حَقِيقَةُ الرَّسَائِلِ النَّصِيَّةِ المُوَجَّهَةِ لِصُنَّاعِ المُحْتَوَى فِي الأُرْدُنِّ.. هَيْئَةُ الإِعْلَامِ توضح
نَفَتْ هَيْئَةُ الإِعْلَامِ الأُرْدُنِيَّةُ، يَوْمَ الأَرْبِعَاءَ، بِشَكْلٍ قَاطِعٍ كَافَّةَ الأَنْبَاءِ وَالشَّائِعَاتِ المُتَدَاوَلَةِ عَبْرَ مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، وَالَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ قِيَامِ الهَيْئَةِ بِإِرْسَالِ رَسَائِلَ نَصِيَّةٍ قَصِيرَةٍ (SMS) لِشَرِيحَةٍ مِنْ صُنَّاعِ المُحْتَوَى الرَّقْمِيِّ تُطَالِبُهُمْ بِمُرَاجَعَةِ مَقَرِّهَا لِغَايَاتِ دَفْعِ مَبَالِغَ مَالِيَّةٍ أَوْ رُسُومٍ غَيْرِ مُحَدَّدَةٍ.
وَتَأْتِي هَذِهِ التَّوْضِيحَاتُ الرَّسْمِيَّةُ فِي وَقْتٍ شَهِدَتْ فِيهِ الأَوْسَاطُ الرَّقْمِيَّةُ المَحَلِّيَّةُ حَالَةً مِنَ اللُّغْطِ إِثْرَ تَدَاوُلِ نُسَخٍ مُصَوَّرَةٍ (لَقَطَاتِ شَاشَةٍ) لِهَذِهِ الرَّسَائِلِ الوَهْمِيَّةِ، مِمَّا اسْتَدْعَى تَدَخُّلًا سَرِيعًا مِنَ الجِهَاتِ الرَّقَابِيَّةِ وَالأَمْنِيَّةِ لِوَضْعِ حَدٍّ لِهَذِهِ المَحَاوَلَاتِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ الِاحْتِيَالَ عَلَى المُواطِنِينَ مُسْتَغِلَّةً أَسْمَاءَ مُؤَسَّسَاتٍ حُكُومِيَّةٍ سِيَادِيَّةٍ.
تَفَاصِيلُ النَّفْيِ الرَّسْمِيِّ مِنْ قِبَلِ هَيْئَةِ الإِعْلَامِ
فِي تَصْرِيحٍ صَحَفِيٍّ مُقْتَضَبٍ، أَكَّدَ النَّاطِقُ الإِعْلَامِيُّ بِاسْمِ هَيْئَةِ الإِعْلَامِ، السَّيِّدُ عُمَر الحِمْصِي، عَدَمَ صِحَّةِ تِلْكَ الِادِّعَاءَاتِ، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ الهَيْئَةَ لَمْ تَقُمْ مُطْلَقًا بِتَوْجِيهِ أَيِّ خِطَابَاتٍ أَوْ مُطَالَبَاتٍ مَالِيَّةٍ عَبْرَ الرَّسَائِلِ النَّصِيَّةِ.
وَأَوْضَحَ الحِمْصِي : "إِنَّ هَيْئَةَ الإِعْلَامِ، أَوْ أَيَّ جِهَةٍ حُكُومِيَّةٍ أُخْرَى ذَاتِ صِلَةٍ، لَمْ وَلَنْ تَقُومَ بِإِرْسَالِ مِثْلِ هَذِهِ الرَّسَائِلِ المُبْهَمَةِ. إِنَّ التَّوَاصُلَ الرَّسْمِيَّ مَعَ الجِهَاتِ المُرَخَّصَةِ أَوْ الأَفْرَادِ الخَاضِعِينَ لِأَحْكَامِ قَانُونِ المَطْبُوعَاتِ وَالنَّشْرِ وَالتَّشْرِيعَاتِ الإِعْلَامِيَّةِ النَّافِذَةِ يَخْضَعُ لِآلِيَّاتٍ مُؤسَّسِيَّةٍ وَاضِحَةٍ، تَعْتَمِدُ المَرَاسَلَاتِ الرَّسْمِيَّةَ وَالمِنَصَّاتِ الحُكُومِيَّةَ المُوَثَّقَةَ دُونَ غَيْرِهَا".
التَّحَرُّكُ الأَمْنِيُّ وَالسِّيبِرَانِيُّ لِتَتَبُّعِ مَصْدَرِ الِاحْتِيَالِ
لَمْ تَقْتَصِرْ إِجْرَاءَاتُ الهَيْئَةِ عَلَى النَّفْيِ الإِعْلَامِيِّ فَحَسْبُ، بَلْ تَجَاوَزَتْ ذَلِكَ نَحْوَ اتِّخَاذِ خُطُوَاتٍ قَانُونِيَّةٍ وَتِقْنِيَّةٍ حَاسِمَةٍ لِحِمَايَةِ الفَضَاءِ الرَّقْمِيِّ الأُرْدُنِيِّ. وَكَشَفَ النَّاطِقُ الإِعْلَامِيُّ أَنَّ الهَيْئَةَ بَاشَرَتْ فَوْرًا بِالتَّنْسِيقِ عَلَى أَعْلَى المُسْتَوَيَاتِ الأَمْنِيَّةِ لِتَتَبُّعِ مَسَارِ هَذِهِ الرَّسَائِلِ المُضَلِّلَةِ.
تَنْسِيقٌ أَمْنِيٌّ مُشْتَرَكٌ:
تَشْتَرِكُ حَالِيًّا ثَلَاثُ جِهَاتٍ رَئِيسِيَّةٍ فِي عَمَلِيَّةِ التَّحْقِيقِ التِّقْنِيِّ؛ حَيْثُ تَتَعَاوَنُ هَيْئَةُ الإِعْلَامِ مَعَ المَرْكَزِ الوَطَنِيِّ لِلْأَمْنِ السِّيبِرَانِيِّ وَوَحْدَةِ مُكَافَحَةِ الجَرَائِمِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ التَّابِعَةِ لِإِدَارَةِ البَحْثِ الجِنَائِيِّ فِي مُدِيرِيَّةِ الأَمْنِ العَامِّ.
وَيَهْدِفُ هَذَا التَّعَاوُنُ إِلَى تَحْدِيدِ البَصْمَةِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ لِلْجُنَاةِ وَمَعْرِفَةِ الخَوَادِمِ (السِّيرْفَرَات) أَوْ الأَرْقَامِ الخَلَوِيَّةِ الَّتِي اسْتُخْدِمَتْ فِي إِرْسَالِ حَمْلَاتِ التَّصَيُّدِ هَذِهِ، لِيُصَارَ إِلَى جَلْبِ المُتَوَرِّطِينَ وَتَوْدِيعِهِمْ لِلْقَضَاءِ بِتُهَمٍ تَتَعَلَّقُ بِانْتِحَالِ صِفَةِ جِهَةٍ رَسْمِيَّةٍ وَالشُّزُوعِ فِي الِاحْتِيَالِ الإِلِكْتُرُونِيِّ وِفْقًا لِأَحْكَامِ قَانُونِ الجَرَائِمِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ.
دَوَافِعُ الِاسْتِهْدَافِ وَأَسَالِيبُ التَّصَيُّدِ الرَّقْمِيِّ (Phishing)
وَيُفَسِّرُ خُبَرَاءُ فِي أَمْنِ المَعْلُومَاتِ ظُهُورَ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الرَّسَائِلِ فِي هَذَا التَّوْقِيتِ بِأَنَّهُ اسْتِغْلَالٌ مُتَعَمَّدٌ مِنْ قِبَلِ قَرَاصِنَةِ الإِنْتَرْنِت (هَكَرْز) لِلنِّقَاشَاتِ العَامَّةِ الَّتِي سَبَقَ وَأُثِيرَتْ حَوْلَ تَنْظِيمِ قِطَاعِ صُنَّاعِ المُحْتَوَى فِي الأُرْدُنِّ وَاسْتِيفَاءِ ضَرَائِبَ أَوْ رُسُومٍ عَلَى الدَّخْلِ المُتَأَتِّي مِنَ الإِعْلَانَاتِ.
وَيَعْتَمِدُ المُحْتَالُونَ عَلَى أُسْلُوبِ "الهَنْدَسَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ"، مِنْ خِلَالِ إِثَارَةِ القَلَقِ لَدَى المُتَلَقِّي وَدَفْعِهِ لِلنَّقْرِ عَلَى رَوَابِطَ مُدْمَجَةٍ دَاخِلَ الرَّسَالَةِ بِحُجَّةِ التَّسْوِيَةِ المَالِيَّةِ أَوْ دَفْعِ المُخَالَفَاتِ، مِمَّا يُؤَدِّي فِي النِّهَايَةِ إِلَى اخْتِرَاقِ بَيَانَاتِهِ المَصْرِفِيَّةِ أَوْ قَرْصَنَةِ حِسَابَاتِهِ عَلَى الشَّبَكَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ.
إِرْشَادَاتٌ وِقَائِيَّةٌ لِحِمَايَةِ صُنَّاعِ المُحْتَوَى وَالمُواطِنِينَ
فِي ضَوْءِ هَذِهِ المُسْتَجَدَّاتِ، دَعَتِ الجِهَاتُ الأَمْنِيَّةُ وَالإِعْلَامِيَّةُ كَافَّةَ المُواطِنِينَ، وَخَاصَّةً العَامِلِينَ فِي قِطَاعِ الإِنْتَاجِ الرَّقْمِيِّ، إِلَى اتِّبَاعِ أَقْصَى دَرَجَاتِ الحِيطَةِ وَالحَذَرِ عِنْدَ التَّعَامُلِ مَعَ المُخَاطَبَاتِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ، مُلَخِّصَةً أَهَمَّ التَّوْجِيهَاتِ فِي النِّقَاطِ التَّالِيَةِ:
تَجَاهُلُ الرَّوَابِطِ المَجْهُولَةِ: الِامْتِنَاعُ التَّامُّ عَنْ النَّقْرِ عَلَى أَيِّ رَابِطٍ (Link) يَرِدُ فِي رَسَائِلَ نَصِيَّةٍ غَيْرِ مُتَوَقَّعَةٍ أَوْ مِنْ أَرْقَامٍ مَحَلِّيَّةٍ وَدَوْلِيَّةٍ مَجْهُولَةٍ.
التَّحَقُّقُ مِنَ المَصْدَرِ: فِي حَالِ وُجُودِ أَيِّ شَكٍّ بِوُجُودِ مُطَالَبَاتٍ رَسْمِيَّةٍ، يَجِبُ الرُّجُوعُ مُبَاشَرَةً إِلَى المَوْقِعِ الإِلِكْتُرُونِيِّ الرَّسْمِيِّ لِهَيْئَةِ الإِعْلَامِ، أَوْ التَّوَاصُلِ مَعَهُمْ هَاتِفِيًّا عَبْرَ الأَرْقَامِ المُعْتَمَدَةِ.
حِمَايَةُ البَيَانَاتِ البَنْكِيَّةِ: عَدَمُ تَزْوِيدِ أَيِّ جِهَةٍ تَطْلُبُ مَعْلُومَاتٍ شَخْصِيَّةً أَوْ أَرْقَامَ الحِسَابَاتِ البَنْكِيَّةِ وَالرَّقْمَ السِّرِّيَّ (OTP) تَحْتَ أَيِّ ذَرِيعَةٍ كَانَتْ.
الإِبْلَاغُ الفَوْرِيُّ: التَّوَاصُلُ مَعَ وَحْدَةِ مُكَافَحَةِ الجَرَائِمِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ عَبْرَ مَنَصَّاتِهَا الرَّسْمِيَّةِ لِلْإِبْلَاغِ عَنْ هَذِهِ الأَرْقَامِ المُحْتَالَةِ لِتَسْرِيعِ عَمَلِيَّةِ حَظْرِهَا وَتَتَبُّعِهَا.
وَتُؤَكِّدُ هَذِهِ الحَادِثَةُ مُجَدَّدًا عَلَى ضَرُورَةِ رَفْعِ مُسْتَوَى الوَعْيِ بِالأَمْنِ السِّيبِرَانِيِّ فِي الأُرْدُنِّ، فِي ظِلِّ تَزَايُدِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الخَدَمَاتِ الرَّقْمِيَّةِ وَتَنَوُّعِ حِيَلِ المُجْرِمِينَ فِي الفَضَاءِ الإِلِكْتُرُونِيِّ.





