... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
311319 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6162 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

حان وقت التغير لا الوعود.. الحقوق تُنتزع ولا تُعطى

العالم
صحيفة القدس
2026/05/04 - 07:35 501 مشاهدة
لم تمضِ سوى أربعٍ وعشرين ساعة على إسدال الستار عن فعاليات اليوم العالمي للهيموفيليا في فلسطين، لكن الزمن في داخلي توقّف عند تلك اللحظات الثقيلة التي امتلأت بأصوات الألم. أجلس هذا المساء مثقلاً بما رأيت وسمعت، وكأنني خرجت لتوّي من سرديةٍ لا تنتمي إلى الواقع، بل إلى عالمٍ آخر تُروى فيه الحكايات على هيئة نزفٍ مستمر- نزفٍ في الجسد، وفي النفس، وفي كرامة الحياة.لم تكن تلك مجرد شهادات عابرة، بل كانت وجوهًا حيّة تُجسّد المعاناة. أبٌ يتحدث بحرقة عن سنواتٍ ضائعة بين تأخر التشخيص وقسوة النتائج؛ طفلٌ حُرم من حقه في الحركة، يرافق والده على كرسيٍّ متحرك متنقلاً بين المدن بحثًا عن تأهيلٍ وعلاجٍ لا ينبغي أن يكون ترفًا. وفي الخلفية، يلوح غياب الطبيب المختص بالدم، وانقطاع العلاج، وكأن حياة هذا الطفل معلّقةٌ على خيطٍ هشّ من الإهمال.وفي زاوية أخرى من المشهد، أمٌّ تختصر وجع العالم في دموعها. ثلاثة أبناء يحملون عبء المرض، وثالثهم يواجه تشخيصًا مزدوجًا يزيد المشهد قتامة. خوفها ليس عابرًا، بل مقيمٌ في تفاصيل يومها، في قلقها على مستقبلٍ لا تملك له ضمانًا، وفي عجزها أمام منظومةٍ لا تُنصف أبناءها.أما المعاناة النفسية والاجتماعية، فهي فصلٌ آخر لا يقل قسوة. عزلة، قلق، اضطراب، ووصمةٌ صامتة تُثقل كاهل المرضى وعائلاتهم. وما سمعناه ليس إلا عيّنة صغيرة من معاناة الذكور والاناث من المرضى واهاليهم، بينما يقف خلفها مئات الحالات الموثقة، وآلافٌ أخرى ما زالت خارج دائرة الاعتراف والرعاية.ثلاثة عقود مضت منذ انطلاق الجهود التطوعية وتأسيس العمل المنظم لخدمة مرضى نزف الدم في فلسطين من خلال الجمعية الفلسطينية لامراض نزف الدم. ومن قبلها أجيالٌ تعاقبت، وحقبٌ سياسية تغيّرت قبل ذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة ، من أنظمةٍ مختلفة إلى بدايات السلطة الوطنية. ورغم القرارات التي حملت في طياتها وعودًا بالإنصاف، بقيت الخدمات متقطعة، غير مكتملة، أو بعيدة عن الحد الأدنى المطلوب.ليس إنكارًا للجهود، لكنها الحقيقة التي لا يمكن تجميلها: تغيّرت الوجوه، تعاقب المسؤولون في السلطة الوطنية الفلسطينية، وتبدّلت الخطط، لكن جوهر المشكلة ظلّ قائمًا. ما زلنا نتحدث عن استراتيجيات، وعن خططٍ لم تكتمل، وعن خدماتٍ أساسية لم تُرسّخ بعد.إن القضية اليوم لم تعد تحتمل التأجيل أو الترحيل. نحن لا نطالب بالمستحيل، ولا نسعى لاختراع حلولٍ خارجة عن المألو...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤