في اليمن، يتكرر النمط نفسه، دعم سياسي وعسكري لجماعة الحوثيين، بالمال والسلاح والتدريب، ما مكّنها من السيطرة على مساحات واسعة، وخلق واقع جديد على حدود دول الخليج يتسم بعدم الاستقرار والتهديد المستمر. هذا الدعم لم يبقَ داخل اليمن فقط، بل انعكس على أمن المنطقة ككل، عبر استهدافات متكررة، وتهديد مباشر للممرات البحرية، خصوصا مضيق باب المندب، الذي يشكل شريانا حيويا للتجارة العالمية، مرتبطا بشكل مباشر بحركة الملاحة في قناة السويس المصرية. وفي تلك الزاوية، مدت إيران أيديها إلى "الساحة الفلسطينية" بتدريب مقاتلين في معسكرات "محور الممانعة" ودعم فصائل في غزة تنافس السلطة في رام الله، ولها تمددات أيديولوجية ولوجستية في القطاع وما وراءه.
التمدد الإيراني لم يتوقف عند هذه "الساحات"، كانت هناك "خلايا نائمة" في الخليج، واختراقات في السودان، وتحركات في ليبيا، واهتمام متزايد بمناطق عربية أخرى في شمال أفريقيا، ضمن نمط يعتمد على بناء امتدادات محلية، واستخدامها كأدوات نفوذ.


