حفر شوارع عمّان تُرهق المواطنين.. شكاوى متصاعدة وتساؤلات عن أولويات الصيانة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
خاص - تتزايد شكاوى المواطنين في العاصمة عمّان من الانتشار الواسع للحفر والتشققات في عدد من الشوارع الحيوية، في مشهد بات يثير القلق ويطرح تساؤلات جدية حول واقع البنية التحتية وأولويات الصيانة لدى الجهات المعنية.
وبحسب مواطنين، فإن مناطق البقعة – عين الباشا، إلى جانب المنطقة الصناعية في بيادر وادي السير باتجاه أبو السوس، تشهد تدهوراً ملحوظاً في حالة الطرق، حيث تحولت بعض المقاطع إلى مسارات مليئة بالحفر التي تعيق حركة السير وتهدد سلامة المركبات والسائقين على حد سواء.
وأكد مواطنون لـ"الأردن 24" أن الأضرار لم تعد تقتصر على الإزعاج اليومي، بل تجاوزت ذلك إلى تكبّد خسائر مادية متكررة نتيجة أعطال المركبات، من تضرر الإطارات وأنظمة التعليق، إلى حوادث مرورية كادت أن تكون خطيرة في بعض الحالات، خاصة خلال ساعات الليل أو في ظل ضعف الإنارة.
وأشاروا إلى أن المشكلة تتفاقم مع تساقط الأمطار، حيث تمتلئ الحفر بالمياه وتصبح غير مرئية، ما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث، معتبرين أن غياب المعالجة الجذرية والصيانة الدورية يفاقم من تدهور الطرق بشكل سريع.
وتساءل المواطنون عن أسباب استمرار هذا الواقع، في وقت تعلن فيه أمانة عمّان عن مشاريع تطويرية كبرى، مطالبين بإعادة ترتيب الأولويات والتركيز على صيانة وتأهيل الشوارع القائمة، باعتبارها تمس حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر.
كما شددوا على أن الرسوم والضرائب التي تُستوفى من المواطنين يجب أن تنعكس على تحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الطرق، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يضع علامات استفهام حول كفاءة التنفيذ والرقابة على مشاريع البنية التحتية.
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم أمانة عمّان الكبرى، ناصر الرحامنة، إن الأمانة مستمرة في طرح عطاءات لصيانة الطرق في مختلف مناطق العاصمة، ضمن خطط مرحلية تهدف إلى تحسين واقع الشبكة الطرقية.
وأوضح الرحامنة أن الأمانة نفذت بالفعل أعمال صيانة في مناطق وادي السير – البيادر والمنطقة الصناعية، مشيراً إلى وجود عطاء جديد لاستكمال المرحلة الثانية، والذي يتضمن صيانة شارع الصناعية باتجاه أبو السوس، في محاولة لمعالجة الأضرار المتراكمة.
وبيّن أن بعض الطرق التي ترد حولها الشكاوى، مثل طريق البقعة – عين الباشا، تقع خارج حدود مسؤولية أمانة عمّان، ما يعني أنها تتبع لجهات أخرى، الأمر الذي قد يفسر تأخر أعمال الصيانة فيها.
ورغم هذه التوضيحات، يرى مواطنون أن الحل لا يكمن في تبادل المسؤوليات بين الجهات، بل في وجود تنسيق فعّال واستجابة سريعة لمعالجة الخلل، خصوصاً في الطرق التي تشهد كثافة مرورية عالية.
ويحذر مختصون من أن استمرار إهمال صيانة الطرق لا يؤدي فقط إلى خسائر اقتصادية للمواطنين، بل ينعكس أيضاً على السلامة العامة، ويزيد من كلف الإصلاح مستقبلاً، ما يتطلب تدخلات عاجلة وخطط صيانة مستدامة، تواكب النمو العمراني والمروري في العاصمة.
في ظل ذلك، تبقى مطالب المواطنين واضحة؛ طرق آمنة، صيانة منتظمة، وشفافية أكبر في تنفيذ المشاريع، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي لا تصمد أمام أول اختبار.





