حضور ميداني مستمر بعيدا عن الأضواء…حزب الإستقلال يثبت قوته التنظيمية بسوس ماسة قبل الإستحقاقات المقبلة
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، يواصل حزب الاستقلال بجهة سوس ماسة اعتماد مقاربة تقوم على العمل الهادئ والتحرك الميداني بعيدا عن الأضواء، في محاولة لإعادة تموقعه داخل الخريطة السياسية الجهوية.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن الحزب بعدد ىن اقاليم جهة سوس ماسة لم يبدأ تحركاته بشكل ظرفي، بل راهن منذ سنوات على حضور دوري ومنتظم عبر فروعه المحلية في عدد من المناطق، من خلال تنظيم لقاءات تواصلية وأنشطة تأطيرية تستهدف تقوية ارتباطه بالقواعد الحزبية وتوسيع قاعدة الإستقطاب.
ويشير متتبعون إلى أن حزب الاستقلال يعد من الأحزاب القليلة التي تحافظ على التواصل الدوري مع قواعدها، وليس فقط خلال فترات الاستحقاقات الانتخابية.
ويبرز الحضور القروي كأحد أبرز رهانات الحزب بالجهة، حيث تشكل المناطق القروية مجالا استراتيجيا لتحركاته بالنظر إلى ثقلها الانتخابي ودورها في حسم عدد من الدوائر.
وفي هذا السياق، يشتغل الحزب على تعزيز حضوره داخل هذه المجالات عبر المنتخبين المحليين خصوصا منهم الشباب والفاعلين الجمعويين، مع التركيز على القضايا المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
كما تشمل تحركات سابقة للحزب إعادة هيكلة عدد من الفروع وتجديد نخبها، إلى جانب استقطاب وجوه جديدة قادرة على إعطاء دفعة قوية للعمل الحزبي محليا، وهو ما يعكس توجّهًا نحو بناء تنظيم متماسك استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
ويعتقد العديد من المتتبعين للشأن السياسي في الجهة أن حزب الاستقلال قد يكون في موقع يسمح له باكتساح الساحة بسوس ماسة، خصوصًا إذا تمكن من تحويل حضوره الميداني إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع، في ظل تنافس محتدم بين حزبين سياسيين كمنافسين بارزين على كسب رهان الجهة.



