... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
208901 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6679 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

هجوم على دورية أممية يشعل الجنوب اللبناني ويعيد خلط مسار الهدنة والمفاوضات!

رياضة
المدى
2026/04/18 - 12:51 502 مشاهدة

متابعة/المدى

شهد جنوب لبنان، اليوم السبت، تصعيداً أمنياً خطيراً بعد تعرض دورية تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل لإطلاق نار، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين، في حادثة أعادت تسليط الضوء على هشاشة الوضع الميداني رغم الهدنة المعلنة.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين، مشيراً إلى أن المعطيات الأولية ترجح وقوف حزب الله وراء الهجوم. ودعا ماكرون السلطات اللبنانية إلى التحرك الفوري لتوقيف المتورطين، وتحمل مسؤولياتها في حماية القوات الدولية العاملة على أراضيها.

من جانبه، قدم الرئيس اللبناني جوزيف عون تعازيه لنظيره الفرنسي، في وقت أوضحت فيه وزيرة الجيوش الفرنسية أن الحادثة جاءت نتيجة كمين مسلح تخلله إطلاق نار مباشر استهدف الدورية الأممية.

وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش اللبناني فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الهجوم وتعقب الجهات المسؤولة.

التطور الأمني تزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي رصد تحركات مسلحة جنوب “الخط الأزرق”، مؤكداً أنه استهدف تلك العناصر جواً وبراً بعد اعتبارها تهديداً مباشراً، في خطوة تعكس استمرار التوتر رغم سريان وقف إطلاق النار.

سياسياً، صعّد نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي لهجته، معتبراً أن إيران هي التي فرضت وقف إطلاق النار عبر “أوراق ضغط دولية”، منتقداً ما وصفه بـ”الجحود السياسي” داخل لبنان تجاه طهران. وأكد قماطي أن الحزب لن يقبل بالعودة إلى ما قبل الحرب، ولن يسمح بفرض أي أجندة عليه، مشدداً على أن “المقاومة وحدها من تحدد المسار”.

كما أعلن رفض الحزب للمسار التفاوضي الجاري بين بيروت وتل أبيب، مؤكداً أن القرار الميداني والسياسي لن يكون منفصلاً عن معادلات القوة التي فرضتها المواجهة الأخيرة. ودعا قماطي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، وإطلاق الأسرى، وعودة النازحين، إلى جانب إعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وتبرز على الساحة تحولات دبلوماسية غير مسبوقة، إذ بدأت الولايات المتحدة الدفع نحو مسار تفاوضي مباشر بين لبنان وإسرائيل، في أعقاب هدنة مؤقتة لمدة عشرة أيام.

وقد شهدت العاصمة الأميركية لقاءً نادراً بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي، في أول تواصل مباشر بهذا المستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، ما اعتُبر اختراقاً سياسياً مهماً رغم محدودية نتائجه حتى الآن.

الاتفاق الذي رعته واشنطن ينص على وقف الأعمال القتالية لفترة أولية قابلة للتمديد، مع التزام لبناني باتخاذ إجراءات لمنع أي هجمات من داخل أراضيه، مقابل تعهد إسرائيلي بعدم تنفيذ عمليات هجومية خلال مدة الهدنة. كما يشدد الاتفاق على أن المسؤولية الأمنية تقع حصراً على عاتق الدولة اللبنانية.

لكن هذا الإطار يواجه انتقادات عدة، إذ لا يتضمن نصاً واضحاً حول انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، حيث تؤكد تل أبيب نيتها الإبقاء على منطقة عازلة تمتد داخل الأراضي اللبنانية. كما لا يتطرق بشكل صريح إلى مسألة سلاح حزب الله، أو يحدد مصير مئات آلاف النازحين.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف الهدنة بأنها فرصة لـ”اتفاق تاريخي”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً، وأن هدفها الاستراتيجي لا يزال يتمثل في تفكيك حزب الله.

في الداخل اللبناني، تبدو المواقف منقسمة حيال هذا المسار. فبينما تركز الرئاسة اللبنانية على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار وانتشار الجيش، تحذر أطراف سياسية من الانزلاق نحو تطبيع غير محسوب. ويرى محللون أن لبنان يواجه لحظة معقدة تجمع بين ضغط الواقع الميداني وتحديات القرار السيادي.

ويرى خبراء دوليون أن ما يجري يمثل خرقاً دبلوماسياً مهماً، لكنه يظل هشاً في ظل استمرار تأثير العوامل الإقليمية، خصوصاً الدور الإيراني. فلبنان، وفق هذه الرؤية، بات ساحة مرتبطة بصراع أوسع، ما يجعل أي تسوية داخلية رهينة تفاهمات خارجية أكبر.

و يحذر سياسيون لبنانيون من القفز إلى مشاريع سلام أو تطبيع في ظل استمرار آثار الحرب، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تبقى لوقف الاعتداءات، وعودة السكان، وإعادة الإعمار، قبل الخوض في ترتيبات سياسية بعيدة المدى.

ويستند هذا الحذر إلى تجربة تاريخية طويلة من الصراع بين لبنان وإسرائيل، حيث لم تنجح اتفاقات سابقة، مثل هدنة 1949 أو اتفاق 1983، في إرساء سلام دائم، بل سرعان ما انهارت تحت ضغط الانقسامات الداخلية والتجاذبات الإقليمية.

كما أن حرب 2006 وما أعقبها من القرار الدولي 1701، رسخت حالة من “الردع الهش” دون إنهاء الصراع، بينما ظل اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022 محصوراً في الجانب الاقتصادي دون أن يفتح الباب أمام تطبيع سياسي شامل.

ومع اندلاع حرب غزة في 2023، عاد التوتر إلى الواجهة، حيث انخرط حزب الله في المواجهة ضمن ما وصفه بـ”حرب الإسناد”، ما أعاد ربط لبنان مجدداً بمحاور الصراع الإقليمي.

 

The post هجوم على دورية أممية يشعل الجنوب اللبناني ويعيد خلط مسار الهدنة والمفاوضات! appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤