... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
134833 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10508 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

هدنة تعيد رسم مشهد الطاقة العالمي... والأسعار لاتزال مرتفعة رغم التراجع

اقتصاد
النهار العربي
2026/04/08 - 09:54 501 مشاهدة

في ليلة واحدة، تبدلت معادلة أسواق الطاقة العالمية رأساً على عقب. فبمجرد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة مشروطة، هوت أسعار النفط بأقوى وتيرة يومية منذ حرب الخليج عام 1991، منهيةً ارتفاعاً استغرق بناؤه أسابيع.

غير أن الأرقام تروي قصة مزدوجة، فالأسعار تراجعت بحدة من ذروتها، لكنها لا تزال أعلى بنسبة تتراوح بين 30% و40% من مستوياتها السابقة للحرب، ما يعني أن آثار الأزمة لم تُمحَ بعد من أسواق الطاقة.
من 73 إلى 120 دولاراً… مسار صدمة تاريخية

حين اندلعت الحرب في الثامن والعشرين من شباط/ فبراير الماضي، كان خام برنت يُتداول عند نحو 72 إلى 73 دولاراً للبرميل، فيما كان الخام الأميركي، غرب تكساس الوسيط، يتحرك في نطاق مماثل.

ما تلا ذلك وُصف بأنه أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في التاريخ الحديث، إذ فقد العالم أكثر من 12 مليون برميل يومياً من الإمدادات.



وكان المحرك الرئيسي لهذه القفزة الإغلاقَ الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل يومياً من النفط والمشتقات، فيما تراجعت الحركة الملاحية فيه بنحو 95% في ذروة الأزمة. كما وُصفت التداعيات بأنها "صدمة عرض كارثية" أبقت السوق العالمية في حالة عجز يومي تراوح بين 3.4 و7 ملايين برميل، حتى بعد السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية.

الهبوط الحاد: أرقام تاريخية
منذ الإعلان عن الهدنة، في الساعات الفاصلة بين ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء، تراجع برنت بنحو 15% إلى 16% ليتراوح بين 92 و95 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 16.5% إلى نحو 94-96 دولاراً. وكان برنت قد تداول، قبل الإعلان مباشرة، عند مستوى 110-111 دولاراً، ما يعني أن الخسارة الفعلية تجاوزت 15 دولاراً في جلسة واحدة.
وفي سوق الغاز الطبيعي، هبط عقد TTF الهولندي القياسي بنحو 20% إلى أقل من 43 يورو لكل ميغاواط/ساعة، فيما تراجعت أسعار الغاز الأوروبية عموماً بصورة حادة بعد موجة صعود غذّتها الضربات التي استهدفت البنية التحتية الإيرانية للغاز.

التوقعات: الأسعار لن تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب
حتى إذا صمدت الهدنة، فإن سيناريو العودة السريعة إلى مستويات ما قبل الحرب يبدو بعيداً. فقد رفعت وكالة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لمتوسط سعر برنت في عام 2026 إلى 96 دولاراً للبرميل، مقارنةً بـ78.8 دولاراً في تقديراتها السابقة، مشيرةً إلى أن حجم الاضطراب بلغ 9.1 ملايين برميل يوميا في نيسان/أبريل قبل أن يبدأ في التراجع.

في المقابل، يرى محللون أن برنت قد يعود إلى 80 دولاراً بنهاية العام إذا استمرت الهدنة وتحولت إلى سلام دائم.

غير أن مصدر الغموض الأكبر يكمن في صياغة الاتفاق نفسه؛ إذ أكد مسؤولون إيرانيون أن إعادة فتح المضيق ستكون "ممكنة" بشرط التنسيق مع قواتهم العسكرية ومراعاة "القيود التقنية"، وهو تحفظ يمنح طهران هامشاً لإعادة تفسير التزاماتها.

المعادلة المعكوسة لاقتصادات الخليج
تعيش دول الخليج المنتجة مفارقة صعبة؛ فالحرب رفعت الأسعار إلى مستويات قياسية، لكنها شلّت في الوقت نفسه قدرتها على تصدير النفط عبر هرمز، فضلًا عن خفض الطاقة الإنتاجية بنحو 6.7 ملايين برميل يوميا بحلول 10 آذار/مارس.
أما الهدنة، فتتيح استئناف التصدير، ولكن عند أسعار أدنى كثيرا من مستويات الذروة. وقد خفّضت أكسفورد إيكونوميكس توقعات النمو الاقتصادي للدول الست الخليجية بمقدار 4.6 نقطة مئوية إلى سالب 0.2% للعام الجاري، في مؤشر على حجم الضرر التراكمي الذي أوقعه الصراع.

الخلاصة العملية للأسواق
الهبوط الحاد في أسعار النفط يخفف الضغط التضخمي على الاقتصادات المستهلكة، لكنه يضغط على هوامش الإيرادات الخليجية في وقتٍ حرج تحتاج فيه الحكومات إلى سيولة كبيرة لإعادة الإعمار وتعويض الخسائر المتراكمة.
والسيناريو الأكثر ترجيحاً، وفق تقديرات عدد من المحللين، هو أن تستقر الأسعار بين 85 و95 دولاراً خلال الأشهر المقبلة: أعلى من مستويات ما قبل الحرب، لكنها أبعد بكثير عن الذروة المدمرة، بشرط ألا يتحول الأسبوعان إلى مواجهة جديدة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤