... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
44360 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7261 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

حكومة المكسيك تثير انتقادات بعد تشكيكها في أعداد المختفين قسرياً

العالم
الشرق للأخبار
2026/03/28 - 16:53 502 مشاهدة

أفادت الحكومة المكسيكية، في تقرير جديد صدر الجمعة، بأنها رصدت مؤشرات تدل على أن نحو ثلث المفقودين البالغ عددهم 130 ألف شخص قد يكونون على قيد الحياة.

وقوبل هذا الإعلان بانتقادات حادة من منظمات البحث عن المختفين قسرياً، التي اعتبرته محاولة للتقليل من خطورة الأزمة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وسلطت هذه الانتقادات المتزايدة الضوء على جوهر النقاش المحتدم بشأن كيفية تتبع المكسيك لحالات الاختفاء القسري، والتي ارتفعت بشكل كبير منذ بداية حرب المخدرات عام 2006.

وبينما تقول السلطات إن الأرقام مبالغ فيها، تؤكد العائلات أن عدد المفقودين في المكسيك أعلى بكثير من المعلن، ويعزو كلا الطرفين ذلك إلى ما يعتبرانه نقصاً في البيانات الموثوقة، وتقصير الحكومات المحلية والإفلات من العقاب.

نشاط في السجلات الحكومية

وقالت السلطات المكسيكية، الجمعة، إنه من خلال مطابقة سجلات التطعيم، وسجلات المواليد والزواج، والإقرارات الضريبية، وجد المسؤولون أن 40,367 شخصاً - أي حوالي 31% من حالات الاختفاء المبلغ عنها - أظهروا بعض النشاط في السجلات الحكومية منذ الإبلاغ عن فقدانهم. 

وقالت مارسيلا فيجيروا، وهي مسؤولة أمنية رفيعة المستوى، إن هذا يشير إلى أن هؤلاء الأشخاص لا يزالون على قيد الحياة.

وباستخدام أسلوب البحث هذا، وبالتشاور مع عدد من فرق البحث، صرّحت بأن الحكومة تمكنت من العثور على 5269 شخصاً وتصنيفهم على أنهم "موجودون".

وصفت فيجيروا العديد من هذه الحالات بأنها "غيابات طوعية"، مستشهدةً بأمثلة عديدة لرجال تركوا شريكاتهم من أجل نساء أخريات تم الإبلاغ عن فقدانهن، ونساء هربن من علاقات مسيئة.

وقالت: "ليست كل حالات الاختفاء متشابهة"، مضيفةً أن الحكومة تعمل باستمرار على تحديد مكان المفقودين في المكسيك.

"إخفاء الأرقام"

لكن هيكتور فلوريس، قائد فريق بحث في ولاية خاليسكو بالمكسيك، قال إنه يرى التقرير "مضللاً"، وأن منهجية الحكومة تفتقر إلى الشفافية.

وقد اتهمت منظمات الحكومة لسنوات بمحاولة إخفاء المفقودين حفاظاً على ماء الوجه على الساحة الدولية. وأدى الفساد التاريخي وعدم التحقيق في مثل هذه القضايا إلى تأجيج انعدام الثقة بين العائلات التي تعتقد أن التغييرات في السجل قد تستبعد قضايا حقيقية من القائمة وتعرقل جهود البحث.

وقالت فلوريس، التي تعرّض ابنها البالغ من العمر 19 عاماً للاختفاء القسري على يد عناصر من مكتب المدعي العام لولاية خاليسكو في عام 2021: "بالنسبة لنا، ما هذا إلا محاولة أخرى من جانب الإدارة لإخفاء الأرقام والتقليل من شأنها، ومواصلة رسم صورة لا تعكس حقيقة ما نعيشه".

ووفقاً للأرقام التي تم تداولها، فإن 46 ألف شخصاً - أي ما يعادل 36% من المسجلين ضمن قوائم المختفين - يفتقرون إلى بيانات أساسية مثل الأسماء وتواريخ الاختفاء، مما يجعل عمليات البحث عنهم أمراً مستحيلاً.

وفي الوقت نفسه، أظهرت السجلات أن 43,128 شخصاً - أي 33% من الإجمالي - لم تُسجَّل لهم أي أنشطة أو تحركات في قواعد البيانات الحكومية. ومن بين هؤلاء، يخضع أقل من 10% فقط لتحقيقات جنائية؛ وهو أمر وصفته فيجيروا بأنه "إخفاق" تتحمل مسؤوليته السلطات المكسيكية.

كما ذكرت فيجيروا أن الحكومة كثفت من رقابتها على مكاتب المدعين العامين المحلية التي أخفقت في التحقيق في قضايا المفقودين وتوثيقها بدقة، وسعت في الوقت ذاته إلى تعزيز أعداد القضايا التي يجري التحقيق فيها حالياً.

وقال فيجيروا: "بإمكان المجتمع والعائلات الآن أن يضعوا ثقتهم في السجلات وفي الأدوات المحسّنة المتاحة للبحث عن الأشخاص المفقودين".

جدل محتدم 

ولطالما كان "الإخفاء القسري" للأشخاص تكتيكاً تلجأ إليه عصابات الجريمة المنظمة (الكارتلات) لترسيخ نفوذها وبسط سيطرتها من خلال بث الرعب، فضلاً عن استخدامه وسيلةً لإخفاء الأرقام الحقيقية لجرائم القتل.

كما ارتبطت بعض أكثر قضايا الاختفاء الجماعي إثارةً للرعب في المكسيك - مثل قضية اختفاء 43 طالباً في وسط البلاد - بضلوع جهات تابعة للدولة في تلك الجرائم.

إن أعداد الأشخاص المسجلين كمفقودين منذ عام 2006، والتي تناهز 130,000 شخص، كافية لملء مدينة صغيرة بأكملها.

ويعود تاريخ هذا الجدل إلى سنوات خلت، حيث دأبت الإدارات الحكومية المتعاقبة - كلٌ في عهدها - على اقتراح مراجعات وتعديلات على قاعدة بيانات الأشخاص المختفين.

وفي هذا السياق، قالت ماريا لويزا أجيلار، مديرة "مركز ميجيل أجوستين برو خواريز لحقوق الإنسان" - الذي يقدم الدعم والمؤازرة للعائلات الباحثة عن ذويها المفقودين - إن كل عملية إحصاء أو مراجعة للبيانات كانت تُقابل بانتقادات لاذعة، وتُلقي بظلال من عدم اليقين والقلق على كاهل العائلات، التي تتساءل عما إذا كانت هذه التغييرات والتحولات ستؤدي إلى مزيد من التعطيل والتأخير لعملية البحث الشاقة والمضنية أصلاً.

وفي الآونة الأخيرة، تفجرت هذه القضية مجدداً خلال فترة ولاية الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الذي شغل منصب الرئاسة في الفترة ما بين عامي 2018 و2024.

إحصاء للمفقودين

وأطلقت حكومته عملية إحصاء للمفقودين، وذلك بعد أن زعمت أن الأرقام قد جرى تضخيمها بهدف الإساءة إلى صورته. وقد أدت موجة متلاحقة من الانتقادات في عام 2023 إلى استقالة المسؤول الذي كان يقود جهود البحث عن المفقودين.

وصرحت الحكومة المكسيكية بأن السجل الرسمي للمفقودين ينطوي على أرقام مبالغ فيها، إذ غالباً ما تشوبه بيانات مغلوطة واردة من مكاتب المدعين العامين المحليين، فضلاً عن حالاتٍ أُبلغ فيها عن فقدان أشخاص مرتين أو ثلاث مرات.

وجادلت مجموعات البحث ولجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري بأن العدد الحقيقي للضحايا من المرجح أن يكون أعلى من الإحصائيات الرسمية، ويعزى ذلك إلى تقصير الحكومات المحلية، وخوف بعض العائلات من الإبلاغ عن حالات الاختفاء، فضلاً عن الافتقار إلى بيانات "واضحة وشفافة".

وصرحت أجيلار بأنه في حين ترحب منظمتها بالجهود الرامية لجعل البيانات أكثر موثوقية والحد من ظاهرة الإفلات من العقاب، فإن التقرير "يقلل من مسؤولية الدولة" في أزمة الاختفاء هذه.

كما أضافت أن الأرقام الواردة في التقرير لا تقدم سوى حلول قليلة ومعلومات محددة ضئيلة لأفراد العائلات، بل وتلقي على عاتقهم عبء مواصلة عمليات البحث، وهو ما قد يكلفهم حياتهم في بعض الأحيان.

"مسؤولية الدولة"

ومن جانبها، صرحت مجموعة "مركز ميجيل أجوستين برو خواريز لحقوق الإنسان"، في بيان، الجمعة، بأنها ترحب بالجهود الرامية لتعزيز موثوقية البيانات. 

غير أنها أشارت إلى أن الطريقة التي صاغ بها المسؤولون تلك البيانات "تقلل من مسؤولية الدولة" في أزمة الاختفاء، ولا تقدم سوى القليل من العون للعائلات التي تضطر في كثير من الأحيان إلى أخذ زمام العدالة بأيديها والبحث عن أحبائها المفقودين بأنفسهم.

وقالت أجيلار: "إن حصر النقاش حول أزمة بهذا الحجم في فلك الأرقام فحسب، لا يمثل الاستجابة التي تحتاجها عائلات المفقودين بعد مرور عشرين عاماً شهدت خلالها البلاد مثل هذه الزيادة الحادة في حالات الاختفاء".

وأضافت: "عندما نرى تقارير كتلك التي صدرت اليوم، فإن ذلك يثبت صحة وجهة نظر الضحايا؛ فما يطمحون إليه حقاً هو أن ينخفض ​​عدد الأشخاص المختفين".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤