحد. غير أن الحروب الممتدة تفرض قوانين مختلفة؛ فالتفوق التكنولوجي لا يلغي العامل البشري، والتدريب المتقدم لا يمنع الإنهاك، وامتلاك أحدث الأسلحة لا يضمن استمرار الروح القتالية إلى ما لا نهاية.
وتعتمد إسرائيل بصورة كبيرة على قوات الاحتياط، التي لا تمثل قوة مساندة فحسب، بل تشكل عنصرًا أساسيًا في قدرتها على خوض حرب طويلة. ويظل جندي الاحتياط مرتبطًا بوحدته العسكرية لسنوات، ويُستدعى عادة لفترات محدودة من أجل التدريب، والتعرف إلى الأسلحة والتكتيكات والتعليمات المستجدة، والمحافظة على جاهزيته القتالية.
وكان هذا النموذج قابلًا للتحمل ما دامت الخدمة تقتصر على بضعة أسابيع سنويًا، متصلة أو موزعة على أكثر من فترة. ففي الظروف العادية يعود الجندي بعد انتهاء الاستدعاء إلى عمله وأسرته، ويحصل خلال الخدمة على تعويضات، مع بقاء حقوقه الوظيفية محفوظة. ولذلك لم تكن خدمة الاحتياط المحدودة تمثل، في ذاتها، أزمة كبرى بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الجنود.
لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الأسابيع المحدودة إلى أشهر طويلة، والاستدعاء المؤقت إلى حالة شبه دائمة. ففي هذه الحالة لا يعود جندي الاحتياط مدنيًا يُستدعى عند الضرورة، بل يصبح أقرب إلى جندي نظامي من دون أن تكون حياته المهنية والعائلية مهيأة لذلك. وهنا تظهر الكلفة الحقيقية للحرب الممتدة.
فالاستدعاءات المتكررة تضعف موقع الجندي في مكان عمله، وتعرقل تقدمه المهني، وقد تدفع أصحاب الأعمال إلى الاعتماد على موظفين آخرين أكثر استقرارًا. ومع مرور الوقت، تصبح الخبرة التي راكمها الجندي في عمله معرضة للتراجع أو الاستبدال، في حين تتحمل الشركات والمؤسسات خسائر ناتجة عن غياب موظفين ذوي خبرة لفترات طويلة.
ولا تتوقف التداعيات عند الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى الأسرة والمجتمع. فالغياب المتكرر يحمّل الزوجات والأسر أعباء إضافية، ويؤثر في استقرار العلاقات، ويجعل الجندي حاضرًا في حياته المدنية بصورة متقطعة. وبدل أن تكون خدمة الاحتياط التزامًا مؤقتًا يمكن استيعابه، تتحول إلى عامل دائم يهدد التوازن بين الجبهة العسكرية والحياة الاجتماعية.
ومن هنا، فإن الأزمة لا تتعلق برفض مبدأ الاحتياط ذاته، بل بتحول الاستدعاء من مدة محدودة إلى استنزاف مفتوح. فالجندي الذي اعتاد أداء خدمته لأسابيع قليلة في السنة قد يستطيع تحملها، أما عندما تمتد الاستدعاءات على مدى عامين أو أكثر، وتتكرر كلما عاد إلى عمله وأسرته، فإنها تصبح عبئًا يتجاوز قدرة الفرد والمجتمع والاقتصاد على الاحتمال.
وتكشف هذه الأزمة جانبًا غالبًا ما يبقى بعيدًا عن الأضواء، وهو الكلفة الإنسانية والنفسية للحروب المستمرة. فالجنود الذين أمضوا أشهرًا طويلة في ساحات القتال لا يواجهون الأخطار الميدانية وحدها، بل يتحملون ضغوطًا عائلية واقتصادية ونفسية متراكمة. ومع مرور الوقت، يصبح الحفاظ على التماسك المعنوي أصعب من المحافظة على التفوق التسليحي، خصوصًا عندما يشعر الجندي بأن تضحياته لا تقابلها رؤية سياسية واضحة، أو استجابة جدية من القيادة لمشكلاته.
لكن الدلالة الأخطر لا تكمن في التعب الجسدي وحده، بل في تراجع الثقة بين الجنود وقياداتهم. فالثقة هي الأساس الذي تقوم عليه طاعة الأوامر في الظروف القاسية، وعندما يبدأ الجندي بالتشكيك في قرارات قيادته أو في جدوى استمرار العمليات، تنتقل الأزمة من مستوى الإرهاق الفردي إلى مستوى الخلل المؤسسي. وقد يبقى الجندي داخل وحدته رسميًا، لكنه يصبح أقل استعدادًا للمبادرة والمخاطرة وتحمل أعباء مهمة لا يرى لها هدفًا واضحًا.
ولا يعني ذلك أن الجيش الإسرائيلي يقف على أعتاب الانهيار، فمثل هذا الاستنتاج يحتاج إلى معطيات أوسع وأكثر شمولًا. فما تزال المؤسسة العسكرية تمتلك قدرات تنظيمية وتسليحية واستخبارية كبيرة، وما تزال قادرة على تنفيذ عمليات معقدة. غير أن تكرار مؤشرات الإرهاق والاحتجاج والتردد في العودة إلى الخدمة داخل بعض وحدات الاحتياط يستحق التوقف عنده، لأنه يكشف أن الحرب الطويلة بدأت تفرض أثمانًا لا تظهر بوضوح في بيانات الخسائر العسكرية.
وتدرك القيادة الإسرائيلية حساسية هذا الملف، ولذلك تحاول تقديم هذه الحالات بوصفها أحداثًا فردية ومحدودة، منعًا لتحولها إلى ظاهرة عامة تؤثر في المجتمع والرأي العام. فصورة الجيش داخل إسرائيل ليست مسألة عسكرية فقط، بل جزء من الأمن القومي، ومصدر أساسي للردع والثقة بقدرة الدولة على حماية مواطنيها. وأي اهتزاز في هذه الصورة قد يعمق النقاش الداخلي حول إدارة الحرب وجدواها وكلفتها البشرية والاقتصادية.
وفي المقابل، يتابع خصوم إسرائيل مثل هذه المؤشرات باهتمام، لأن استنزاف الإرادة قد يكون أكثر تأثيرًا من استنزاف السلاح. فالحروب الحديثة لا تُحسم بعدد الدبابات والطائرات وحده، بل بقدرة الجيوش والمجتمعات على تحمل الكلفة المتراكمة، ومواصلة القتال من دون أن تتصدع الثقة بين الجندي وقيادته، أو بين المجتمع والدولة.
لقد أثبتت تجارب التاريخ أن قوة الجيوش لا تُقاس بنوعية تسليحها وحدها، بل بقدرتها على المحافظة على معنويات مقاتليها، وثقتهم بقيادتهم، وإيمانهم بوضوح الهدف الذي يقاتلون من أجله. فالأسلحة يمكن تعويضها، والخسائر المادية يمكن إصلاحها، أما الثقة إذا بدأت تتآكل، فإن إعادة بنائها تحتاج إلى وقت طويل، وربما إلى تغيير في السياسات والقيادات معًا.
إن احتجاجات بعض جنود الاحتياط لا تكفي للقول إن الجيش الإسرائيلي فقد قدرته القتالية، أو إن أسطورة «الجيش الذي لا يُقهر» سقطت بالكامل. لكنها تمثل إشارة جدية إلى أن هذه الأسطورة بدأت تواجه اختبارًا من داخل المؤسسة نفسها، لا من نيران خصومها فقط.
فالمشكلة لم تعد في استدعاء جندي الاحتياط أربعين يومًا أو بضعة أسابيع في السنة، بل في تحويل حياته كلها إلى احتياط مفتوح. وعندما يصبح الاستثناء هو القاعدة، والجندي المدني شبه عسكري دائم، فإن الضرر لا يصيب الجيش وحده، بل يمتد إلى سوق العمل، والأسرة، والاقتصاد، والتماسك الاجتماعي.
وهنا تحديدًا يبدأ التصدع الحقيقي: ليس عندما ينفد السلاح، بل عندما تنفد قدرة الإنسان على الاستمرار.

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free