... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
191193 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8670 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

حضور عربي بهوية جمالية في معرض باريس للفنون

ترفيه
مجلة المجلة
2026/04/16 - 05:18 502 مشاهدة
حضور عربي بهوية جمالية في معرض باريس للفنون layout Thu, 04/16/2026 - 06:18

تميزت الدورة الأخيرة من معرض باريس العالمي للفن الحديث والمعاصر (ART PARIS)، المقام في "القصر الكبير"، بحضور عربي لافت رغم الأحداث التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط.

جاءت معظم الأعمال مشكلة بمفردات الحب والسلام والحياة والحرية في تضاد معاكس مع أجواء الحروب التي لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد، وإذا كان بعض هذه الأعمال أنجزها فنانون يقيمون في فرنسا وأوروبا وأميركا إلا أن بعضها جاء، أيضا، من فنانين في لبنان والمغرب.

أول هذه الأعمال العربية اللافتة المعروضة في أولى صالات العرض كانت للفنان اليمني المقيم في مرسيليا ناصر الأسودي وتنوعت بين منحوتتين من الحديد أو الفولاذ المقاوم للصدأ ولوحات تشكلت من مواد كثيرة، يجمع بين هذه الأعمال اللون الأسود الممزوج بالأبيض، فتبدو جميعها فضاءات روحية اختار لها الأسودي تسميات مثل "وردة القمر" و"حب" و"سلام"، والمفردتان الأخيرتان شكلتا هيئتي المنحوتتين بحروف مجردة عمل عليها الفنان في كثير من أعماله في السنوات الأخيرة.

ضياء العزاوي

وفي القرب من الأسودي عرضت مجموعة من لوحات الفنان العراقي ضياء العزاوي أنجزها العام الماضي وما إن تنظر إليها حتى تستحضر تلك الألوان المذكورة في الأساطير البابلية التي قيل إنها كانت توضع على بوابة المدينة لتدهش القادم إليها من بعد. وربما جاء عنوان إحدى لوحاته "مدخل البيت" تجسيدا لهذه الفكرة، مع أن البيت لدى العزاوي صار بمثابة ذكرى في المنفى، ولذا سمى لوحة أخرى بـ"الحديقة المنسية".

تجاورت ألوان لوحاته المرسومة بالأكريليك" ذات المساحات اللونية المبهرة كالربيع مع لوحات اللبناني شفيق عبود (1926- 2004) الزيتية التي عرضت ضمن أعمال فنية أخرى لفنانين عالميين كانت لهم بصماتهم الخاصة في الفن الحديث مثل سيرغي بولياكوف وفرانسيسكا كلاوسن وفكتور فازاريلي وفابيان فيردير.

الفن يحافظ على الحياة
15 أبريل , 2026
Region

مقاومة جمالية أمام خراب يتسع كل يوم، في عالم تتفكك أوصاله وحكاياته وتبهت ألوانه

 

لوحة للفنان العراقي ضياء العزاوي

في صالة ثالثة نجد أعمالا عربية أخرى من سوريا ولبنان، أبرزها للفنانة السورية عزة أبو ربيعة التي كانت إحدى ناشطات الثورة السورية وتعرضت للاعتقال في دمشق عام 2015، وبسبب وجود علاقة ما لها مع "الخيط" القطني، كما قالت، وجدناه من مكونات لوحاتها المعروضة إلى جانب الألوان والخطوط، إذ تعتبره "عنصرا مقاوما".

لوحة للفنانة للفنانة السورية عزة أبو ربيعة

وهناك أعمال أخرى من لبنان لنبيل نحاس وهالة عز الدين، ومن سوريا علاء شرابي. وفي صالة أخرى تعرض المصممة والمهندسة اللبنانية ديانا غندور مجموعة من تصميماتها بين النحت والتركيب في انسياب أنثوي متناغم.

لوحة للفنان المغربي عبد الملك بريس

وخصص صالة أخرى معظم عرضها للفنان المغربي عبد الملك بريس الذي تميز بلوحاته ذات الطابع الشرقي الزاهي بألوانه ونقاطه المتشابكة مع الخطوط المشكلة لعوالمه من القصص والأحلام.

في إطار اللوحة

ما يلاحظه زائر المعرض الباريسي الشهير، هو أنه لا يزال يحافظ على تقاليد الفن الحديثة التي تحرص على بناء الأشكال المؤطرة في الألواح أو في المساحات المخصصة للمنحوتات، وهي بذلك لا تخرج إلى فضاء ما بعد الحداثة الخارج عن إطار اللوحة ومساحات وتقاليد العرض.

لذا، بدت معظم الأعمال التجريبية المعاصرة تعمل ضمن هذه الأطر التقليدية المؤسسة للحداثة، حتى ونحن نرى تكوينات مختلفة للفضاء التشكيلي كالرسم على الزجاج ومع المرايا، والنحت في الأحجار والأخشاب والرسم عليهما، وتشكيل الخزفيات والسيراميك والنسيج، وجمع مواد "كولاج" متعددة من البقايا الكرتونية والزجاجية والأشياء اليومية المستخدمة. وهناك صالات مخصصة للقصص المصورة وللتصميمات المعمارية والطاولات والكراسي المنزلية. وهنا سنلاحظ إدماج الكثير من الفنون التشكيلية بعضها ببعض كالرسم والنحت والنقش والزخرفة والنسيج.

ويبدو لمتابع حركة الفن التشكيلي، أن بعض التجارب التي كانت تصنف ما بعد حداثية، صارت مكرسة كتقاليد فنية تعمل ضمن أطر محددة، تحظى بتقدير إدارات المعارض. فيما تظل بعض التجارب الجريئة خارج المعارض الفنية التقليدية، وإن تبنتها بعض الصالات الفنية، خاصة تلك التي تستخدم مؤثرات صوتية وحركية.

في هذا المستوى من العرض، سيلاحظ المشاهد أن الأعمال المعروضة لا تزال تقدم له حوارا بصريا بين التشخيصي بمحددات معالمه والتجريدي، سواء في تقليدية مدارسه الفنية أو في منحاه التجريبي المعاصر.

بابل والذاكرة

تتنوع أعمال المعرض، الذي أقيم من 9 إلى 12 أبريل/ نيسان الحالي، بشكل لا يمكن المشاهد أن يحدد مساراتها في إطار محدد. مع هذا، حددت إدارة المعرض من بين 165 عارضا فرنسيا وعالميا من نحو عشرين دولة، مسارين لمجموعة من الأعمال تعرض ضمن صالات العرض، الأول بعنوان "بابل- الفن واللغة في فرنسا" وفيه أعمال 20 فنانا يستكشفون في تجاربهم الإمكانات الحروفية للغات بتشكلاتها المشخصة والمجردة. فبدت بعض الأعمال الحروفية للمشاهد أنها من مكونات لغة ما، فيما التعريق يقول إنها من لغة أخرى، وذلك بعدما أصبحت الحروف تأخذ شكلا فنيا ظهرت فيه متشابهة في معظم اللغات.

المسار الثاني الذي حددته إدارة المعرض حمل عنوان "الإصلاح"، واستعيد فيه إرث ذاكرة الاستعمار في القرن العشرين، حيث احتوى مجموعة أعمال لفنانين من أفريقيا ومنطقة الكاريبي وأميركا الجنوبية، مثل الجزائري محمد اسياخم، إلى جانب ويلسون تيبيريو وجيرمين كاس وإيبا نداي وفيكتوار وافيلونانوسي.

لوحة للفنانة الغينية سارفو ايمانويل أنور

ما يمكن التنويه إليه هنا، أن الأعمال التي حملت طابعا محليا، بدا أنها تحاول أن تقدم جمالية فنية خاصة مرتبطة بالهوية الفنية للبيئة مثل أعمال الغينية سارفو ايمانويل أنور والإيراني المغربي عبد الملك بريس واليمني ناصر الأسودي والإيرانية شادي غديريان.

بعض أعمال هؤلاء قدمت حكايات بصرية من أمكنة مختلفة، وبعضها كان بمثابة مفاتيح أولى لذاكرة المشاهد، تنقله إلى أزمنة وحكايات عاشها هو، ووجد خلاصتها في لوحة ما أو في حركة لون وخط. ومن ذلك ما وجدناه في الاشتغال على الجسد بلحظاته المختلفة كما في لوحات السورية ليلى مريود، حيث الجسد يتكوم على بعضه في لحظة ألم، أو كبت، وربما صراخ داخلي يحمل وجع دهر.

إلى ذلك، فإن الفن المعاصر وقد صار يمضي في علاقة حوارية مع المشاهد، فإن معظم الأعمال ستبدو كتغذية بصرية جمالية، فقط. وتكمن فلسفتها الجمالية في هذه المساحات الحرة التي تتكون فيها الأشكال بذاتها.

ويمكن القول إن في هذه التغذية البصرية تكمن "المقاومة" التي كانت من مسارات المعرض المرتبطة بالاستعمار. وهي مقاومة جمالية أمام خراب يتسع كل يوم، في عالم تتفكك أوصاله وحكاياته وتبهت ألوانه، ولم يعد أمامه سوى أصابع فنان تعيد تشكيل ما تبقى في لوحة أو مساحة حرة حفاظا على الحياة.

16 أبريل , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤