هدنة واشنطن – طهران تفتح آفاق الانفراج الاقتصادي.. والأسواق السورية تترقب
استيقظت الأسواق العالمية والمحلية اليوم الأربعاء على أنباء سياسية مفصلية، تمثلت في الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على وقف العمليات القتالية لمدة أسبوعين لاستكمال المفاوضات، وهو ما يثمر عن عودة مضيق هرمز للعمل بشكل طبيعي.
هذا التطور الدراماتيكي وضع الأسواق المحلية أمام مرحلة من الترقب الشديد، وشهد سعر صرف الدولار الأمريكي انخفاضاً لمستوى 12,700 ليرة مع بدء تداولات الصباح، بانتظار الانعكاسات الفعلية لهذه التهدئة على تكاليف الطاقة والشحن.
ومن الناحية الفنية، يُفترض أن تؤدي عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى انخفاض تدريجي في أسعار الطاقة العالمية، وتراجع حاد بأجور النقل البحري وأقساط التأمين ضد مخاطر الحروب التي أرهقت كاهل المستوردين السوريين طوال الفترة الماضية.

ومع ذلك، يبرز التساؤل الجوهري في الشارع السوري: هل ستنخفض أسعار السلع فعلياً؟ فالعادة السائدة لدى شريحة من التجار هي الإبقاء على الأسعار مرتفعة بحجة “شراء البضاعة بتكاليف الصرف العالية السابقة، وهو سلوك يهدد بامتصاص أي أثر إيجابي للهدنة الإقليمية، ما لم يترافق هذا الانفراج مع رقابة صارمة تضمن مواءمة الأسعار مع التكاليف اللوجستية الجديدة.
أسعار الذهب
على صعيد المعادن الثمينة، وبالرغم من أجواء التهدئة السياسية، سجل الذهب العالمي قفزة قياسية اليوم الأربعاء، حيث ارتفعت الأونصة بنسبة 3.23 بالمئة، محققة مكاسب قدرها 150.34 دولاراً لتستقر عند مستوى 4,810.655 دولاراً، ودفع هذا الصعود العالمي القوي، مقترناً بمستويات الصرف المحلية، أسعار الذهب في سوريا إلى مستويات تاريخية جديدة.
وبناءً عليه، حددت مديرية المعادن الثمينة في نشرتها الصادرة اليوم الأربعاء سعر شراء غرام الذهب عيار 21 عند 16,800 ليرة سورية، وسعر مبيعه عند 17,100 ليرة سورية. أما غرام الذهب من عيار 18 فقد سجل سعره 14,300 ليرة للشراء و14,650 ليرة للمبيع. وفيما يخص الذهب من عيار 24 فقد وصل سعر المبيع إلى 19,550 ليرة سورية مقابل 19,200 ليرة للشراء.
وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار، سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 132 دولاراً، وعيار 18 نحو 113 دولاراً، بينما بلغ مبيع عيار 24 سعر 151 دولاراً.
ويبقى المشهد الاقتصادي مرهوناً بمدى صمود اتفاق التهدئة، وقدرة الأسواق المحلية على تسييل هذا الانفراج السياسي إلى انخفاض حقيقي بأسعار السلع، لكسر حدة “الاحتكار السعري” الذي يمارسه البعض بحجج التكاليف، في وقت لا يزال فيه المصرف المركزي يحافظ على ثبات سعره الرسمي معتبراً أنه صمام الأمان الأخير.




