... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
105419 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8484 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

حجر ترامب وأسطوانة كورش

العالم
عروبة 22
2026/04/05 - 05:38 501 مشاهدة
أياً كانت تحفظات المرء على، أو اتفاقه مع، "ظُرف" وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف؛ فإنّ عودته إلى واجهة الوقائع في إيران ليست خالية من المغزى. ففي ردّه على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول إعادة إيران إلى "العصر الحجري حيث ينتمون"، وبّخ ظريف ساسة أمريكا هكذا: "في قلب مهد الحضارة كانت إيران، حين كان أجدادكم في أوروبا (ولم تكن أمريكا موجودة أصلاً) في العصر الحجري. نحن من علّمنا العالم النظامَ والقانون وفنون الحكم، ومؤسف أنّ قسطاً من هذا لم يبلغ بعض الأحفاد الجهلة".ظريف على صواب، بالطبع، بالمعاني التاريخية والحضارية بادئ ذي بدء، إذا لم يذهب المرء نحو منجزات الحضارة الفارسية العلمية والسياسية والفلسفية والثقافية مقابل أنساق العماء والتخلف والهمجية التي كانت معظم أرجاء الغرب غارقة في ظلماتها. ولا تُلام جهات إيرانية إذا استدعت، على سبيل تسفيه عبارة ترامب العنصرية البذيئة، أسطوانة الملك الفارسي كورش التي تعود إلى أكثر من 2,600 سنة، وتُعدّ واحدة من مواثيق حقوق الإنسان الأقدم، وقد ألهمت توماس جيفرسون أحد كبار الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، أسوة بعشرات القادة والساسة والفلاسفة في أوروبا.هذا الفخار يصحّ، أيضاً، أن يوضع في سياقات عابرة للحميّة القومية الفارسية، المشروعة بالطبع والمتأصلة عميقاً في نفوس إثنيات الفرس على تنوّعها؛ وأن تُقرأ دلالاته في ضوء الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية الراهنة، على الشعب الإيراني وعمرانه البشري والحضاري قبل أيّ هدف يندرج ضمن أكذوبة استهداف آيات الله وتغيير النظام. وهو، في هذه الحال، مؤشر على تحوّل غير محدود القيمة ولا الأثر، من النهج الديني والسياسي الشيعي إلى الإحياء القومي الفارسي؛ خاصة وأنّ الامتزاج قد لا يكون تناحرياً، بل لعله على العكس: تكاملي على أكثر من صعيد، ثمّ وظائفي من حيث التحشيد والتدجين.وهو، تالياً، وإذ يصدر عن ظريف تحديداً بعد ابتعاد عن السياسة المحلية أقرب إلى الاستبعاد، وضمن مناخات ما يُشاع اليوم من "مشروع" يطرحه وزير الخارجية الأسبق، وأحد مهندسي الاتفاق النووي لعام 2015؛ يقترب، في كثير ربما وليس في قليل فقط، من حوافّ "تسوية تاريخية" تشمل إدخال تحوّلات ملموسة على بنية نظام الملالي، يمكن أن تُرضي الولايات المتحدة والغرب والجوار الإقليمي؛ حتى إذا كانت غير مؤهلة لإرضاء دولة الاحتلال الإسرائيلي عموماً، وائتلاف بنيا...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤